تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ١٩٦- ١٩٧ وقوله تعالى :﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾ ﴿متاع قليل﴾ يحتمل تقلبهم وجوها :
( أحدهما : ذلك ) (١) نعمة من الله عليهم لتركهم يتجرون في البلدان مع كف رهم بربهم.
والثاني : أعطاهم أموالا يتنعمون فيها ويتلذذون.
والثالث : ما أخر عنهم العذاب والهلاك إلى وقت. يقول : لا يغرنك يا محمد ذلك غنما متاع يسير مصيرهم إلى النار كقوله تعالى :﴿فلا يعجبنك أموالهم ولا أولادهم﴾ الآية { التوبة ٥٥- ٥٨ ) وكقوله تعالى :{ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما } الآية ( آل عمران ١٧٨ ) قال : وليس الاغترار في نفس التقلب لأنه جهد ومشقة ولكن لما فيه من الأمن والسعة والقوة دليله قوله تعالى ﴿متاع قليل﴾ ثم قوله(٢) :﴿ولكن الذين اتقوا﴾ منهم : سعيهم(٣) للآخرة متاع لا ينقطع.
١ قي الأصل و م: وذلك.
٢ في الأصل و م: قال.
٣ في الأصل و م: وسعيهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى