جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿فإن حاجّوك﴾ : جادلوك في الدين، والتوحيد. ﴿فقل أسلمت وجهي لله(١)﴾ : أخلصت نفسي وعبادتي له. ﴿ومن اتّبعن(٢)﴾ : عطف على الضمير المتصل(٣) يعني : ديني دين التوحيد الذي ثبت عندكم أيضا وما جئت بشيء بديع حتى تجادلوني. ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميّين﴾ : الذين لا كتاب لهم من العرب ﴿أأسلمتم﴾ لما وضحت الحجة لكم أم أنتم بعد على الكفر ؟ وفي هذا النوع من السؤال تعيير(٤) لهم، وقيل : استفهام بمعنى الأمر ﴿فإن أسلموا فقد اهتدَوا وإن تولّوا﴾ : أعرضوا. ﴿فإنما عليك البلاغ﴾ : وقد بلغت وليس عليك هداهم. ﴿والله بصير بالعباد﴾ : وعد ووعيد.
١ أي: انقدت لله بلساني، وعقدي والوجه زيادة كما قال: (كل شيء هالك إلا وجهه) (القصص: ٨٨)، يريد إلا هو، وقوله تعالى: (إنما نطعمكم لوجه الله) (الإنسان: ٩)، أي: لله، قال زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهلية:
أسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا
و أسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدها سواء وأرسى عليها الجبالا.
٢ ولا يبعد أن يكون المراد كفاني إسلام أصحابي، فإن أسلمتم فلكم، وإن كفرتم فعليكم، وما عليّ إلا البلاغ، ولهذا قال: (وقل للذين أوتوا الكتاب) الآية/١٢ وجيز..
٣ وجاز للفصل/١٢..
٤ بمعاندتهم وعدم إنصافهم كما إذا أوضحت مسألة على أحد، ثم تقول له: هل فهمت؟! توبيخا له على البلادة/١٢..
أسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا
و أسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدها سواء وأرسى عليها الجبالا.
٢ ولا يبعد أن يكون المراد كفاني إسلام أصحابي، فإن أسلمتم فلكم، وإن كفرتم فعليكم، وما عليّ إلا البلاغ، ولهذا قال: (وقل للذين أوتوا الكتاب) الآية/١٢ وجيز..
٣ وجاز للفصل/١٢..
٤ بمعاندتهم وعدم إنصافهم كما إذا أوضحت مسألة على أحد، ثم تقول له: هل فهمت؟! توبيخا له على البلادة/١٢..