مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ يريد أحبار اليهود وأنهم حصلوا نصيباً وافراً من التوراة. «ومن » للتبعيض أو للبيان ﴿يُدْعُونَ﴾ حال من «الذين » ﴿إلى كتاب الله﴾ أي التوراة أو القرآن ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ جعل حاكماً حيث كان سبباً للحكم أو ليحكم النبي. روي أنه عليه السلام دخل مدراسهم فدعاهم فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد : على أي دين أنت ؟ قال النبي عليه السلام :" على ملة إبراهيم " قالا : إن إبراهيم كان يهودياً. قال لهما : إن بيننا وبينكم التوراة فهلموا إليها فأبيا ﴿ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مّنْهُمْ﴾ استبعاد لتوليهم بعد علمهم بأن الرجوع إلى كتاب الله واجب ﴿وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وهم قوم لا يزال الإعراض ديدنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى