فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿تُولِجُ الليل فِي النهار وَتُولِجُ النهار فِي الليل﴾ أي : تدخل ما نقص من أحدهما في الآخر، وقيل : المعنى تعاقب بينهما، ويكون زوال أحدهما، ولوجاً في الآخر. قوله :﴿وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الحي﴾ قيل : المراد : إخراج الحيوان، وهو حيّ من النطفة، وهي ميتة، وإخراج النطفة، وهي ميتة من الحيوان، وهو حيّ، وقيل المراد : إخراج الطائر، وهو حي من البيضة، وهي ميتة، وإخراج البيضة، وهي ميتة من الدجاجة، وهي حية، وقيل المراد : إخراج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. قوله :﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي : بغير تضييق، ولا تقتير، كما تقول : فلان يعطي بغير حساب، والباء متعلقة بمحذوف وقع حالاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ سأل ربه أن يجعل ملك فارس، والروم في أمته، فنزلت الآية. وأخرج الطبراني، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال : اسم الله الأعظم ﴿قُلِ اللهم مالك الملك﴾ إلى قوله :﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ وأخرج ابن أبي الدنيا، والطبراني، عن معاذ «أنه شكا إلى النبي ﷺ ديناً عليه، فعلمه أن يتلو هذه الآية، ثم يقول :" رحمن الدنيا، والآخرة، ورحيمهما، تعطي من تشاء منهما، وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، اللهم اغنني من الفقر، واقض عني الدين " وأخرج الطبراني في الصغير من حديث أنس قال : قال رسول الله ﷺ لمعاذ :" ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك " فذكره، وإسناده جيد، وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى :﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] بعض فضائل هذه الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿تُؤْتِى الملك مَن تَشَاء﴾ قال : النبوة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن مسعود في قوله :﴿تُولِجُ الليل فِي النهار﴾ الآية، قال : تأخذ الصيف من الشتاء، وتأخذ الشتاء من الصيف ﴿وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ تخرج الرجل الحيّ من النطفة الميتة ﴿وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الحي﴾ تخرج النطفة الميتة من الرجل الحيّ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿تُولِجُ الليل فِي النهار﴾ قال : ما نقص من النهار تجعله في الليل، وما نقص من الليل تجعله في النهار.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن السدي نحوه. وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد، نحوه. وأخرج عبد بن حميد، عن الضحاك، نحوه أيضاً. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس :﴿تُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ قال : تخرج النطفة الميتة من الحي، ثم تخرج من النطفة بشراً حياً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمة ﴿تُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ قال : هي البيضة تخرج من الحيّ، وهي : ميتة، ثم يخرج منها الحيّ. وأخرج ابن جرير عنه قال : النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي مالك مثله. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن الحسن قال : المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. والمؤمن عبد حيّ الفؤاد، والكافر عبد ميت الفؤاد. وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي، عن سلمان الفارسي، نحوه. وأخرج ابن مردويه، عنه مرفوعاً نحوه، وأخرجه أيضاً عنه، أو عن ابن مسعود، مرفوعاً. وأخرج عبد الرزاق، وابن سعد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن عبيد الله بن عبد الله :«أن خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على النبي ﷺ، فقال :" من هذه ؟ " قيل : خالدة بنت الأسود، قال :" سبحان الذي يخرج الحيّ من الميت " وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافراً. وأخرج ابن سعد، عن عائشة مثله.


وقد أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ سأل ربه أن يجعل ملك فارس، والروم في أمته، فنزلت الآية. وأخرج الطبراني، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال : اسم الله الأعظم ﴿قُلِ اللهم مالك الملك﴾ إلى قوله :﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ وأخرج ابن أبي الدنيا، والطبراني، عن معاذ «أنه شكا إلى النبي ﷺ ديناً عليه، فعلمه أن يتلو هذه الآية، ثم يقول :" رحمن الدنيا، والآخرة، ورحيمهما، تعطي من تشاء منهما، وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، اللهم اغنني من الفقر، واقض عني الدين " وأخرج الطبراني في الصغير من حديث أنس قال : قال رسول الله ﷺ لمعاذ :" ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك " فذكره، وإسناده جيد، وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى :﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] بعض فضائل هذه الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿تُؤْتِى الملك مَن تَشَاء﴾ قال : النبوة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن مسعود في قوله :﴿تُولِجُ الليل فِي النهار﴾ الآية، قال : تأخذ الصيف من الشتاء، وتأخذ الشتاء من الصيف ﴿وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ تخرج الرجل الحيّ من النطفة الميتة ﴿وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الحي﴾ تخرج النطفة الميتة من الرجل الحيّ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿تُولِجُ الليل فِي النهار﴾ قال : ما نقص من النهار تجعله في الليل، وما نقص من الليل تجعله في النهار.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن السدي نحوه. وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد، نحوه. وأخرج عبد بن حميد، عن الضحاك، نحوه أيضاً. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس :﴿تُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ قال : تخرج النطفة الميتة من الحي، ثم تخرج من النطفة بشراً حياً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمة ﴿تُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ قال : هي البيضة تخرج من الحيّ، وهي : ميتة، ثم يخرج منها الحيّ. وأخرج ابن جرير عنه قال : النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي مالك مثله. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن الحسن قال : المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. والمؤمن عبد حيّ الفؤاد، والكافر عبد ميت الفؤاد. وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي، عن سلمان الفارسي، نحوه. وأخرج ابن مردويه، عنه مرفوعاً نحوه، وأخرجه أيضاً عنه، أو عن ابن مسعود، مرفوعاً. وأخرج عبد الرزاق، وابن سعد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن عبيد الله بن عبد الله :«أن خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على النبي ﷺ، فقال :" من هذه ؟ " قيل : خالدة بنت الأسود، قال :" سبحان الذي يخرج الحيّ من الميت " وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافراً. وأخرج ابن سعد، عن عائشة مثله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى