محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة آل عمران في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة آل عمران

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي الْنّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي الْلّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيّتَ مِنَ الْحَيّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
يعني بقوله جلّ ثناؤه :﴿تُولِجُ﴾ تدخل، يقال منه : قد ولج فلان منزله : إذا دخله، فهو يَلِجُهُ وَلْجا وَوُلُوجا ولِجَةً، وأولجته أنا : إذا أدخلته. ويعني بقوله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ﴾ تدخل ما نقصت من ساعات الليل في ساعات النهار، فتزيد من نقصان هذا في زيادة هذا. ﴿وَتُولِجُ النّهَارَ فِي اللّيْلِ﴾ وتدخل ما نقصت من ساعات النهار في ساعات الليل، فتزيد في ساعات الليل ما نقصت من ساعات النهار. كما :
حدثني موسى، قال حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ وَتُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ﴾ حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات، وتدخل النهار في الليل، حتى يكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : ما نقص من النهار يجعله في الليل، وما نقص من الليل يجعله في النهار.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ وتُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ﴾ قال : ما ينقص من أحدهما يدخل في الآخر متعاقبان أو يتعاقبان، شكّ أبو عاصم ذلك من الساعات.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿تُولِجُ اللّيْل فِي النّهارِ وَتُولِجُ النّهارَ فِي اللّيلِ﴾ ما ينقص من أحدهما في الاَخر يتعاقبان في ذلك من الساعات.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قوله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي اللّيْلِ﴾ نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي اللّيْلِ﴾ قال : هو نقصان أحدهما في الاَخر.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة في قوله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ وَتُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ﴾ قال : يأخذ الليل من النهار، ويأخذ النهار من الليل. يقول : نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل.
حدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي اللّيْلِ﴾ يعني أنه يأخذ أحدهما من الاَخر، فيكون الليل أحيانا أطول من النهار، والنهار أحيانا أطول من الليل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿تُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي اللّيْلِ﴾ قال : هذا طويل، وهذا قصير، أخذ من هذا فأولجه في هذا حتى صار هذا طويلاً وهذا قصيرا.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وتُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾.


اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : تأويل ذلك : أنه يخرج الشيء الحيّ من النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الشيء الحيّ. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : هي النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة، وهو حيّ، ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : الناس الأحياء من النطف والنطف ميتة، ويخرجها من الناس الأحياء والأنعام.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ فذكر نحوه.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ فالنطفة ميتة تكون تخرج من إنسان حيّ، ويخرج إنسان حيّ من نطفة ميتة.
حدثني محمد بن عمر بن علي بن عطاء المقدمي، قال : حدثنا أشعث السجستاني، قال : حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : تخرج الحيّ من هذه النطفة الميتة، وتخرج هذه النطفة الميتة من الحيّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾. . . الآية، قال : الناس الأحياء من النطف، والنطف ميتة من الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبت كذلك. قال ابن جريج، وسمعت يزيد بن عويمر يخبّر عن سعيد بن جبير، قال : إخراجه النطفة من الإنسان، وإخراجه الإنسان من النطفة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : النطفة ميتة، فتخرج منها أحياء. ﴿وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ تخرج النطفة من هؤلاء الأحياء، والحبّ ميتة تخرج منه حيا. ﴿وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ تخرج من هذا الحيّ حبا ميتا.
وقال آخرون : معنى ذلك : أنه يخرج النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحبّ والحبّ من السنبل، والبيض من الدجاج، والدجاج من البيض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا أبو تميلة، قال : حدثنا عبد الله، عن عكرمة قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ﴾ قال : هي البيضة تخرج من الحيّ وهي ميتة، ثم يخرج منها الحيّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة.
وقال آخرون : معنى ذلك : أنه يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ يعني المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والمؤمن عبد حيّ الفؤاد، والكافر عبد ميت الفؤاد.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، قال : قال الحسن في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن.
حدثنا عمران بن موسى، قال : حدثنا عبد الوارث، عن سعيد بن عمرو، عن الحسن قرأ :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : تخرج المؤمن من الكافر، وتخرج الكافر من المؤمن.
حدثني حميد بن مسعدة، قال : حدثنا بشر بن المفضل، قال : حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، أو عن ابن مسعود وأكبر ظني أنه عن سلمان قال : إن الله عزّ وجلّ خمّر طينة آدم أربعين ليلة أو قال : أربعين يوما ثم قال بيده فيه، فخرج كل طيب في يمينه، وخرج كل خبيث في يده الأخرى، ثم خلط بينهما، ثم خلق منها آدم، فمن ثم يخرج الحيّ من الميت ويخرج الميت من الحيّ، يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري : أن النبيّ ﷺ دخل على بعض نسائه، فإذا بامرأة حسنة النّعْمة، فقال :«مَنْ هَذِهِ ؟ » قالت : إحدى خالاتك، قال :«إنّ خالاتِي بِهَذِهِ البَلدةِ لغَرَائِبُ ! وأيّ خالاتِي هَذِهِ ؟ » قالت : خلْدة ابنة الأسود بن عبد يغوث، قال :«سُبْحانَ الّذِي يُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ » وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافرا.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، قال : حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ قال : هل علمتم أن الكافر يلد مؤمنا، وأن المؤمن يلد كافرا ؟ فقال : هو كذلك.
وأولى التأويلات التي ذكرناها في هذه الاَية بالصواب تأويل من قال : يخرج الإنسان الحيّ والأنعام والبهائم الأحياء من النطف الميتة، وذلك إخراج الحيّ من الميت، ويخرج النطفة الميتة من الإنسان الحيّ والأنعام والبهائم الأحياء، وذلك إخراج الميت من الحيّ، وذلك أن كل حيّ فارقه شيء من جسده، فذلك الذي فارقه منه ميت، فالنطفة ميتة لمفارقتها جسد من خرجت منه، ثم ينشئ الله منها إنسانا حيا وبهائم وأنعاما أحياء، وكذلك حكم كل شيء حيّ زايله شيء منه، فالذي زايله منه ميت، وذلك هو نظير قوله :﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّهِ وكُنْتُمْ أمواتا فأحْيَاكُمْ ثُمّ يُمِيتُكُمْ ثُمّ يُحْيِيكُمْ ثُمّ إلَيْهِ تُرْجَعُون﴾.
وأما تأويل من تأوّله بمعنى الحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة، والبيضة من الدجاجة، والدجاجة من البيضة، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فإن ذلك وإن كان له وجه مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام، وتوجيه معاني كتاب الله عزّ وجلّ إلى الظاهر المستعمل في الناس، أولى من توجيهها إلى الخفيّ القليل في الاستعمال.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة منهم :﴿تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ وَتُخْرِجُ المَيّتَ مِنَ الحَيّ﴾ بالتشديد وتثقيل الياء من الميت، بمعنى أنه يخرج الشيء الحيّ من الشيء الذي قد مات، ومما لم يمت. وقرأت جماعة أخرى منهم :«تُخْرِجُ الحَيّ مِنَ المَيْتِ وَتُخْرِجُ الْمَيْتَ مِنَ الحَيّ » بتخفيف الياء من الميت. بمعنى أنه يخرج الشيء الحيّ من الشيء الذي قد مات دون الشيء الذي لم يمت، وتخرج الشيء الميت دون الشيء الذي لم يمت من الشيء الحيّ، وذلك أن الميت مثقل الياء عند العرب ما لم يمت وسيموت وما قد مات. وأما الميْت مخففا : فهو الذي قد مات، فإذا أرادوا النعت قالوا : إنك ما
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"تولج" تُدْخل، يقال منه:"قد ولَج فلان منزله"، إذا دخله،"فهو يَلِجه وَلْجًا ووُلوجًا ولِجَةً" (١) - و"أولجته أنا"، إذا أدخلته.
* * *
ويعني بقوله:"تولج الليل في النهار" تدخل ما نقصتَ من ساعات الليل في ساعات النهار، فتزيد من نقصان هذا في زيادة هذا ="وتولج النهارَ في الليل"، وتدخل ما نقصتَ من ساعات النهار في ساعات الليل، فتزيد في ساعات الليل ما نقصت من ساعات النهار، كما:-
٦٧٩٥ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"تولج الليلَ في النهار وتولج النهار في الليل"، حتى يكون الليل خمسَ عشرةَ ساعة، والنهارُ تسعَ ساعاتٍ، وتدخل النهار في الليل حتى يكون النهار خمسَ عشرة ساعة، والليل تسع ساعات.
٦٧٩٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما نقص من النهار يجعله في الليل، وما نقص من الليل يجعله في النهار. (٢)
٦٧٩٧ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في
(١) قوله: "ولجا" مصدر لم تذكره كتب اللغة. وقوله"لجة" بوزن"عدة وزنة".
(٢) الأثر: ٦٧٩٨-"حفص بن عمر العدني"، مترجم في الكبير ١ / ٢ / ٣٦٢، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ١٨٢. وقد مضى هذا الإسناد برقم: ٥٣٣، ١٤٠٦، وسيأتي أيضًا برقم: ٦٨١٤، وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا: "حفص عن عمر"، وهو خطأ.
الليل" قال: ما ينقص من أحدهما في الآخر، يعتقبان = أو: يتعاقبان، شك أبو عاصم = ذلك من الساعات. (١)
٦٧٩٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، ما ينقص من أحدهما في الآخر، يتعاقبان ذلك من الساعات.
٦٧٩٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قوله:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل.
٦٨٠٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، قال: هو نقصان أحدهما في الآخر.
٦٨٠١ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة في قوله:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، قال: يأخذ الليل من النهار، ويأخذ النهار من الليل. يقول: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل.
٦٨٠٢ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، (٢) سمعت الضحاك يقول في قوله:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، يعني أنه يأخذ أحدُهما من الآخر، فيكون الليل أحيانًا أطول من النهار، والنهار أحيانًا أطول من الليل.
(١) في المطبوعة: "ما ينقص من أحدهما يدخل في الآخر، متعاقبان... " بزيادة"يدخل" وليست في المخطوطة، وانظر الأثر التالي. وقوله"يعتقبان" في المخطوطة: "معتقبان" غير منقوطة، وهو تحريف، والذي في المطبوعة تصرف لا معنى له.
(٢) في المطبوعة: "عبيد بن سلمان"، وهو خطأ، وهو إسناد دائر في التفسير.
٦٨٠٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، قال: هذا طويل وهذا قصير، أخذ من هذا فأولجه في هذا، حتى صار هذا طويلا وهذا قصيرًا.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم:"تأويل ذلك: أنه يخرج الشيء الحيَّ من النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الشيء الحيّ".
ذكر من قال ذلك:
٦٨٠٤ - حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله:"تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحيّ"، قال: هي النطفة تخرج من الرّجل وهي ميتة وهو حي، ويخرج الرجل منها حيًّا وهي ميتة.
٦٨٠٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:"تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، قال: الناس الأحياء من النُّطف والنُّطف ميتة، ويخرجها من الناس الأحياء، والأنعام.
٦٨٠٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٦٨٠٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك في قوله:"تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، فذكر نحوه.
٦٨٠٨ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدى:"تخرج الحيّ من الميت وتخرج الميت من الحيّ"، فالنطفة ميتة تكون، تخرج من إنسان حيّ، ويخرج إنسان حيّ من نطفة ميتة.
٦٨٠٩ - حدثني محمد بن عمر بن علي بن عطاء المقدمي قال، حدثنا أشعث السجستاني قال، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله."تخرج الحيّ من الميت وتخرج الميت من الحيّ"، قال: تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة. (١)
٦٨١٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"تخرج الحيّ من الميت وتخرج الميت من الحيّ"، قال: تخرج الحيّ من هذه النطفة الميتة، وتخرج هذه النطفة الميتة من الحيّ.
٦٨١١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله:"تخرج الحيّ من الميت وتخرج الميت من الحيّ" الآية، قال: الناس الأحياء من النطف، والنطف ميِّتةً من الناس الأحياء، ومن الأنعام والنَّبْت كذلك = قال ابن جريج: وسمعت يزيد بن عويمر يخبر، عن سعيد بن جبير قال: إخراجه النطفة من الإنسان، وإخراجه الإنسان من النطفة. (٢)
(١) الأثر: ٦٨٠٩ -"محمد بن عمر بن علي بن عطاء المقدمي"، ثقة. روى عن أشعث بن عبد الله السجستاني، وروى عنه الأربعة، والطبري وغيرهم، مترجم في التهذيب. وقد مضى في رقم: ٦٢٥٥. وكان في المطبوعة: "حدثني محمد بن عمرو، وابن علي، عن عطاء المقدمي"، وفي المخطوطة: "محمد بن عمرو بن علي، عن عطاء المقدمي"، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبت.
(٢) الأثر: ٦٨١١-"يزيد بن عويمر"، لم أجد في الرواة من يسمى بذلك، وأخشى أن يكون في اسمه تحريف أو تصحيف لم أهتد إليه.
٦٨١٢ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"تخرج الحيّ من الميت وتخرج الميت من الحيّ"، قال: النطفة ميتة، فتخرج منها أحياء ="وتخرج الميت من الحيّ"، تخرج النطفة من هؤلاء الأحياء، والحبّ ميتٌ تخرج منه حيًّا ="وتُخرج الميت من الحيّ"، تخرج من هذا الحيّ حبًّا ميتًا.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك:"أنه يخرج النخلة من النواة، والنواةَ من النخلة، والسنبل من الحب، والحبّ من السنبل، والبيض من الدجاج، والدجاج من البيض".
ذكر من قال ذلك.
٦٨١٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا أبو تميلة قال، حدثنا عبد الله، عن عكرمة قوله:"تخرج الحي من الميت"، قال: هي البيضة تخرج من الحيّ وهي ميتة، ثم يخرج منها الحيّ.
٦٨١٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله."تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، قال: النخلة من النواة والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة.
* * *
وقال آخرون:"معنى ذلك: أنه يخرج المؤمن من الكافر، والكافرَ من المؤمن".
ذكر من قال ذلك:
٦٨١٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله:"تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، يعني المؤمن من الكافر والكافرَ من المؤمن، والمؤمن عبدٌ حيُّ الفؤاد، والكافر عبدٌ ميّتُ الفؤاد.
٦٨١٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، قال الحسن في قوله:"تُخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، قال: يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن. (١)
٦٨١٩ - حدثنا عمران بن موسى قال، حدثنا عبد الوارث، عن سعيد بن عمرو، عن الحسن قرأ:"تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، قال: تخرج المؤمن من الكافر، وتخرج الكافر من المؤمن. (٢)
٦٨٢٠ - حدثني حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، أو عن ابن مسعود = وأكبر ظني أنه عن سلمان = قال: إن الله عزّ وجل خمّر طينة آدم أربعين ليلة - أو قال: أربعين يومًا - ثم قال بيده فيه، (٣) فخرج كل طيِّب في يمينه، وخرج كل خبيث في يده الأخرى، ثم خلط بينهما، ثم خلق منها آدم، (٤) فمن ثم يخرج الحيّ من الميت ويخرجُ الميت من الحي، يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن. (٥)
(١) سقط من الترقيم ٦٨١٧، ٦٨١٨.
(٢) الأثر: ٦٨١٩-"سعيد بن عمرو"، لم أجد له ترجمة، وأخشى أن يكون سقط من إسناده شيء، وأن صوابه"عبد الوارث بن سعيد، عن... ". وعبد الوارث مترجم فيما سلف رقم: ٢١٥٤.
(٣) في المخطوطة: "ثم قال بعده فيه"، خطأ؛ وقوله: "قال بيده"، أي حرك يده.
(٤) في المخطوطة-: "ثم خلط بينهما وقال... فمن ثم يخرج"، وبين الكلام بياض، وأتمته المطبوعة من الدر المنثور.
(٥) الأثر: ٦٨٢٠-"بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي" من شيوخ أحمد وإسحاق. قال أحمد: "إليه المنتهى في التثبت بالبصرة". مترجم في التهذيب. و"سليمان التيمي"، هو: "سليمان بن طرخان التيمي"، روى عن أنس بن مالك وطاوس، ثقة. مترجم في التهذيب."وأبو عثمان" هو"أبو عثمان الصنعاني: شرا حيل بن مرثد"، روى عن سلمان وأبي الدرداء ومعاوية وأبي هريرة وكعب الأحبار. قال ابن حبان في الثقات: "صاحب الفتوح، يروي المراسيل" وهذا الأثر أخرجه السيوطي في الدر المنثور ١: ١٥، ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات، وأبو الشيخ في العظمة، (أخرج مثله، ونسبه لابن مردويه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم).
٦٨٢١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري: أنّ النبي ﷺ دخل على بعض نسائه، فإذا بامرأة حسنة النَّعْمة، (١) فقال: من هذه؟ قالت إحدى خالاتك! قال: إن خَالاتي بهذه البلدة لغرائب! (٢) وأيّ خالاتي هذه؟ قالت: خالدة ابنة الأسود ابن عبد يغوث. (٣) قال: سبحان الذي يخرج الحيّ من الميت! وكانت امرأة صالحةً، وكان أبوها كافرًا. (٤)
٦٨٢٢ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله:"تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"، قال: هل علمتم أن الكافر يلد مؤمنًا، وأن المؤمن يلد كافرًا؟ فقال: هو كذلك. (٥)
* * *
(١) قوله: "حسنة النعمة"، في المطبوعة: "النغمة" بالغين المعجمة، وهو خطأ، والنعمة (بفتح النون وسكون: العين) المسرة والفرح والترفه، وكأنه يعني ما يبين عليها من أثر الترف والنعمة. بيد أن الذي رواه ابن سعد، وما نقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: "حسنة الهيئة".
(٢) في المطبوعة: "بهذه البلد"، وتاء"البلدة" في المخطوطة شبكت في دالها، واختلطت بها لام"لغرائب"، والذي أثبته هو نص ما في الإصابة، وفي ابن سعد"بهذه الأرض".
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "خلدة ابنة الأسود"، وأخشى أن يكون أصلها"خالدة" كما في سائر الكتب، ورسمت بحذف الألف كما كانوا يكتبون قديمًا. وهي خالة رسول الله ﷺ لأنها: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم"آمنة بنت وهب بن عبد مناف"، فهو أخت يغوث بن وهب. أما الأسود بن يغوث، فهو أحد المستهزئين حنى جبريل ظهره، ورسول الله ﷺ ينظر، فقال رسول الله: "خالي! خالي! "، فقال جبريل: "دعه عنك! "، فمات الأسود.
(٤) الأثر: ٦٨٢١- رواه ابن سعد في الطبقات ٨: ١٨١، وذكر طرقه الحافظ ابن حجر في الإصابة، في ترجمة"خالدة بنت الأسود".
(٥) الأثر: ٦٨٢٢-"محمد بن سنان الفزاز" سلفت ترجمته برقم: ١٩٩٩، ٢٠٥٦، و"أبو بكر الحنفي"، هو"عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك البصري"، روى عنه أحمد وإسحاق وابن المديني ومحمد بن بشار، ثقة. مترجم في التهذيب."وعباد بن منصور الناجي"، روى عن عكرمة، وعطاء والحسن، والقاسم بن محمد وغيرهم. مترجم في التهذيب. وانظر الأثر رقم: ٦٨٢٧ فيما يلي.
قال أبو جعفر: وأولى التأويلات التي ذكرناها في هذه الآية بالصواب، تأويلُ من قال:"يخرج الإنسان الحيّ والأنعام والبهائم الأحياءَ من النُّطف الميتة = وذلك إخراجُ الحيّ من الميت = ويخرج النطفة الميتة من الإنسان الحي والأنعام والبهائم الأحياء = وذلك إخراج الميت من الحيّ".
وذلك أن كل حيّ فارقه شيء من جسده، فذلك الذي فارقه منه ميت. فالنطفة ميتة لمفارقتها جسد من خرجت منه، ثم ينشئ الله منها إنسانًا حيًا وبهائمَ وأنعامًا أحياءً. وكذلك حكم كل شيء حيّ زايله شيء منه، فالذي زَايله منه ميت. وذلك هو نظير قوله: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [سورة البقرة: ٢٨].
* * *
وأما تأويل من تأوّله بمعنى الحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة، والبيضة من الدجاجة، والدجاجة من البيضة، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن = فإن ذلك، وإن كان له وجه مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهرَ في استعمال الناس في الكلام. وتوجيهُ معاني كتاب الله عز وجل إلى الظاهر المستعمل في الناس، أولى من توجيهها إلى الخفيّ القليل في الاستعمال.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته جماعة منهم: (تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) بالتشديد، وتثقيل"الياء" من"الميت"، بمعنى أنه يخرج الشيء الحي من الشيء الذي قد ماتَ، ومما لم يمت.
* * *
وقرأت جماعة أخرى منهم: (تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) بتخفيف"الياء" من"الميْت"، بمعنى أنه يخرج الشيء الحيّ من الشيء الذي قد مات، دون الشيء الذي لم يمت، ويُخرج الشيء الميت، دون الشيء الذي لم يمت، من الشيء الحي.
* * *
وذلك أن"الميِّت" مثقل"الياء" عند العرب: ما لم يَمتْ وسيموت، وما قد مات.
وأما"الميْت" مخففًا، فهو الذي قد مات، فإذا أرادوا النعتَ قالوا:"إنك مائتٌ غدًا، وإنهم مائتون". وكذلك كل ما لم يكن بعد، فإنه يخرج على هذا المثال الاسمُ منه. يقال:"هو الجائد بنفسه = والطائبة نفسه بذلك"، وإذا أريد معنى الاسم قيل:"هو الجوادُ بنفسه = والطيِّبة نفسه". (١)
* * *
قال أبو جعفر: فإذا كان ذلك كذلك، فأولى القراءتين في هذه الآية بالصواب، قراءةُ من شدّد"الياء" من"الميِّت". لأن الله جل ثناؤه يخرج الحي من النطفة التي قد فارقت الرجلَ فصارت ميِّتة، وسيخرجه منها بعد أن تُفارقه وهي في صلب الرجل ="ويخرج الميِّت من الحيّ" النطفةَ التي تصير بخروجها من الرجل الحيّ ميِّتًا، وهي قبل خروجها منه حيَّة. فالتشديد أبلغ في المدح وأكملُ في الثناء.
* * *
(١) انظر ما سلف في"الميت" ٣: ٣١٨، ٣١٩، وهذا البيان عن معناه هنا، أجود مما تجده في كتب اللغة.

القول في تأويل قوله: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: أنه يُعطى من يشاء من خلقه فيجود عليه، (١) بغير محاسبة منه لمن أعطاه، لأنه لا يخاف دخولَ انتقاص في خزائنه، ولا الفناءَ على ما بيده، (٢) كما:-
٦٨٢٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"وترزق من تشاء بغير حساب"، قال: يخرج الرزق من عنده بغير حساب، لا يخاف أن ينقُص ما عنده تبارك وتعالى.
* * *
قال أبو جعفر: فتأويل الآية إذًا: اللهمّ يا مالك الملك تُؤتي الملك من تَشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعزّ من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، دون من ادّعى الملحدون أنه لهم إله وربٌّ وعبدوه دونك، أو اتخذوه شريكًا معك، (٣) أو أنه لك ولدٌ = وبيدك القدرة التي تفعل هذه الأشياء وتقدر بها على كل شيء، تُولج الليل في النهار وتُولج النهارَ في الليل، فتنقص من هذا وتزيد في هذا، وتنقص من هذا وتزيد في هذا، وتخرج من ميِّت حيًّا ومن حي ميِّتًا، وترزق من تشاء بغير حساب من خلقك، لا يقدر على ذلك أحدٌ سواك، ولا يستطيعه غيرك، كما:-
٦٨٢٤ - حدثني ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"تولج الليلَ في النهار وتولج النهارَ في الليل وتخرجُ الحيّ من الميِّت وتخرج الميِّت من الحيّ"، أي: بتلك القدرة = يعني: بالقدرة التي تؤتي
(١) انظر معنى"الرزق" فيما سلف ٤: ٢٧٤ / ٥: ٤٣، ٤٤.
(٢) انظر تفسير"بغير حساب" فيما سلف ٤: ٢٧٤، ٢٧٥.
(٣) في المطبوعة: "واتخذوه" والصواب من المخطوطة.
الملك بها من تشاء وتنزعهُ ممن تشاء ="وترزُق من تشاء بغير حساب"، لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت. أي: فإن كنتُ سلَّطتُ عيسى على الأشياء التي بها يزعمون أنه إله =: من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، والخلق للطير من الطين، والخبر عن الغيوب، لتجعله آية للناس، (١) وتصديقًا له في نبوّته التي بعثته بها إلى قومه - فإنّ من سلطاني وقدرتي ما لم أعطه: تمليكُ الملوك، (٢) وأمرُ النبوّة ووضعها حيث شئت، (٣) وإيلاجُ الليل في النهار والنهار في الليل، وإخراجُ الحيّ من الميت والميت من الحيّ، ورزقُ من شئت من برّ أو فاجر بغير حساب. فكلّ ذلك لم أسلط عيسى عليه، ولم أملكه إياه، فلم تكن لهم في ذلك عبرةٌ وبينة: أنْ لو كان إلهًا، (٤) لكان ذلك كله إليه، وهو في علمهم يهرُب من الملوك، وينتقل منهم في البلاد من بلد إلى بلد! ! (٥)
* * *
(١) نص ابن هشام: "لأجعله آية للناس".
(٢) في المطبوعة: "كتمليك الملوك"، والصواب من المخطوطة وابن هشام.
(٣) في ابن هشام: "بأمر النبوة".
(٤) في المطبوعة: "فلم يكن"، وأثبت ما في ابن هشام وفي مطبوعة الحلبي من السيرة"أفلم تكن" من إحدى نسخه، وهي جيدة. وفي مطبوعة الطبري:
"إذ لو كان إلهًا"، والصواب من المخطوطة وابن هشام.
(٥) الأثر: ٦٨٢٤- سيرة ابن هشام ٢: ٢٢٧، ٢٢٨، وهو بقية الآثار التي آخرها رقم: ٦٧٩٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿تُولِجُ(١) اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ(٢) النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ أي : تأخذ من طول هذا فتزيده في قصر هذا فيعتدلان، ثم تأخذ من هذا في هذا فيتفاوتان، ثم يعتدلان. وهكذا في فصول السنة : ربيعًا وصيفًا وخريفًا وشتاء.
وقوله :﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ أي : تخرج الحبَّة من الزرع والزرع من الحبة، والنخلة من النواة والنواة من النخلة، والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، والدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة، وما جرى هذا المجرى من جميع الأشياء ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي : تعطي من شئت من المال ما لا يَعده ولا يقدر على إحصائه، وتقتر على آخرين، لما لك في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة والعدل. قال الطبراني : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا جعفر بن جسْر بن فَرْقَد، حدثنا أبي، عن عَمْرو(٣) بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال :" اسْم اللهِ الأعْظَم الَّذي إذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فِي هَذِهِ الآيةِ مِنْ آلِ عِمْرانَ :﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ](٤)(٥).
١ في جـ، ر: "يولج"..
٢ في جـ، ر: "يولج"..
٣ في جـ، ر، أ: "عمر"..
٤ في أ، و: "إلى آخر الآية"..
٥ المعجم الكبير (١٢/١٧٢) وفي إسناده جسر بن فرقد، ضعيف..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾ أي : تدخل هذا على هذا، وهذا على هذا، فينشأ عن ذلك من الفصول والضياء والنور والشمس والظل والسكون والانتشار، ما هو من أكبر الأدلة على قدرة الله وعظمته وحكمته ورحمته ﴿وتخرج الحي من الميت﴾ كالفرخ من البيضة، وكالشجر من النوى، وكالزرع من بذره، وكالمؤمن من الكافر ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ كالبيضة من الطائر وكالنوى من الشجر، وكالحب من الزرع، وكالكافر من المؤمن، وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة لا تملك من التدبير شيئا، فخلقه تعالى الأضداد، والضد من ضده بيان أنها مقهورة ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾ أي : ترزق من تشاء رزقا واسعا من حيث لا يحتسب ولا يكتسب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أي: كيف يكون حالهم ووخيم ما يقدمون عليه، حالة لا يمكن وصفها ولا يتصور قبحها لأن ذلك اليوم يوم توفية النفوس ما كسبت ومجازاتها بالعدل لا بالظلم، وقد علم أن ذلك على قدر الأعمال، وقد تقدم من أعمالهم ما يبين أنهم من أشد الناس عذابا.
-[١٢٧]-
{٢٦ - ٢٧} ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
يقول الله لنبيه ﷺ ﴿قل اللهم مالك الملك﴾ أي: أنت الملك المالك لجميع الممالك، فصفة الملك المطلق لك، والمملكة كلها علويها وسفليها لك والتصريف والتدبير كله لك، ثم فصل بعض التصاريف التي انفرد الباري تعالى بها، فقال: ﴿تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾ وفيه الإشارة إلى أن الله تعالى سينزع الملك من الأكاسرة والقياصرة ومن تبعهم ويؤتيه أمة محمد، وقد فعل ولله الحمد، فحصول الملك ونزعه تبع لمشيئة الله تعالى، ولا ينافي ذلك ما أجرى الله به سنته من الأسباب الكونية والدينية التي هي سبب بقاء الملك وحصوله وسبب زواله، فإنها كلها بمشيئة الله لا يوجد سبب يستقل بشيء، بل الأسباب كلها تابعة للقضاء والقدر، ومن الأسباب التي جعلها الله سببا لحصول الملك الإيمان والعمل الصالح، التي منها اجتماع المسلمين واتفاقهم، وإعدادهم الآلات التي يقدروا عليها والصبر وعدم التنازع، قال الله تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾ الآية فأخبر أن الإيمان والعمل الصالح سبب للاستخلاف المذكور، وقال تعالى: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم﴾ الآية وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ فأخبر أن ائتلاف قلوب المؤمنين وثباتهم وعدم تنازعهم سبب للنصر على الأعداء، وأنت إذا استقرأت الدول الإسلامية وجدت السبب الأعظم في زوال ملكها ترك الدين والتفرق الذي أطمع فيهم الأعداء وجعل بأسهم بينهم، ثم قال تعالى: ﴿وتعز من تشاء﴾ بطاعتك ﴿وتذل من تشاء﴾ بمعصيتك ﴿إنك على كل شيء قدير﴾ لا يمتنع عليك أمر من الأمور بل الأشياء كلها طوع مشيئتك وقدرتك
﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾ أي: تدخل هذا على هذا، وهذا على هذا، فينشأ عن ذلك من الفصول والضياء والنور والشمس والظل والسكون والانتشار، ما هو من أكبر الأدلة على قدرة الله وعظمته وحكمته ورحمته ﴿وتخرج الحي من الميت﴾ كالفرخ من البيضة، وكالشجر من النوى، وكالزرع من بذره، وكالمؤمن من الكافر ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ كالبيضة من الطائر وكالنوى من الشجر، وكالحب من الزرع، وكالكافر من المؤمن، وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة لا تملك من التدبير شيئا، فخلقه تعالى الأضداد، والضد من ضده بيان أنها مقهورة ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾ أي: ترزق من تشاء رزقا واسعا من حيث لا يحتسب ولا يكتسب، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تُولِجُ
تُدْخِلُ.

إعراب الآية ٢٧ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : آية ٢٦]

قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ الفراء «١» يذهب فيما يرى إلى أن الأصل في اللَّهُمَّ يا الله أمّنا منك بخير فلما كثر واختلط حذفوا منه وإن الضمّة التي في الهاء هي الضمة التي كانت في أمّنا لمّا حذفت انتقلت. قال أبو جعفر: هذا عند البصريين من الخطأ العظيم حتى قال بعضهم: هذا الحاد في اسم الله عزّ وجلّ. قال أبو جعفر: القول في هذا ما قاله الخليل وسيبويه «٢» أن الأصل يا الله ثم جاءوا بحرفين عوضا من حرفين وهما الميمان عوضا من «يا» والدليل على هذا أنه ليس أحد من الفصحاء يقول «يا اللهمّ» لأنهم لا يجمعون بين الشيء وعوضه، والضمة التي في اللهمّ عندهما هي ضمّة المنادى المرفوع. فأمّا قول الفراء: إنّ الأصل يا الله أمّنا فلو كان كذا لوجب أن يقال:
أؤمم وأن يدغم فيضم ويكسر وكان يجب أن تكون ألف وصل لا حكم لها، وكان يجب أن يقال: يا اللهمّ، وأيضا فكيف يصحّ المعنى أن يقال: يا الله أمّنا منك بخير.
مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وهذا لا يقدّمه أحد بين يدي دعائه مالِكَ الْمُلْكِ منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ولا يجوز أن يكون عنده صفة لقوله: «اللهمّ» من أجل الميم وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن السّريّ في هذا وقالا: يجوز أن يكون صفة كما يكون صفة إذا جئت بيا. تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ روى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنّ وفد نجران أتوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقرأ عليهم سورة آل عمران وفسّر لهم من أولها إلى رأس الثمانين فقال: تؤتي الملك من تشاء «ملك النبوة». قال ابن إسحاق: وكانوا نصارى فأعلم الله جلّ وعزّ بعنادهم وكفرهم وأنّ عيسى صلّى الله عليه وسلّم وإن كان الله جلّ وعزّ أعطاه آيات تدلّ على نبوّته من إحياء الموتى وغير ذلك فإن الله عزّ وجلّ منفرد بهذه الأشياء من قوله:

[سورة آل عمران (٣) : آية ٢٧]

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢٧)
فلو كان عيسى إلها لكان هذا إليه فكان في ذلك اعتبار وآية بيّنة ثم حذّر الله جلّ وعزّ المؤمنين، وأمرهم ألّا يتخذوهم أولياء فقال:

[سورة آل عمران (٣) : آية ٢٨]

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٠٣.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٧ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمَيِّتَِ

(المَيْتِ - المَيتَ) باسكان الياء فيهما

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم

(الميِّتِ - الميِّتَ) بتشديد الياء المكسورة

ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب خلف عن حمزة حفص عن عاصم روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

فِى النَّهَارِ

بالإمالة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧ من سورة آل عمران

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٥ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: فالنُّطْفَة ميِّتَةً تكون، تخرجُ مِن إنسان حيٍّ، ويخرج إنسانٌ حَيٌّ مِن نطفة ميتة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٧ مختصرًا.
٢
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨.
٣
عن الحَكَم بن أبان -من طريق ابنه إبراهيم- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: الحَبّ، والبَيْض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٢.
٤
عن محمد بن السائب الكلبِيِّ -من طريق عبد الوهاب- ›تُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ‹ مُخَفَّفَةً، تقول: النُّطْفة، والحَبَّة، والبَيْضَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، فهو الناس والدَّوابُّ والطيرُ، خلقهم مِن نطفة وهي ميِّتةٌ، وخلق الطيرَ مِن البيضة وهي ميِّتَةٌ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ يعنى: يخرج الله عز وجل هذه النطفة مِن الحيِّ، وهم الناسُ والدوابُّ والطيرُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٩-٢٧٠.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾ قال: النُّطفة ميِّتةٌ، فتخرج منها أحياء، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ تُخْرِجُ النطفَ من هؤلاء الأحياء، والحبُّ ميِّتٌ تُخْرِج مِنه حيًّا، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ تخرج مِن هذا الحبِّ الحيِّ حبًّا ميِّتًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه يُخرج الشيء الحيّ من النطفة الميتة، ويُخرج النطفة الميتة من الشيء الحيّ. الثاني: أنه يُخرج البيضَ من الدجاج، والدجاجَ من البيض. الثالث: أنه يُخرج النخلةَ من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحَبِّ، والحَبَّ من السنبل. الرابع: أنه يُخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٠) القول الأول بقوله: «ولفظ الإخراج في تنقّل النطفة حتى تكون رجلًا إنما هو عبارة عن تغيّر الحال، كما تقول في صبيّ جيّد البُنْيَة: يَخرج مِن هذا رجلٌ قويّ». ووجَّه (٢/١٨٩) القول الثاني بقوله: «ولفظ الإخراج في هذا المثال وما ناسبه لفظٌ مُتَمَكِّنٌ على عُرْف استعماله». ووجَّه القول الثالث بقوله: «والحياة في النخلة والسنبلة تشبيه». ووجَّه القول الرابع بقوله: «فالمراد على هذا القول: موت قلب الكافر، وحياة قلب المؤمن». ورجَّح ابنُ جرير (٥/٣١٢) مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر القولَ الأول، وهو قول ابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن جريج، وقول السدي من طريق أسباط، وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أن كلّ حيٍّ فارقه شيءٌ مِن جسده، فذلك الذي فارقه منه ميتٌ، فالنطفة ميتةٌ لمفارقتها جسد مَن خَرَجَتْ منه، ثم يُنشِئُ الله منها إنسانًا حيًّا وبهائم وأنعامًا أحياء، وكذلك حكم كلّ شيءٍ حيّ زايله شيءٌ منه، فالذي زايله منه ميتٌ. وذلك هو نظير قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨]». وانتَقَدَ القول الثاني والثالث والرابع مستندًا إلى دلالة الأغلب لغة، وهو قول عكرمة، والحسن، وسلمان، وعبيد الله بن عبد الله من طريق الزهري، بأن «ذلك وإن كان له وجهٌ مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام. وتوجيه معاني كتاب الله عز وجل إلى الظاهر المستَعمَل في الناس أوْلى مِن توجيهها إلى الخفيّ القليل في الاستعمال».
٧
عن عبد الله بن مسعود، أو عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: «المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٢ من طريق بشر بن المفضل، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو ابن مسعود، وأكبر ظنّي أنه عن سلمان، موقوفًا عليهما. وإسناده حسن.
٨
عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا خلق اللهُ آدمَ عليه السلام أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾: أنّ خالدة ابنة الأسود بن عبد يَغُوث دَخَلَتْ على رسول الله ﷺ، فقال: «مَن هذه؟». قيل: خالدة بنت الأسود. قال: «سُبحان اللهِ الذي يخرج الحيّ من الميّت!». وكانت امرأةً صالحة، وكان أبوها كافرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥‏/‏٩٥ (٢٠٧٥٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦ (٣٣٦٠)، ٤‏/‏١٣٥١ (٧٦٥٥). قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢٦٤: «رواه كلَّه الطبرانيُّ بإسنادين، وإسناد الثاني حسن». وأخرجه ابن سعد ٨‏/‏٢٤٨ من حديث عائشة بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٨، وابن جرير ٣‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٢(٧٦٥٥)، من حديث الزهري. قال الدارقطنيُّ في العِلَل ١٥‏/‏٤١٦: «وهو أصحُّ».
١٠
عن عائشة، عن النبي ﷺ، مثله١
التخريج
  1. ١ينظر: تخريج الحديث السابق.
١١
عن عمر بن الخطاب -من طريق سلمان- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت﴾، قال: المؤمن مِن الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦.
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾ يخرج الرَّجلَ الحيَّ مِن النطفة الميِّتة، ﴿وتخرج الميّت من الحيّ﴾ يخرج النطفة الميِّتة من الرجلِ الحيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨، وابن المنذر (٣٣٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦-٦٢٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: خَمَّرَ اللهُ طينةَ آدم أربعين يومًا، ثُمَّ وضَعَ يده فيه، فارتفع على هذه كلُّ طيب، وعلى هذه كلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض، ثم خلق منها آدم، فمِن ثَمَّ يخرج الحيَّ مِن الميّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏٦٢٧ عن سلمان قال: قال عمر، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧١٧)، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، قال: يُخْرِجُ النُّطْفةَ الميِّتة من الحيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِن النُّطْفةِ بشرًا حيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٣٣٩)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦ مختصرًا من طريق السدي.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جُرَيج- قال: إخراجُه النُّطْفةَ مِن الإنسان، وإخراجُه الإنسانَ مِن النُّطْفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦، ٦٢٧.
١٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: تخرج النُّطْفةَ الميِّتةَ من الرجل الحيِّ، وتخرج الحيَّ مِن النُّطْفةِ الميِّتة١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦، ٦٢٧.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف ميِّتةٌ تخرج مِن الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبات كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨، وابن المنذر (٣٤١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٧ من طريق ابن أبي نجيح، وكذا عبد بن حميد -كما في الفتح ٨‏/‏٢٠٩-، وجاء معلَّقًا في قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٢٦! وهو في تفسير مجاهد ص٢٥٠-٢٥١ بلفظ: يعني: تخرج النطفة والبيضة والحبة وأشباه هذا تخرج منه الحيّ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ قال: تخرج النطفة والبَيْضة والحبة، وتخرجها من الحيّ.
١٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحي﴾، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف مَيِّتَةٌ، ويُخْرِجُها مِن الناس الأحياءِ والأنعامِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦، ٦٢٧.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت﴾، قال: هي البَيْضة؛ تخرج مِن الحيِّ وهي ميِّتةٌ، ثم يخرج منها الحيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٧-٦٢٨ من طريق أبي المنيب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: النَّخلة مِن النَّواة، والنَّواة مِن النَّخلة، والحبَّة مِن السُّنبُلَة، والسُّنبُلَة مِن الحبَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠.
٢١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾: يعني: المؤمن مِن الكافر، والكافر مِن المؤمن، والمؤمنُ عبدٌ حَيُّ الفُؤادِ، والكافرُ عبدٌ مَيِّتُ الفُؤادِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠. وعلّقه عبد الرزاق ١‏/‏١١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٣-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٣
عن عطاء [بن أبي رباح]، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٤.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة: تخرج المؤمنَ مِن الكافر، وتخرج الكافرَ مِن المؤمن١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٣-.
٢٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: تخرج الحيَّ مِن هذه النُّطْفة الميِّتَة، وتخرج هذه النُّطْفة الميِّتَة مِن الحيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٧، وابن جرير ٥‏/‏٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦ مختصرًا.

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨ (٣٣٧٢).
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن يَنقُصَ ما عنده، إنّ الله لا يَنقُصُ ما عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، يقول سبحانه: ليس فوقي مَلِك يحاسبني، أنا الملكُ؛ أُعْطِي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخافُ مِن أحد يحاسبني١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٤
قال محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد- ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾: لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، وترزق مَن تشاء بَرًّا وفاجرًا حَيًّا بغير حساب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٣ مُطَوَّلًا، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨ من طريق سلمة.
٥
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، أي: بتلك القدرة التي تُؤْتِي المُلْك بها مَن تشاء، وتنزِعها مِمَّن تشاء، ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، أي: وإن كنت سلَّطت عيسى عليه السلام على الأشياء التي بها يزعمون أنّه إله -مِن إحياء الموتى، وإبْراء الأسْقام، وخلقِ الطَّير من الطِّين، والخبرِ عن الغيوب، لِأجعَله به آيةً للناس، وتصديقًا له في نُبُوَّتِه التي بعثتُه بها إلى قومه- فإنّ مِن سلطاني وقدرتي ما لم أُعْطِه: تمليكَ الملوك بأمر النبوة، ووضعَها حيث شئتُ، وإيلاجَ الليل في النهار، وإيلاجَ النهار في الليل، وإخراجَ الحيِّ من الميِّت، وإخراجَ الميِّت من الحيِّ، ورَزْقَ مَن شِئتُ مِن بَرٍّ وفاجر بغير حساب، وكلُّ ذلك لم أُسَلِّط عيسى عليه، ولم أُمَلِّكْه إيّاه، أفلم يكن لهم في ذلك عبرةٌ وبينةٌ؛ أن لو كان إلهًا كان ذلك كله إليه، وهو في علمهم يهرب مِن الملوك، وينتقِلُ منهم في البلاد مِن بلد إلى بلد؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٤-٣١٥.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد واللفظ له-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٣-١٦٤.
٧
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: قِصَرُ أيام الشِّتاء في طُول لَيْلِه، وقِصَرُ لَيْلِ الصَّيْفِ في طُولِ نهارِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذُ الصَّيْفَ مِن الشتاء، ويأخذُ الشتاءَ مِن الصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٣٣٥)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥-٦٢٧ من طريق إبراهيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
٩
وعن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص من الليل يجعله في النهار، وما نقص من النهار يجعله في الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥ (٣٣٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: دخول الليل في النهار، ودخول النهار في الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٦.
١٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: أخَذَ أحدُهما مِن صاحبِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥ نحوه.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص مِن أحدهما في الآخر، متعاقبان أو يتعاقبان -شكَّ أبو عاصم- ذلك من الساعات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٥، وابن المنذر ١‏/‏١٦٠.
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذ النهارُ مِن الليل حتى يكون أطولَ منه، ويأخذ الليلُ مِن النهار حتى يكون أطولَ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار﴾، قال: يجعله في الليل، وما ينقُص من الليل يجعله في النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏١٦١.
١٦
وعن سعيد بن جبير، والربيع بن أنس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٥.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله عز وجل: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فإذا أوْلَجَ الليلَ في النهار أخذ النهارُ مِن ساعات الليل؛ فطال النهارُ، وقصُر الليل. وإذا أوْلَجَ النهارَ في الليل، أخذ الليلُ من ساعات النهار؛ فطال الليلُ، وقَصُر النهارُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٠.
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هو نُقْصان أحدِهما في الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
٢٠
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي مَعْشَر- في قول الله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يُدْخِلُ مِن نهار الصيف في ليل الشتاء، ويُدْخِلُ مِن ليل الشتاء في نهار الصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏١١٧ (٢٣٠). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿تولج الليل في النهار﴾ حتى يكون الليلُ خمس عشرة ساعة، والنهارُ تسعَ ساعات، ﴿وتولج النهار في الليل﴾ حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليلُ تسعَ ساعات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، يعني: ما تُنقِصُ في الليل داخلٌ في النهار؛ حتى يصير الليلُ تسعَ ساعات، والنهارُ خمس عشرة ساعة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكوّر الليل على النهار ويكوّر﴾ [الزمر:٥]، يعني: يُسَلِّطُ النهارَ على الليل، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعةُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٩-٢٧٠.
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هذا طويل، وهذا قصير، أخَذَ مِن هذا فأَوْلَجَه في هذا؛ حتى صار هذا طويلًا، وهذا قصيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٧.

