تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل ﴿ألم﴾ آية اختلف في تفسيره على أوجه فمنهم من قال : أنا الله اعلم.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا يحيى بن ادم، ثنا شريك عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﴿ألم﴾ قال : أنا الله اعلم. وروى عن سعيد بن جبير والضحاك نحو ذلك.
ومن فسره على انه اسم من أسماء الله :
حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبيد الله يعني أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء يعني بنت يزيد، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول : إن في هاتين الآيتين : اسم الله الأعظم ﴿ألم﴾. ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يحيى بن عباد، ثنا شعبة عن السدي قال : بلغني عن ابن عباس انه قال :﴿ألم﴾ اسم من أسماء الله الأعظم.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا أبي، أنبأ عيسى بن عبيد، عن حسين بن عثمان المزني، عن سالم بن عبد الله قال :﴿ألم﴾ وحم ونون ونحوها، اسم الله مقطعة_ وروى عن السدي نحو ذلك.
ومن فسره على انه اسم من أسماء الله وآلائه وبلائه :
حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا ادم بن أبي إياس، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن انس، عن أبي العالية في قوله :﴿ألم﴾. قال : هذه الأحرف الثلاثة من التسعة والعشرين حرفا، دارت فيها الألسن كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو من آلائه وبلائه، وليس منها حرف إلا وهو في مدة أقوام وآجالهم، فقال عيسى بن مريم ﷺ : وعجب فقال وأعجب أنهم ينطقون بأسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به، فالألف مفتاح اسم الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد، فالألف ستة واللام، وثلاثون الميم أربعون.
وروى عن الربيع بن انس نحو ذلك.
ومن فسره على انه اسم للقرآن :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر عن قتادة في قوله :﴿ألم﴾ قال : اسم من أسماء القرآن. وروى عن مجاهد والحسن وزيد بن اسلم نحو ذلك. ومن فسره على فواتح القرآن :
حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، ثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج أنبأ عن مجاهد انه قال :: ﴿ألم﴾ هي فواتح يفتتح الله بها القرآن. ومن فسره على القسم :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة :﴿ألم﴾ قسم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى