الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ يعني اليهود ﴿يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم﴾ وذلك أنهم أنكروا آية الرجم من التوراة وسألوا رسول الله ﷺ عن حد المحصنيْن إذا زنيا فحكم بالرجم، فقالوا جُرت يا محمد فقال بيني وبينكم التوراة، ثم أتوا بابن صوريا الأعور فقرأ التوراة فلما أتى على آية الرجم سترها بكفه، فقام ابن سلام فرفع كفه عنها وقرأها على رسول الله ﷺ وعلى اليهود فغضبت اليهود لذلك غضبا شديدا وانصرفوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ثم يتولى فريق منهم﴾ يعني العلماء والرؤساء ﴿وهم معرضون﴾.