فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿فَكَيْفَ إِذَا جمعناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ هو : ردّ عليهم، وإبطال لما غرهم من الأكاذيب، أي : فكيف يكون حالهم إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه، وهو يوم الجزاء الذي لا يرتاب مرتاب في وقوعه، فإنهم يقعون لا محالة، ويعجزون عن دفعه بالحيل، والأكاذيب ﴿وَوُفّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ أي : جزاء ما كسبت على حذف المضاف ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ بزيادة، ولا نقص. والمراد كل الناس المدلول عليهم بكل نفس.
قال الكسائي : اللام في قوله :﴿لِيَوْمِ﴾ بمعنى " في "، وقال البصريون : المعنى لحساب يوم. وقال ابن جرير الطبري المعنى لما يحدث في يوم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن أبي عبيدة بن الجراح : قلت يا رسول الله أي الناس أشدّ عذاباً يوم القيامة ؟ قال :" رجل قتل نبياً، أو رجلاً أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر "، ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿الذين يقتلون النبيين بِغَيْرِ حَقّ وَيَقْتُلُونَ الذين يَأْمُرُونَ بالقسط مِنَ الناس﴾ إلى قوله :﴿وَمَا لَهُم من ناصرين﴾ ثم قال رسول الله ﷺ :" يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً أوّل النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل وسبعون رجلاً من عباد بني إسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعاً من آخر النهار من ذلك اليوم، فهم الذين ذكر الله " وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، عن ابن عباس قال : بعث عيسى يحيى بن زكريا في اثني عشر رجلاً من الحواريين يعلمون الناس، فكان ينهي عن نكاح بنت الأخ، وكان ملك له بنت أخ تعجبه، فأرادها، وجعل يقضي لها كل يوم حاجة، فقالت لها أمها : إذا سألك عن حاجة، فقولي حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا، فقال : سلي غير هذا، فقالت : لا أسألك غير هذا، فلما أبت أمر به، فذبح في طست، فبدرت قطرة من دمه، فلم تزل تغلي حتى بعث الله بختنصر، فدلت عجوز عليه، فألقى في نفسه أن لا يزال يقتل حتى يسكن هذا الدم، فقتل في يوم واحد من ضرب واحد وسن واحد سبعين ألفاً فسكن. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن معقل بن أبي مسكين في الآية قال : كان الوحي يأتي بني إسرائيل، فيذكرون قومهم، ولم يكن يأتيهم كتاب، فيقوم رجال ممن اتبعهم، وصدقهم، فيذكرون قومهم، فيقتلون فهم الذين يأمرون بالقسط من الناس. وأخرج ابن جرير، عن قتادة، نحوه. وأخرج ابن عساكر، عن ابن عباس، قال :﴿الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾ : ولاة العدل.
وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال :«دخل رسول الله ﷺ بيت المدراس على جماعة من يهود، فدعاهم إلى الله، فقال له النعمان بن عمرو، والحارث بن زيد : على أي دين أتيت يا محمد ؟ قال :" على ملة إبراهيم، ودينه، " قال : فإن إبراهيم كان يهودياً قال لهما النبي ﷺ :" فهلما إلى التوراة، فهي بيننا، وبينكم " فأبيا عليه، فأنزل الله :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُوا نَصِيبًا منَ الكتاب يُدْعَوْنَ إلى كتاب الله﴾ الآية».
أخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك في قوله :﴿نَصِيباً﴾ قال : حظاً ﴿منَ الكتاب﴾ قال : التوراة.
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد في قوله :﴿قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النار إِلا أَيَّامًا معدودات﴾ قال : يعنون الأيام التي خلق الله فيها آدم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة في قوله :﴿وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم ما كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ حين قالوا ﴿نحن أبناء الله، وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨]. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿وَوُفّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ يعني : توفي كل نفس برّ، أو فاجر ﴿ما كَسَبَتْ﴾ ما عملت من خير، أو شر ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ يعني : من أعمالهم.


وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن أبي عبيدة بن الجراح : قلت يا رسول الله أي الناس أشدّ عذاباً يوم القيامة ؟ قال :" رجل قتل نبياً، أو رجلاً أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر "، ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿الذين يقتلون النبيين بِغَيْرِ حَقّ وَيَقْتُلُونَ الذين يَأْمُرُونَ بالقسط مِنَ الناس﴾ إلى قوله :﴿وَمَا لَهُم من ناصرين﴾ ثم قال رسول الله ﷺ :" يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً أوّل النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل وسبعون رجلاً من عباد بني إسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعاً من آخر النهار من ذلك اليوم، فهم الذين ذكر الله " وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، عن ابن عباس قال : بعث عيسى يحيى بن زكريا في اثني عشر رجلاً من الحواريين يعلمون الناس، فكان ينهي عن نكاح بنت الأخ، وكان ملك له بنت أخ تعجبه، فأرادها، وجعل يقضي لها كل يوم حاجة، فقالت لها أمها : إذا سألك عن حاجة، فقولي حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا، فقال : سلي غير هذا، فقالت : لا أسألك غير هذا، فلما أبت أمر به، فذبح في طست، فبدرت قطرة من دمه، فلم تزل تغلي حتى بعث الله بختنصر، فدلت عجوز عليه، فألقى في نفسه أن لا يزال يقتل حتى يسكن هذا الدم، فقتل في يوم واحد من ضرب واحد وسن واحد سبعين ألفاً فسكن. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن معقل بن أبي مسكين في الآية قال : كان الوحي يأتي بني إسرائيل، فيذكرون قومهم، ولم يكن يأتيهم كتاب، فيقوم رجال ممن اتبعهم، وصدقهم، فيذكرون قومهم، فيقتلون فهم الذين يأمرون بالقسط من الناس. وأخرج ابن جرير، عن قتادة، نحوه. وأخرج ابن عساكر، عن ابن عباس، قال :﴿الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾ : ولاة العدل.
وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال :«دخل رسول الله ﷺ بيت المدراس على جماعة من يهود، فدعاهم إلى الله، فقال له النعمان بن عمرو، والحارث بن زيد : على أي دين أتيت يا محمد ؟ قال :" على ملة إبراهيم، ودينه، " قال : فإن إبراهيم كان يهودياً قال لهما النبي ﷺ :" فهلما إلى التوراة، فهي بيننا، وبينكم " فأبيا عليه، فأنزل الله :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُوا نَصِيبًا منَ الكتاب يُدْعَوْنَ إلى كتاب الله﴾ الآية».
أخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك في قوله :﴿نَصِيباً﴾ قال : حظاً ﴿منَ الكتاب﴾ قال : التوراة.
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد في قوله :﴿قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النار إِلا أَيَّامًا معدودات﴾ قال : يعنون الأيام التي خلق الله فيها آدم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة في قوله :﴿وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم ما كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ حين قالوا ﴿نحن أبناء الله، وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨]. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿وَوُفّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ يعني : توفي كل نفس برّ، أو فاجر ﴿ما كَسَبَتْ﴾ ما عملت من خير، أو شر ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ يعني : من أعمالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى