معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾. يعني الدين المرضي الصحيح كما قال ( ورضيت لكم الإسلام دينا ). وقال ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) وفتح الكسائي الألف من " إن الدين " رداً على أن الأولى تقديره، شهد الله انه لا إله إلا هو، وشهد أن الدين عند الله الإسلام. أو شهد الله أن الدين عند الله الإسلام بأنه لا إله إلا هو، وكسر الباقون الألف على الابتداء، والإسلام : هو الدخول في السلم، وهو الانقياد والطاعة، يقال : أسلم أي دخل في السلم واستسلم.
قال قتادة في قوله تعالى :( إن الدين عند الله الإسلام ) قال : شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء من عند الله تعالى. وهو دين الله الذي شرع لنفسه وبعث به رسله، ودل عليه أولياءه، فلا يقبل غيره، ولا يجزي إلا به.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو اسحق الثعلبي، أنا أبو عمرو الفراوي، أنا موسى عمران بن موسى، أنا الحسن بن سفيان، أنا عمار بن عمرو بن المختار، حدثني أبي عن غالب القطان قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريباً من الأعمش وكنت أختلف إليه، فلما كنت ذات ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة، فإذا الأعمش قائم من الليل يتهجد فمر بهذه الآية ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ثم قال الأعمش : وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة ( إن الدين عند الله الإسلام ) قالها مراراً، قلت : لقد سمع فيها شيئاً، فصليت الصبح معه وودعته ثم قال : إني سمعتك تقرأ آية ترددها فما بلغك فيها ؟ قال لي : أو ما بلغك ما فيها ؟قلت : أنا عند منذ سنتين لم تحدثني، قال : والله لا أحدثك بها إلى سنة، فكتبت على بابه ذلك اليوم وأقمت سنة، فلما مضت السنة قلت : يا أبا محمد، قد مضت السنة. قال : حدثني أبو وائل، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ " يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله : إن لعبدي هذا عندي عهداً، وأنا أحق من وفي بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة ".
قوله تعالى :﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾. قال الكلبي : نزلت في اليهود والنصارى، حين تركوا الإسلام، أي وما اختلف الذين أوتوا الكتاب في نبوة محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾. يعني بيان نعته في كتبهم. وقال الربيع بن أنس : إن موسى عليه السلام لما حضره الموت دعا سبعين رجلاً من أحبار بني إسرائيل فاستودعهم التوراة، واستخلف يوشع بن نون، فلما مضى القرن الأول والثاني والثالث وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا الكتاب من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا بينهم الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وذلك من بعد ما جاءهم العلم يعني بيان ما في التوراة.
قوله تعالى :﴿بغياً بينهم﴾. أي طلباً للملك والرياسة فسلط الله عليهم الجبابرة. وقال محمد بن جعفر بن الزبير : نزلت في نصارى نجران ومعناها : وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ( يعني الإنجيل ) في أمر عيسى عليه السلام، وفرقوا القول فيه ( إلا من بعد ما جاءهم العلم ). بأن الله واجد، وأن عيسى عبده ورسوله ( بغياً بينهم ) أي للمعاداة والمخالفة ( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ).
قال قتادة في قوله تعالى :( إن الدين عند الله الإسلام ) قال : شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء من عند الله تعالى. وهو دين الله الذي شرع لنفسه وبعث به رسله، ودل عليه أولياءه، فلا يقبل غيره، ولا يجزي إلا به.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو اسحق الثعلبي، أنا أبو عمرو الفراوي، أنا موسى عمران بن موسى، أنا الحسن بن سفيان، أنا عمار بن عمرو بن المختار، حدثني أبي عن غالب القطان قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريباً من الأعمش وكنت أختلف إليه، فلما كنت ذات ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة، فإذا الأعمش قائم من الليل يتهجد فمر بهذه الآية ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ثم قال الأعمش : وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة ( إن الدين عند الله الإسلام ) قالها مراراً، قلت : لقد سمع فيها شيئاً، فصليت الصبح معه وودعته ثم قال : إني سمعتك تقرأ آية ترددها فما بلغك فيها ؟ قال لي : أو ما بلغك ما فيها ؟قلت : أنا عند منذ سنتين لم تحدثني، قال : والله لا أحدثك بها إلى سنة، فكتبت على بابه ذلك اليوم وأقمت سنة، فلما مضت السنة قلت : يا أبا محمد، قد مضت السنة. قال : حدثني أبو وائل، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ " يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله : إن لعبدي هذا عندي عهداً، وأنا أحق من وفي بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة ".
قوله تعالى :﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾. قال الكلبي : نزلت في اليهود والنصارى، حين تركوا الإسلام، أي وما اختلف الذين أوتوا الكتاب في نبوة محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾. يعني بيان نعته في كتبهم. وقال الربيع بن أنس : إن موسى عليه السلام لما حضره الموت دعا سبعين رجلاً من أحبار بني إسرائيل فاستودعهم التوراة، واستخلف يوشع بن نون، فلما مضى القرن الأول والثاني والثالث وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا الكتاب من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا بينهم الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وذلك من بعد ما جاءهم العلم يعني بيان ما في التوراة.
قوله تعالى :﴿بغياً بينهم﴾. أي طلباً للملك والرياسة فسلط الله عليهم الجبابرة. وقال محمد بن جعفر بن الزبير : نزلت في نصارى نجران ومعناها : وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ( يعني الإنجيل ) في أمر عيسى عليه السلام، وفرقوا القول فيه ( إلا من بعد ما جاءهم العلم ). بأن الله واجد، وأن عيسى عبده ورسوله ( بغياً بينهم ) أي للمعاداة والمخالفة ( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ).