محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
( تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب )
( تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ) أي تدخل أحدهما في الآخر، إما بالتعقيب أو بالزيادة والنقص ( وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ) كالحيوان من النطف والنطف منه، والبيض من الطير وعكسه. وقيل : إخراج المؤمن من الكافر وبالعكس. قال القفال : والكلمة محتملة للكل، أما الكفر والايمان فقال تعالى :( أومن كان ميتا فأحييناه ) يريد كان كافرا فهديناه، فجعل الموت كفرا والحياة ايمانا، وسمى إخراج النبات من الأرض أحياء، وجعلها قبل ذلك ميتة، فقال :( يحيي الأرض بعد موتها ). وقال :( فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها ). وقال :( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم، ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ). ( وترزق من تشاء بغير حساب ) أي رزقا واسعا غير محدود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى