فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون﴾ [آل عمران: ٢٣].
إن قلتَ : التولّي والإعراض واحد –كما مرّ في البقرة- فلم جَمَع بينهما ؟
قلتُ : لأن المعنى يتولون عن الدّاعي، ويعرضون عمّا دعاهم إليه وهو كتاب الله، أو يتولون بإيذائهم، ويعرضون عن الحقّ بقلوبهم.
أو كان الذي تولّى علماؤهم، والذي أعرض أتباعهم(١).
إن قلتَ : التولّي والإعراض واحد –كما مرّ في البقرة- فلم جَمَع بينهما ؟
قلتُ : لأن المعنى يتولون عن الدّاعي، ويعرضون عمّا دعاهم إليه وهو كتاب الله، أو يتولون بإيذائهم، ويعرضون عن الحقّ بقلوبهم.
أو كان الذي تولّى علماؤهم، والذي أعرض أتباعهم(١).
١ - أقول: جملة ﴿وهم معرضون﴾ جاءت إسمية بعد الجملة الفعلية ﴿يتولى فريق منهم﴾ تأكيدا للتولي لإفادة الاستمرار، أي وهم قوم طبيعتهم الإعراض عن الحق، والإصرار على الباطل، فهذه فائدة الجملة والله أعلم..