زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اصْبِرُواْ﴾ قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : نزلت في انتظار الصلاة بعد الصلاة، وليس يومئذ غزو يرابَط. وفي الذي أمروا بالصبر عليه خمسة أقوال :
أحدها : البلاء والجهاد، قاله ابن عباس.
والثاني : الدين، قاله الحسن، والقرظي، والزجاج.
والثالث : المصائب، روي عن الحسن أيضا.
والرابع : الفرائض، قاله سعيد بن جبير.
والخامس : طاعة الله، قاله قتادة. وفي الذي أمروا بمصابرته قولان :
أحدهما : العدو، قاله ابن عباس، والجمهور.
والثاني : الوعد الذي وعدهم الله : قاله عطاء، والقرظي. وفيما أمروا بالمرابطة عليه قولان :
أحدهما : الجهاد للأعداء، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة في آخرين. قال ابن قتيبة : وأصل المرابطة والرباط : أن يربط هؤلاء خيولهم، وهؤلاء خيولهم في الثغر، كل يعد لصاحبه.
والثاني : أنه الصلاة، أمروا بالمرابطة عليها، قاله أبو سلمة بن عبد الرحمن، وقد ذكرنا في ( البقرة ) معنى " لعل "، ومعنى " الفلاح ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى