مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وروي أن طائفة من المؤمنين قالوا : إن أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع، فنزل ﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذين كَفَرُواْ فِى البلاد﴾ والخطاب لكل أحد أو للنبي عليه السلام والمراد به غيره، أو لأن مدره القوم ومقدّمهم يخاطب بشيء فيقوم خطابه مقام خطابهم جميعاً فكأنه قيل : لا يغرنكم. أو لأن رسول الله ﷺ كان غير مغرور بحالهم فأكد عليه ما كان عليه وثبت على التزامه كقوله ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين﴾ [القصص: ٨٦] ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين﴾ [الأنعام: ١٤] وهذا في النهي نظير قوله في الأمر ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٧] ﴿يَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ ءامِنُواْ﴾ ( النساء ١٣٦ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى