بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ يعني أُعْطُوا حظاً من علم التوراة قال مقاتل : نزلت في كعب بن الأشرف، وجماعة منهم حين قالوا ؛ نحن أَهْدَى سبيلاً، وما بعث الله رسولاً بعد موسى عليه السلام فقال لهم النبي ﷺ :« أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي أَقْولُ لَكُمْ حَقٌّ فأَخْرِجُوا التَّورَاةَ »، فأَبَوا. فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ ﴿يُدْعَوْنَ إلى كتاب الله لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وقال الكلبي : نزلت في يهوديين من أهل خيبر زَنَيا، وكان الحكم في كتابهم الرجم، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ، فقضى عليهما بالرجم فقالوا : ليس هذا بحكم الله، فدعا بالتوراة، ودعا بابن صوريا، وكان يسكن فَدَك، وكان أعور، فحلَّفه بالله، فأقرّ بالقصة، فأنزل الله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب يُدْعَوْنَ إلى كتاب الله﴾ الآية.