التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وصابروا﴾ أي : صابروا عدوكم في القتال.
﴿ورابطوا﴾ أقيموا في الثغور مرابطين خيلكم مستعدين للجهاد، وقيل : هو مرابطة العبد فيما بينه وبين الله، أي معاهدته على فعل الطاعة وترك المعصية والأول أظهر، قال ﷺ :" رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه " وأما قوله في انتظار الصلاة فذلكم الرباط فهو تشبيه بالرباط في سبيل الله لعظم أجره، والمرابط عند الفقهاء هو الذي يسكن الثغور فيرابط فيها وهي غير موطنه، فأما سكانها دائما بأهلهم ومعايشتهم فليسوا مرابطين، ولكنهم حماة، حكاه ابن عطية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى