تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠٠ وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آ منوا اصبروا﴾ قيل : على أداء الفرائض والعبادات وقيل، ﴿اصبروا﴾ على البلايا والمصائب والشدائد ﴿وصابروا﴾ في الجهاد لعدوكم وقيل ﴿اصبروا﴾ وقيل ﴿اصبروا﴾ على امر الله وفرائضه ﴿وصابروا﴾ مع النبي صلى اله عليه وسلم وعلى آله وصحبه في المواطن.
وعن الحسن أنه قال :( أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضى لهم وهو الإسلام ولا تدعوا دينهم لشدة ولا لرخاء ولا لضراء ولا سراء حتى يموتوا و يكونوا يصابرون(١) الكفار حتى يكونوا يميلون(٢) عن دينهم وأمروا أن يرابطوا المشركين ) وقيل :﴿اصبروا﴾ على الجهاد ﴿ورابطوا﴾ لعدوكم ﴿ورابطوا﴾ أي داوموا على دينكم ﴿واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ قال : و الصبر في نفسه خاصة في طاعة يتصبر عنها وفي بلوى والمصابر مع غيره وقد يكون كل واحد على المعينين لانه لا يخلو عن مصابرة عدو في ما يطيع دينه. وقيل ﴿ورابطوا﴾ مع عدوكم ما أقاموا ﴿واتقوا الله﴾ في ما أمركم به فلا تدعوا ذلك مع نبيكم وذروا ما نهاكم عنه.
١ في الأصل و م: يصابروا..
٢ في الأصل و م: يميلوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى