الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلَ اَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ... )[ ٢٠ ].
( أي )(١) : فإن حاجك(٢) يا محمد، النفر من نصارى نجران في أمر عيسى، فقل : أخلصت وجهي لله، أي : عبادتي لله، ( وَمَنِ اتَّبَعَنِ ) أخلص أيضاً،
" من " في موضع رفع عطف(٣) على التاء في ( اَسْلَمْتُ ) أي " : أسلمت أنا ومن تبعني وجوهنا لله(٤).
وقيل : هي موضع خفض عطف على " الله " (٥) ومعنى الكلام أخلصت نفسي لله ول : " من اتبعني " (٦).
قوله :( وَقُل لِّلذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) يعني : اليهود والنصارى و( الأُمِّيِّينَ ) يعني : " الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب، كأنهم نسبوا إلى الأم لجهلهم بالكتابة كالأم(٧).
وقيل : نسبوا إلى مكة، وهي أم القرى.
أسلمتم(٨) أي : أقررتم بالتوحيد، ( فَإِنَ اَسْلَمُوا ) أي : انقادوا وخضعوا لله ولدينه ( فَقَدِ اهْتَدَوْا )(٩) والكلام يراد به الأمر وأخرج مخرج الاستفهام(١٠).
والمعنى : قل لهم أسلموا، ولذلك دخلت الفاء في الجواب وهي مثل قوله :( فَهَلَ اَنْتُم مُّنْتَهُونَ )(١١) أي : انتهوا.
[ قوله :( وَّإن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ ) هذا منسوخ(١٢).
بالأمر بالقتال ](١٣).
١ - ساقط من (د)..
٢ - (د): حاجوك..
٣ - (ب) (د): عطفاً..
٤ - انظر: جامع البيان ٣/٢١٤..
٥ - (ب) (د): عطف على..
٦ - انظر: معاني الزجاج ١/٣٨٨..
٧ - انظر: هذا التوجيه في معاني الزجاج ١/٣٨٩، وهو عنده بلفظ "الأمة في الخلقة" بدل الأم كما هو الأمر عند مكي هنا"..
٨ - (ج): أي أسلمتم أي..
٩ - انظر: مشكل التأويل: ٤٧٩..
١٠ - انظر: معاني الفراء ١/٢٠٢، وجامع البيان ٣/٢١٤، وانظر: معاني الزجاج ١/٣٩٠..
١١ - المائدة آية ٩١..
١٢ - اختلف المفسرون في هذه الآية: أهي منسوخة أم لا؟ ذهبت طائفة إلى أنها محكمة، والمراد بالآية تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه كان حريصاً على إيمانهم، متألماً لتركهم متابعته. وذهبت طائفة إلى أنها منسوخة بآية السيف، وهذا الرأي يحتاج إلى معرفة تاريخ نزول الآية لتتأكد صحته. الناسخ لابن حزم ٣٠، ونواسخ القرآن ١٠٤، والمحرر ٣/٤٤، والجامع للأحكام ٤/٤٦، وتفسير ابن كثير ١/٣٥٤..
١٣ - ساقط من (ج)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى