النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ﴾ يعني حظاً لأنهم علموا بعض ما فيه. ﴿يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ في الكتاب الذي دعوا إليه قولان :
أحدهما : أنه التوراة، دعي إليها اليهود فأبوا، قاله ابن عباس.
والثاني : القرآن، لأن ما فيه موافق لما في التوراة من أصول الدين، قاله الحسن وقتادة.
وفي قوله تعالى :﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ ثلاثة أقاويل :
أحدها : نبوة النبي ﷺ.
والثاني : أمر إبراهيم وأن دينه الإِسلام.
والثالث : أنه حد من الحدود.
﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ [ (١)قال ابن عباس :
هذا الفريق المتولي هم من زعماء يهود بني قينقاع : النعمان بن أوفى، وبحري بن عمرو بن صوريا تولوا عنه في حد الزنى لما أخبرهم أنه الرجم، ورجم اليهوديين الزانيين ].
فإن قيل : التولِّي عن الشيء هو الإعراض عنه، قيل : معناه يتولَّى عن الداعي ويعرض عما دُعِيَ إليه.
١ - سقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى