السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فكيف﴾ حالهم أو فكيف صنعهم ﴿إذا جمعناهم ليوم﴾ أي : في يوم ﴿لا ريب﴾ أي : لا شك ﴿فيه﴾ وهو يوم القيامة وفي ذلك استعظام لما يحيق بهم في الآخرة.
روي أن أوّل راية أي : علم ترفع يوم القيامة من رايات الكفار راية اليهود فيفضحهم الله تعالى على رؤوس الأشهاد ثم يؤمر بهم إلى النار
﴿ووفيت كل نفس﴾ أي : من أهل الكتاب وغيرهم جزاء ﴿ما كسبت﴾ أي : عملت من خير أو شر وفي ذلك دليل على أن العبادة لا تحبط وأن المؤمن لا يخلد في النار وإن دخلها ؛ لأن توفية إيمانه وعمله لا يكون في النار ولا قبل دخولها فإذا هي بعد الخلاص إن دخلها ؛ ﴿وهم لا يظلمون﴾ أي : بنقص حسنة أو زيادة سيئة.
تنبيه : ذكر ضمير وهم لا يظلمون وجمعه باعتبار معنى كل نفس ؛ لأنه في معنى كل إنسان، ولما فتح النبيّ صلى الله عليه وسلم مكة ووعد أمته ملك فارس والروم، قال المنافقون واليهود : هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم أولم يكف محمداً مكة والمدينة حتى يطمع في ملك فارس والروم فأنزل الله سبحانه وتعالى.
روي أن أوّل راية أي : علم ترفع يوم القيامة من رايات الكفار راية اليهود فيفضحهم الله تعالى على رؤوس الأشهاد ثم يؤمر بهم إلى النار
﴿ووفيت كل نفس﴾ أي : من أهل الكتاب وغيرهم جزاء ﴿ما كسبت﴾ أي : عملت من خير أو شر وفي ذلك دليل على أن العبادة لا تحبط وأن المؤمن لا يخلد في النار وإن دخلها ؛ لأن توفية إيمانه وعمله لا يكون في النار ولا قبل دخولها فإذا هي بعد الخلاص إن دخلها ؛ ﴿وهم لا يظلمون﴾ أي : بنقص حسنة أو زيادة سيئة.
تنبيه : ذكر ضمير وهم لا يظلمون وجمعه باعتبار معنى كل نفس ؛ لأنه في معنى كل إنسان، ولما فتح النبيّ صلى الله عليه وسلم مكة ووعد أمته ملك فارس والروم، قال المنافقون واليهود : هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم أولم يكف محمداً مكة والمدينة حتى يطمع في ملك فارس والروم فأنزل الله سبحانه وتعالى.