تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية(١)٢٣ وقوله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ وقوله :﴿ألم تر﴾ إنما يتكلم به لأحد معنيين : إما للتعجيب من الأمر العظيم، يقول الرجل الآخر : ألم تر فلانا، يقول ذلك له لعظيم ما وقع عنده، وإما للتنبيه، فأيهما كان ففيه تحذير للمؤمنين ليحذر المؤمنون عن مثل صنيعهم كقوله :﴿ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل﴾ الآية [الحديد: ١٦] حذر المؤمنين أن يكونوا مثل أولئك الذي
[ أوتوا ](٢) الكتاب [ وأن يخالفوا كما خالفوا ](٣).
وقوله تعالى :﴿يدعون إلى كتاب الله﴾ يحتمل أن يكون أراد بالكتاب التوراة على ما قيل : عن النبي ﷺ قال لهم :( أسلموا تهتدوا، ولا تتكبروا ) [ بنحوه مسلم ١٧٦٥ ] فقالوا : نحن أهدى وأحق بالهدى منك، وما أرسل الله رسولا بعد موسى عليه السلام. فقال لهم النبي ﷺ :( بيني وبينكم التوراة والإنجيل ) [ السيوطي في الدر المنثور ٢/١٧٠ ] فإنه مكتوب فيها، يعني : وأني : رسول الله، فأبوا ذلك خوفا وإشفاقا على ظهور كذبهم، وقيل : أراد بالكتاب القرآن دعوا إليه لأنه مصدق لما معهم من الكتاب فأبوا ذلك.
[ أوتوا ](٢) الكتاب [ وأن يخالفوا كما خالفوا ](٣).
وقوله تعالى :﴿يدعون إلى كتاب الله﴾ يحتمل أن يكون أراد بالكتاب التوراة على ما قيل : عن النبي ﷺ قال لهم :( أسلموا تهتدوا، ولا تتكبروا ) [ بنحوه مسلم ١٧٦٥ ] فقالوا : نحن أهدى وأحق بالهدى منك، وما أرسل الله رسولا بعد موسى عليه السلام. فقال لهم النبي ﷺ :( بيني وبينكم التوراة والإنجيل ) [ السيوطي في الدر المنثور ٢/١٧٠ ] فإنه مكتوب فيها، يعني : وأني : رسول الله، فأبوا ذلك خوفا وإشفاقا على ظهور كذبهم، وقيل : أراد بالكتاب القرآن دعوا إليه لأنه مصدق لما معهم من الكتاب فأبوا ذلك.
١ أدرج في الأصل وم: تفسير الآية (٢٥) قبل تفسير هذه الآية..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل: ولا يخالفون كما خالفوا هم، في م: ولا يخالفون كما خالفوا..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل: ولا يخالفون كما خالفوا هم، في م: ولا يخالفون كما خالفوا..