إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿متاع قَلِيلٌ﴾ خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ أي هو متاعٌ قليلٌ لا قدرَ له في جنب ما ذُكر من ثواب اللَّهِ تعالى قال عليه السلام :«ما الدنيا في الآخرة إلا مثلُ ما يجعل أحدُكم أصبَعَه في اليمّ فلينظُر بم يرجِعُ » فإذن لا يُجدي وجودُه لواجديه ولا يضُرُّ فقدانُه لفاقديه ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ﴾ أي مصيرُهم الذي يأوون إليه لا يبرَحونه ﴿جَهَنَّمُ﴾ التي لا يوصف عذابُها وقوله تعالى :﴿وَبِئْسَ المهاد﴾ ذمٌّ لها وإيذانٌ بأن مصيرَهم إليها مما جنته أنفسُهم وكسبتْه أيديهم، والمخصوصُ بالذم محذوفٌ أي بئس ما مَهدوا لأنفسهم جهنَّمُ.