محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
( إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن سريع الحساب١٩ ).
( إن الدين عند الله الإسلام ) جملة مستأنفة مؤكدة للأولى، أي لا دين مرضيا لله تعالى سوى الإسلام الذي هو التوحيد والتدرع بالشريعة الشريفة –قاله أبو السعود- وفي الآية الأخرى :( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ). ( وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ) مطلقا، أو اليهود، في دين / الإسلام ( إلا من بعد ما جاءهم العلم ) أي إلا بعد أن علموا بأنه الحق الذي لا محيد عنه. ولم يكن اختلافهم لشبهة عندهم بل ( بغيا بينهم ) أي حسدا كائنا بينهم، وطلبا للرئاسة. وهذا تشنيع عليهم إثر تشنيع ( ومن يكفر بآيات الله ) المنزلة ( فإن الله سريع الحساب ) قائم مقام جواب الشرط. علة له. أي : فإنه تعالى يجازيه ويعاقبه على كفره عن قريب، فإنه سريع الحساب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى