أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿يكفرون﴾ : يجحدون ويكذبون.
﴿النبيين﴾ : جمع نبي وهو ذكر من بني آدم أوحى إليه الله تعالى.
﴿القسط﴾ : العدل والحق والخير والمعروف.
﴿بشرهم بعذاب أليم﴾ : أخبرهم إخباراً يظهر أثره على بشرة وجوههم ألماً وحسرة.
المعنى :
الهداية
من هدية الآيتين :
- الكفر والظلم من موجبات هلاك الدنيا ولزوم عذاب الآخرة.
- قتل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر كقتل الأنبياء في عِظَم الجُرْم.
ما زال السياق في هَتْك أستار الكفرة من أهل الكتابين اليهود والنصارى فذكر تعالى هنا أن الذين يكفرون بآيات الله وهي حججه وأعلام دينه، وما بعث بها رسله، ويقتلون مع ذلك النبيين بغير حق ولا موجب للقتل، ويقتلون الذين يأمرونهم بالعدل من أتباع الأنبياء المؤمنين الصالحين، هذه جرائم بعض أهل الكتاب فبشرهم بعذاب أليم، ثم أخبر أن أولئك البعداء في مهاوي الشر والفساد والظلم والعناد حبطت أعمالهم في الدنيا فلا يجنون منها عاقبة حسنة ولا مدحاً ولا ثناءً بل سُجلت لهم بها عليهم لعنات في الحياة والممات، والآخرة كذلك وليس لم فيها من ناصرين ينصرونهم فيخلصونهم من عذاب الله وهيهات هيهات أن يوجد من دون الله ولي أو نصير.