تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين يكفرون بآيات الله ) أراد به اليهود من بني إسرائيل. ( ويقتلون النبيين بغير حق ) إنما قال : بغير حق تأكيدا، لأن قتل النبيين لا ينقسم إلى الحق والباطل.
وروى أبو عبيدة بن الجراح، عن النبي ﷺ أنه قال :«أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي ». ثم روى في هذا الخبر أنه قال :«قتلت بنو إسرائيل اثنين وأربعين نبيا في ساعة واحدة، فقام إليهم مائة واثنا عشر رجلا من زهادهم وعبادهم، وأمروا بالمعروف، فقتلوهم »(١) فهذا قوله تعالى :( ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ) أي : بالعدل ( فبشرهم بعذاب أليم ) وإنما خاطب أبناءهم به، مع أن ( الجناية ) (٢) وجدت من آبائهم ؛ ( لأنهم ) (٣) رضوا بفعلهم، ودانوا بدينهم، فاستوجبوا هذا ( العذاب ) (٤).
١ - رواه البزار في مسنده (٤/١٠٩-١١٠ رقم ١٢٨٥)، وابن جرير في تفسيره (٣/١٤٤-١٤٥)، وابن أبي حاتم في تفسير "آل عمران" (١/١٦١-١٦٢ رقم ٢٧٦)، والبغوي في تفسيره (١/٢٨٨) من حديث أبي عبيدة وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٧٥): وفيه ممن لم أعرفه اثنان..
٢ - في "ك": الخيانة..
٣ - ليست في "الأصل"، ولا "ك"..
٤ - في "ك": العتاب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى