الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمُ ) الآية [ ١٩٥ ].
المعنى : فأجابهم ربهم ( أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلِ مِّنْكُم )(١) عمل خيراً، روي عن أم سلمة(٢) أنها قالت : يا رسول الله، لا أسمع الله يذكر النساء في الهجرة بشيء ؟ فأنزل الله عز وجل ( أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلِ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ اَوْ اُنْثَى ) أي ذكراً كان أو أنثى(٣).
قال الكوفيون : دخلت ( مِّن ) في قوله ( مِّن ذَكَرٍ ) على التفسير لقوله ( مِّنكُم ) أي : منكم من الذكور والإناث، قال(٤) : وليست من هاهنا يجوز حذفها لأنها دخلت لمعنى لا يصلح الكلام إلا بها وإنما يجوز حذفها إذا كانت تأكيداً للجحد. وقال بعض البصريين : دخلت ( مِّن ) هاهنا كما دخلت في قولك : قد كان من حديث فلان كذا، قال : وحرف النفي قد تقدم في قوله ( أَنِّي لاَ أُضِيعُ ) قد دخلت للتأكيد(٥)، والأحسن أن تكون من للتفسير كما تقدم.
ومعنى :( بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ )(٦) أن بعضكم في النصر والمذلة والجزاء من بعض أي حكم الجميع الذكر والأنثى سواء ( لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) أي لأمحونها عنهم ولأسترنها عليه ( ثَوَاباً ) مصدر لأنه كما قال ( وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي ) كان بمعنى لأثيبنهم ثواباً(٧).
المعنى : فأجابهم ربهم ( أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلِ مِّنْكُم )(١) عمل خيراً، روي عن أم سلمة(٢) أنها قالت : يا رسول الله، لا أسمع الله يذكر النساء في الهجرة بشيء ؟ فأنزل الله عز وجل ( أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلِ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ اَوْ اُنْثَى ) أي ذكراً كان أو أنثى(٣).
قال الكوفيون : دخلت ( مِّن ) في قوله ( مِّن ذَكَرٍ ) على التفسير لقوله ( مِّنكُم ) أي : منكم من الذكور والإناث، قال(٤) : وليست من هاهنا يجوز حذفها لأنها دخلت لمعنى لا يصلح الكلام إلا بها وإنما يجوز حذفها إذا كانت تأكيداً للجحد. وقال بعض البصريين : دخلت ( مِّن ) هاهنا كما دخلت في قولك : قد كان من حديث فلان كذا، قال : وحرف النفي قد تقدم في قوله ( أَنِّي لاَ أُضِيعُ ) قد دخلت للتأكيد(٥)، والأحسن أن تكون من للتفسير كما تقدم.
ومعنى :( بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ )(٦) أن بعضكم في النصر والمذلة والجزاء من بعض أي حكم الجميع الذكر والأنثى سواء ( لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) أي لأمحونها عنهم ولأسترنها عليه ( ثَوَاباً ) مصدر لأنه كما قال ( وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي ) كان بمعنى لأثيبنهم ثواباً(٧).
١ - (ب) (د): كتبت الآية مرتين..
٢ - أم سلمة هي هند بنت حذيفة بن أمية بن المغيرة المخزومية القرشية توفيت ٦٢ هـ. أم المؤمنين مات عنها زوجها أبو سلمة فتزوجها النبي ﷺ كانت موصوفة بالعقل والرزانة والأناة، انظر: صفة الصفوة ٢/٤٠ وأسد الغابة ٦/٣٤٠، والإصابة ٤/٤٣٩..
٣ - انظر: مسند الحميدي ١/١٤٤، وأسباب النزول ٨٠. [ورواه سعيد بن منصور في سننه ٥٥٢ والحاكم في الحاكم في المستدرك وقال: على شرط البخاري وأقره الذهبي ٢/٣٠٠ وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٤٤ والطبري ٧/٤٨٨ [المدقق]..
٤ - زيادة في كل النسخ والصواب حذفها. [أو تكون: قالوا: أي الكوفيين. المدقق]..
٥ - انظر: معاني الأخفش ١/٤٢٨، وإعراب النحاس ١/٣٨٧ والمغني لابن هشام ٣٥٣ والبحر ٣/١٤٣..
٦ - (ب) (ج): بعضهم..
٧ - ثواباً مصدر مؤكد عند البصريين وقال الكسائي هو منصوب على القطع أي على الحال، وقال الفراء هو منصوب على التفسير، انظر: معاني الفراء ١/٢٥١، وإعراب النحاس ١/٣٨٨..
٢ - أم سلمة هي هند بنت حذيفة بن أمية بن المغيرة المخزومية القرشية توفيت ٦٢ هـ. أم المؤمنين مات عنها زوجها أبو سلمة فتزوجها النبي ﷺ كانت موصوفة بالعقل والرزانة والأناة، انظر: صفة الصفوة ٢/٤٠ وأسد الغابة ٦/٣٤٠، والإصابة ٤/٤٣٩..
٣ - انظر: مسند الحميدي ١/١٤٤، وأسباب النزول ٨٠. [ورواه سعيد بن منصور في سننه ٥٥٢ والحاكم في الحاكم في المستدرك وقال: على شرط البخاري وأقره الذهبي ٢/٣٠٠ وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٤٤ والطبري ٧/٤٨٨ [المدقق]..
٤ - زيادة في كل النسخ والصواب حذفها. [أو تكون: قالوا: أي الكوفيين. المدقق]..
٥ - انظر: معاني الأخفش ١/٤٢٨، وإعراب النحاس ١/٣٨٧ والمغني لابن هشام ٣٥٣ والبحر ٣/١٤٣..
٦ - (ب) (ج): بعضهم..
٧ - ثواباً مصدر مؤكد عند البصريين وقال الكسائي هو منصوب على القطع أي على الحال، وقال الفراء هو منصوب على التفسير، انظر: معاني الفراء ١/٢٥١، وإعراب النحاس ١/٣٨٨..