الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿م﴾ حقها أن يوقف عليها كما وقف على ألف ولام، وأن يبدأ ما بعدها كما تقول : واحد اثنان : وهي قراءة عاصم. وأما فتحها فهي حركة الهمزة ألقيت عليها حين أسقطت للتخفيف.
فإن قلت : كيف جاز إلقاء حركتها عليها وهي همزة وصل لا تثبت في درج الكلام فلا تثبت حركتها لأنّ ثبات حركتها كثباتها ؟ قلت : هذا ليس بدرج، لأنّ ( م ) في حكم الوقف والسكون والهمزة في حكم الثابت. وإنما حذفت تخفيفاً وألقيت حركتها على الساكن قبلها ليدل عليها. ونظيره قولهم : واحد اثنان، بإلقاء حركة الهمزة على الدال.
فإن قلت : هلا زعمت أنها حركة لالتقاء الساكنين ؟ قلت : لأنّ التقاء الساكنين لا يبالى به في باب الوقف، وذلك قولك : هذا إبراهيم وداود وإسحاق. ولو كان التقاء الساكنين في حال الوقف يوجب التحريك لحرك الميمين في ألف لام ميم، لالتقاء الساكنين. ولما انتظر ساكن آخر.
فإن قلت : إنما لم يحركوا لالتقاء الساكنين في ميم، لأنهم أرادوا الوقف وأمكنهم النطق بساكنين، فإذا جاء ساكن ثالث لم يمكن إلا التحريك فحركوا. قلت : الدليل على أن الحركة ليست لملاقاة الساكن أنه كان يمكنهم أن يقولوا : واحد اثنان، بسكون الدال مع طرح الهمزة، فيجمعوا بين ساكنين، كما قالوا : أصيم، ومديق. فلما حركوا الدال علم أن حركتها هي حركة الهمزة الساقطة لا غير وليست لالتقاء الساكنين.
فإن قلت : فما وجه قراءة عمرو بن عبيد بالكسر ؟ قلت : هذه القراءة على توهم التحريك لالتقاء الساكنين وما هي بمقولة.
فإن قلت : كيف جاز إلقاء حركتها عليها وهي همزة وصل لا تثبت في درج الكلام فلا تثبت حركتها لأنّ ثبات حركتها كثباتها ؟ قلت : هذا ليس بدرج، لأنّ ( م ) في حكم الوقف والسكون والهمزة في حكم الثابت. وإنما حذفت تخفيفاً وألقيت حركتها على الساكن قبلها ليدل عليها. ونظيره قولهم : واحد اثنان، بإلقاء حركة الهمزة على الدال.
فإن قلت : هلا زعمت أنها حركة لالتقاء الساكنين ؟ قلت : لأنّ التقاء الساكنين لا يبالى به في باب الوقف، وذلك قولك : هذا إبراهيم وداود وإسحاق. ولو كان التقاء الساكنين في حال الوقف يوجب التحريك لحرك الميمين في ألف لام ميم، لالتقاء الساكنين. ولما انتظر ساكن آخر.
فإن قلت : إنما لم يحركوا لالتقاء الساكنين في ميم، لأنهم أرادوا الوقف وأمكنهم النطق بساكنين، فإذا جاء ساكن ثالث لم يمكن إلا التحريك فحركوا. قلت : الدليل على أن الحركة ليست لملاقاة الساكن أنه كان يمكنهم أن يقولوا : واحد اثنان، بسكون الدال مع طرح الهمزة، فيجمعوا بين ساكنين، كما قالوا : أصيم، ومديق. فلما حركوا الدال علم أن حركتها هي حركة الهمزة الساقطة لا غير وليست لالتقاء الساكنين.
فإن قلت : فما وجه قراءة عمرو بن عبيد بالكسر ؟ قلت : هذه القراءة على توهم التحريك لالتقاء الساكنين وما هي بمقولة.