قراءات

قولانِ
١
عن يحيى بن وثّاب، أنّه قرأ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾، وقرأ: ﴿إلى بلد ميِّت﴾ [فاطر:٩] مُثَقَّلاتٍ كلّهن١
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: ‹وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ › خفيفةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٣٤٠)، وفيه بلفظ: حقيقة. وهو تصحيف. والتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر. ينظر: السبعة لابن مجاهد ص٢٠٤.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة آل عمران

٨ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ وترزق من تشاء بغير حساب ﴾ العطاء من الله مريح جداً ؛ أما من العباد فصعب ثقيل .. كلما ألقىٰ نظرةً عليك ذكَّرك بفضله عليك

    — نايف الفيصل

  • ( وترزق من تشاء بغير حساب) إذا قرأتها في سعة وقفت فيها على الفرج وإذا قرأتها في ضيق ابتغيت عندها الفرج.

    — ابتسام الجابري

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 27

    — خالد السبت

  • (وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) العطاء من الله.. مريح جدا أما من العباد..فصعب ثقيل كلما ألقى نظرة عليك ذكرك بفضله عليك ! القيمة : حسبنا الرازق من المرزوقين (فما لنا وللخلق !! والرازق يطعمنا ويسقينا)

    — نايف الفيصل

  • قوله {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} في هذه السورة وفي آل عمران {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} وكذلك في الروم 19 ويونس 31 {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي}؟ الجواب : لأن ما في هذه السورة وقعت بين أسماء الفاعلين وهو {فالق الحب والنوى} {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا} واسم الفاعل يشبه الاسم من وجه فيدخله الألف واللام والتنوين والجر وغير ذلك ويشبه الفعل من وجه فيعمل عمل الفعل ولا يثنى ولا يجمع إذا عمل وغير ذلك ولهذا جاز العطف عليه بالفعل نحو قوله {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا} وجاز عطفه على الفعل نحو قوله {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} فلما وقع بينهما ذكر {يخرج الحي من الميت} لفظ الفعل { ومخرج الميت من الحي} بلفظ الاسم عملا بالشبهين وأخر لفظ الاسم لأن الواقع بعده اسمان والمتقدم اسم واحد بخلاف ما في آل عمران لأن ما قبله وما بعده أفعال فتأمل فيه فإنه من معجزات القرآن .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (27): *ما اللمسة اليانية في استخدام فعل (يخرج) وليس الصيغة الاسمية كما فى سورة الأنعام؟ (د.فاضل السامرائي) قاعدة نحوية: الاسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد. وهذه الآية تدخل في هذه القاعدة. فى سورة الأنعام قال تعالى (إنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95)) و (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96)) أبرز صفات الحيّ الحركة والتجديد (من الحياة) وقد قال تعالى مع الحيّ (يُخرج الحي من الميت) جاء بالصيغة الفعلية التي تدل على الحركة. ومن صفات الميّت هو السكون لذا جاء بالصيغة الاسمية مع ما تقتضيه من السكون. وكلمة (يُخرج) لا تأتي دائماً مع الحركة وإنما تأتي حسب سياق الآيات كما في سورة آل عمران (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ {27}) لأن سياق الآيات كلها في التغييرات والتبديلات والأحداث التي تتجدد (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {26})(إيتاء الملك ونزعه، تعز من تشاء وتذل من تشاء، تولج الليل وتولج النهار) كلها في التغيرات وليست في الثبات وهذا ما يُعرف بمطابقة الكلام لمقتضى الحال. *(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) آل عمران) ما اللمسات البيانية في الآيتين؟ وفي الآية (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)) هل هناك رابط بين الآيتين لأنهما ختمتا بنفس الخاتمة؟ (د.فاضل السامرائى) تكلمنا في حلقة قديمة عن قوله تعالى (يرزق من يشاء بغير حساب) ذكرنا في حينها أن ربنا لا يُسأل عما يفعل ولا أحد يحاسبه يرزق من يشاء من دون أن يحاسبه أحد، هذا أمر ثم إنه لا يحاسب المرزوق لا يرزق على قدر الطاعة (كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) الإسراء) ثم لا يخشى أن تنفذ خزائنه، بغير حساب يعطي كيفما تقتضي الحكمة بينما الناس والحكومات كلها تنظر إلى الخزينة والموازنة ولو أنها ترى أن هذا ينبغي لكن ربما ليس عندها ما تنفق عليه لكن ربنا تعالى يعطي بما تقتضي حكمته لا يخشى أن تنفذ الخزائن. ثم أحياناً العبد لا يعلم من أين يأتي الرزق (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) الطلاق) لا يحسب لذلك حساباً قد يأتيه الرزق من غير أن يعلم كيف وصله الرزق. وبالنسبة إلى مريم هو تطبيق لهذه القاعدة العامة تلك حالة عامة وهذه حالة فردية تطبيق على الواقع أن الله تعالى يرزق من غير حساب أن يأتي الرزق من غير السبل المعروفة (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا) إذن من غير السبل المعروفة (إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)) هذه تطبيق على ما ذكر.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة ال عمران آية 27

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (تُولجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ في الليْلِ. .) . أي تدخله فيه بأن يزيد كلٌّ منهما ما نَقَص من الآخر.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(27) You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال