كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ﴾ ؛ أي لا يُحزِنُكَ ولا يُعْجِبُكَ، ﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ؛ إمتدادُ هذه الآيةِ خطابٌ للنبيِّ ﷺ ؛ والمرادُ به أصحابَه ؛ كأَنَّهُ قالَ : لاَ يَغُرَّنَّكَ أيُّهَا السامعُ ذهابَ اليهودِ ومجيئَهم في تجاراتِهم ومكاسبهم في الأرضِ ؛ منفعةٌ يسيرةٌ في الدُّنيا تنقطعُ وتفنى ؛ ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ﴾ ؛ مصيرُهم إلَى ؛ ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ؛ أي بئْسَ الفراشُ النارُ.
وقيل : كان النبيُّ ﷺ لا يغرُّه شيءٌ لتحذيرِ الله إيّاه عن الاغترار بشيء وتأديبُه إيَّاه. وقيل : نزلت في مشركِي العرَب ؛ كانوا في رَخَاءٍ من العيشِ، وكانُوا يَنْحَرُونَ ويتنعَّمون، فقال بعضُ المؤمنينَ : إن أعداءَ الله فيمَا نَرَى من الخيرِ ؛ ونحنُ قد هَلَكْنَا من الجوعِ والجهدِ، فَنَزلتْ هذه الآيةُ.
وقرأ يعقوب :(لاَ يَغُرَّنْكَ) بإسكانِ النون. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ﴾ أي تصرُّفهم في الأرضِ للتجَارات والبياعَات وأنواعِ المكاسب. وقوله :﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ أي متاعٌ قليلٌ فَانٍ. قال النخعيُّ :(إنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيْلاً ؛ وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إلاَّ قَلِيْلٌ مِنْ قَلِيْلٍ).
وقيل : كان النبيُّ ﷺ لا يغرُّه شيءٌ لتحذيرِ الله إيّاه عن الاغترار بشيء وتأديبُه إيَّاه. وقيل : نزلت في مشركِي العرَب ؛ كانوا في رَخَاءٍ من العيشِ، وكانُوا يَنْحَرُونَ ويتنعَّمون، فقال بعضُ المؤمنينَ : إن أعداءَ الله فيمَا نَرَى من الخيرِ ؛ ونحنُ قد هَلَكْنَا من الجوعِ والجهدِ، فَنَزلتْ هذه الآيةُ.
وقرأ يعقوب :(لاَ يَغُرَّنْكَ) بإسكانِ النون. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ﴾ أي تصرُّفهم في الأرضِ للتجَارات والبياعَات وأنواعِ المكاسب. وقوله :﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ أي متاعٌ قليلٌ فَانٍ. قال النخعيُّ :(إنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيْلاً ؛ وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إلاَّ قَلِيْلٌ مِنْ قَلِيْلٍ).