الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُدْعَوْنَ﴾ : في محلِّ نصب على الحالِ من " الذين أُوتوا ". وقولُه " ليحكُمَ " متعلقٌ بيُدْعَوْن. وقوله :" ثم يَتَوَّلى " عطفٌ على
" يُدْعَوْن " و " منهم " صفةٌ لفريق.
وقوله :﴿وَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ يجوزُ أن تكونَ صفةً معطوفةً على الصفةِ قبلها فتكونُ الواوُ عاطفةً، وأن تكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من الضمير المستتر في " منهم " لوقوعِهِ صفةً فتكونُ الواوُ للحالِ، [ ويجوزُ أَنْ تكونَ حالاً من " فريق " وجاز ذلك وإنْ كان نكرةً لتخصيصِه بالوصفِ قبلَه ] وإذا كانَتْ حالاً فيجوزُ أَنْ تكونَ مؤكدةً، لأَنَّ التولَّيَ والإِعراضَ بمعنى، ويجوزُ أن تكونَ مبيِِّنةً لاختلافِ متعلَّقِهما، قالوا : لأنَّ التولِّيَ عن الداعي، والإِعراضَ عَمَّا دُعِي إليه. وُيحْتمل أن تكونَ هذه الجملةُ مستأنفةً لا محلَّ لها أَخبْر عنهم بذلك.
وقرأ الحسن وأبو جعفر والجحدري، " لِيُحْكَمَ " مبنياً للمفعول والقائمُ مقامَ الفاعلِ هو الظرفُ، أي : ليَقَعَ الحكمُ بينهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى