تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( إن الدين عند الله الإسلام ) ويقرأ :" أن الدين " بفتح الألف، فمن قرأ بكسر الألف ؛ فهو على الابتداء وقرأ الكسائي بالنصب(١)، وتقديره : شهد الله أن الدين عند الله الإسلام ؛ فإنه لا إله إلا هو والإسلام : هو الانقياد والاستسلام، وقد يكون مجرد الاستسلام من غير العقيدة فرقا بينه وبين الإيمان على ما سيأتي.
والإسلام المعروف في الشرع : هو الإتيان بالشهادتين مع سائر الأركان الخمس، وفي الأخبار :«أنه يؤتى بالأعمال يوم القيامة، فيؤتى بالصلاة على صورة، فتقول : يا رب، إني الصلاة، فيقول الله تعالى : إنك بخير، ويؤتى بالزكاة على صورة، فتقول : يا رب، إني الزكاة، فيقول الله : إنك بخير، وهكذا الصوم والحج، ثم يؤتى بالإسلام على أحسن الصور، فيقول يا رب، إني الإسلام، فيقول الله تعالى : إنك إلى خير، بك آخذ اليوم وبك أعطي ».
وحكي عن غالب القطان أنه قال : أتيت الكوفة للتجارة فنزلت قريبا من الأعمش، فكنت أختلف إليه وأسمع منه الحديث، فقصدت منه ليلة أن أنحدر منه إلى البصرة، فوجدته يتهجد في المسجد، فمر بهذه الآية ( شهد الله أانه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ثم قال : وأشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة ؛ لتكون وديعة لي عنده، ثم قال :( إن الدين عند الله الإسلام ) كرره مرارا، فقلت في نفسي : لقد سمع فيه شيئا، فمكثت، وصليت معه الصبح، ثم قلت له : مررتَ بهذه الآية، وكنت تكررها ! فقال : أما بلغك ما ورد فيها ؟ !
قلت : أنا عندك منذ سنتين ولم تحدثني، وقد قصدت الانحدار إلى البصرة، فقال : والله لا أحدثك سنة، فمكثت بالكوفة وكتبت على بابه ذلك اليوم، فلما تمت السنة أتيته، فقلت : يا أبا محمد، قد تمت السنة. فقال : حدثني أبو وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - أنه قال :«يجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول الله تعالى : إن لعبدي هذا عندي عهدا ( وأنا ) (٢) أحق من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة »(٣).
قوله تعالى :( وما أختلف الذين أوتوا الكتاب ) يعني : اليهود والنصارى ( إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) أي : حسدا بينهم. ( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) ظاهر المعنى.
والإسلام المعروف في الشرع : هو الإتيان بالشهادتين مع سائر الأركان الخمس، وفي الأخبار :«أنه يؤتى بالأعمال يوم القيامة، فيؤتى بالصلاة على صورة، فتقول : يا رب، إني الصلاة، فيقول الله تعالى : إنك بخير، ويؤتى بالزكاة على صورة، فتقول : يا رب، إني الزكاة، فيقول الله : إنك بخير، وهكذا الصوم والحج، ثم يؤتى بالإسلام على أحسن الصور، فيقول يا رب، إني الإسلام، فيقول الله تعالى : إنك إلى خير، بك آخذ اليوم وبك أعطي ».
وحكي عن غالب القطان أنه قال : أتيت الكوفة للتجارة فنزلت قريبا من الأعمش، فكنت أختلف إليه وأسمع منه الحديث، فقصدت منه ليلة أن أنحدر منه إلى البصرة، فوجدته يتهجد في المسجد، فمر بهذه الآية ( شهد الله أانه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ثم قال : وأشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة ؛ لتكون وديعة لي عنده، ثم قال :( إن الدين عند الله الإسلام ) كرره مرارا، فقلت في نفسي : لقد سمع فيه شيئا، فمكثت، وصليت معه الصبح، ثم قلت له : مررتَ بهذه الآية، وكنت تكررها ! فقال : أما بلغك ما ورد فيها ؟ !
قلت : أنا عندك منذ سنتين ولم تحدثني، وقد قصدت الانحدار إلى البصرة، فقال : والله لا أحدثك سنة، فمكثت بالكوفة وكتبت على بابه ذلك اليوم، فلما تمت السنة أتيته، فقلت : يا أبا محمد، قد تمت السنة. فقال : حدثني أبو وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - أنه قال :«يجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول الله تعالى : إن لعبدي هذا عندي عهدا ( وأنا ) (٢) أحق من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة »(٣).
قوله تعالى :( وما أختلف الذين أوتوا الكتاب ) يعني : اليهود والنصارى ( إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) أي : حسدا بينهم. ( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) ظاهر المعنى.
١ - قرأ الكسائي بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها. انظر النشر (٢/٢٣٨)..
٢ - في "ك" : وإني..
٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٠/١٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/١٨٧-١٨٨)، والعقيلي في الضعفاء (٣/٣٢٥) وابن عدي في الكامل (٥/٣٥-٣٦)، والخطيب في تاريخه (٧/١٩٣-١٩٤) وابن الجوزي في العلل (١/١١٠-١١١) وقال الذهبي في الميزان (٣/٣٣١) الآفة من عمر؛ فإنه متهم بالوضع. وقال الهيثمي في المجمع (٦/٣٢٩): وفيه عمر بن المختار وهو ضعيف..
٢ - في "ك" : وإني..
٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٠/١٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/١٨٧-١٨٨)، والعقيلي في الضعفاء (٣/٣٢٥) وابن عدي في الكامل (٥/٣٥-٣٦)، والخطيب في تاريخه (٧/١٩٣-١٩٤) وابن الجوزي في العلل (١/١١٠-١١١) وقال الذهبي في الميزان (٣/٣٣١) الآفة من عمر؛ فإنه متهم بالوضع. وقال الهيثمي في المجمع (٦/٣٢٩): وفيه عمر بن المختار وهو ضعيف..