النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ﴾ (١)فيه وجهان :
أحدهما : أن المتدين عند الله بالإِسلام من سلم من النواهي.
والثاني : أن الدين هنا الطاعة، فصار كأنه قال : إن الطاعة لله هي الإِسلام.
وفي أصل الإسلام قولان :
أحدهما : أن أصله مأخوذ من السلام وهو السلامة، لأنه يعود إلى السلامة.
والثاني : أن أصله التسليم لأمر الله في العمل بطاعته.
﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ في أهل الكتاب الذين اختلفوا ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم أهل التوراة من اليهود، قاله الربيع.
والثاني : أنهم أهل الإِنجيل من النصارى، قاله محمد بن جعفر بن الزبير.
والثالث : أنهم أهل الكتب كلها، والمراد بالكتاب الجنس من غير تخصيص، وهو قول بعض المتأخرين.
وفيما اختلفوا فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : في أديانهم بعد العلم بصحتها.
والثاني : في عيسى وما قالوه فيه من غلو وإسراف.
والثالث : في دين الإِسلام.
وفي قوله تعالى :﴿بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ وجهان :
أحدهما : طلبهم الرياسة.
والثاني : عدولهم عن طريق الحق.
١ - سقط أيضا من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى