محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٨ من سورة آل عمران في ١٢٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٨ من سورة آل عمران

١٢٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿لاّ يَتّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاّ أَن تَتّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذّرْكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ﴾
وهذا نهي من الله عزّ وجلّ المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، ولذلك كسر «يتخذ » لأنه في موضع جزم بالنهي، ولكنه كسر الذال منه للساكن الذي لقيه وهي ساكنة. ومعنى ذلك : لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا، توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء¹ يعني بذلك، فقد بريء من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر، إلا أن تتقوا منهم تقاة، إلا أن تكونوا في سلطانهم، فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم بفعل. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس قوله :﴿لا يَتّخَذِ المؤمنون الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِنْ دُونِ الموء منين﴾ قال : نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار، أو يتخذوهم وليجة من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين، فيظهرون لهم اللطف، ويخالفونهم في الدين. وذلك قوله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني محمد بن إسحاق، قال : ثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق، وقيس بن زيد، قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم. فقال رفاعة بن المنذر بن زبير وعبد الله بن جبير وسعد بن خيثمة لأولئك النفر : اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لزومهم ومباطنتهم، لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم ولزومهم، فأنزل الله عزّ وجل :﴿لا يَتّخِذِ المُوءْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنِينَ﴾. . . إلى قوله :﴿وَاللّهُ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
حدثنا محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، قال : حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله :﴿لا يَتّخِذِ المُوءْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُوءْمِنِينَ﴾ يقول : لا يتخذ المؤمن كافرا وليا من دون المؤمنين.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿لا يَتّخِذِ المُوءْمِنُونَ الكافِرِينَ﴾ إلى :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ أما أولياء : فيواليهم في دينهم، ويظهرهم على عورة المؤمنين، فمن فعل هذا فهو مشرك، فقد برىء الله منه، إلا أن يتقي منهم تقاة، فهو يظهر الولاية لهم في دينهم والبراءة من المؤمنين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا قبيصة بن عقبة، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عمن حدثه، عن ابن عباس :﴿إلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ قال : التقاة : التكلم باللسان، وقلبه مطمئنّ بالإيمان.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا حفص بن عمر، قال : حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ قال : ما لم يهرق دم مسلم، وما لم يستحل ماله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿لا يَتّخِذِ المُؤمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنِينَ﴾ إلا مصانعة في الدنيا ومخالقة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله :﴿لا يَتّخِذِ المُؤمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنِينَ﴾ إلى :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ قال : قال أبو العالية : التقية باللسان وليس بالعمل.
حدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ قال : التقية باللسان مَنْ حُمِلَ على أمر يتكلم به وهو لله معصية، فتكلم مخافة على نفسه، وقلبه مطمئنّ بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ فالتقية باللسان : من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئنّ بالإيمان، فإن ذلك لا يضرّه، إنما التقية باللسان.
وقال آخرون : معنى :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ إلا أن يكون بينك وبينه قرابة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿لا يَتّخَذِ المُؤمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُوءْمِنِينَ إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ نهى الله المؤمنين أن يوادّوا الكفار أو يتولوهم دون المؤمنين، وقال الله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ الرحم من المشركين من غير أن يتولوهم في دينهم، إلا أن يصل رحما له في المشركين.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿لا يَتّخِذِ المُؤمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياء﴾ قال : لا يحلّ لمؤمن أن يتخذ كافرا وليا في دينه، وقوله :﴿إِلاّ أن تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ قال : أن يكون بينك وبينه قرابة، فتصله لذلك.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، قال : حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ قال : صاحبهم في الدنيا معروفا الرحم وغيره، فأما في الدين فلا.
وهذا الذي قاله قتادة تأويل له وجه، وليس بالوجه الذي يدلّ عليه ظاهر الآية : إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة.
فالأغلب من معاني هذا الكلام : إلا أن تخافوا منهم مخافة. فالتقية التي ذكرها الله في هذه الاَية إنما هي تقية من الكفار، لا من غيرهم، ووجهه قتادة إلى أن تأويله : إلا أن تتقوا الله من أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رحمها. وليس ذلك الغالب على معنى الكلام والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمل فيهم.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة قوله :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ على تقدير فعلة مثل تخمة وتؤدة وتكأة من اتقيت، وقرأ ذلك آخرون :«إلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تَقِيّةً » على مثال فعيلة.
والقراءة التي هي القراءة عندنا، قراءة من قرأها :﴿إِلاّ أنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ لثبوت حجة ذلك بأنه القراءة الصحيحة، بالنقل المستفيض الذي يمتنع منه الخطأ.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿ويُحَذّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وإلى اللّهِ المَصِيرُ﴾.


يعني تعالى ذكره بذلك : ويخوّفكم الله من نفسه أن تركبوا معاصيه أو توالوا أعداءه، فإن لله مرجعكم ومصيركم بعد مماتكم، ويوم حشركم لموقف الحساب، يعني بذلك : متى صرتم إليه، وقد خالفتم ما أمركم به، وأتيتم ما نهاكم عنه من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، نالكم من عقاب ربكم ما لا قبل لكم به، يقول : فاتقوه واحذوره أن ينالكم ذلك منه، فإنه شديد العذاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾
قال أبو جعفر: وهذا نهيٌ من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفارَ أعوانًا وأنصارًا وظهورًا، ولذلك كسر"يتخذِ"، لأنه في موضع جزمٌ بالنهي، ولكنه كسر"الذال" منه، للساكن الذي لقيه وهي ساكنة. (١)
* * *
ومعنى ذلك: لا تتخذوا، أيها المؤمنون، الكفارَ ظهرًا وأنصارًا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، (٢) وتدلُّونهم على عوراتهم، فإنه مَنْ يفعل ذلك ="فليس من الله في شيء"، يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه، بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر ="إلا أن تتقوا منهم تقاة"، إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مُسلم بفعل، كما:-
٦٨٢٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"، قال: نهى الله سبحانه المؤمنين أن يُلاطفوا الكفار أو يتخذوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكفارُ عليهم ظاهرين، فيظهرون لهم اللُّطف، ويخالفونهم في الدين. وذلك قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاةً".
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٠٥.
(٢) انظر تفسير"الولي" و"الأولياء" فيما سلف ٢: ٤٨٩، ٥٦٤ / ثم: ٥: ٤٢٤ / ٦: ١٤١، ١٤٢ = والقول في"من دون" فيما سلف ٢: ٤٨٩.
٦٨٢٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان الحجاجُ بن عمرو حليفُ كعب بن الأشرف، وابن أبي الحقيق، وقيس بن زيد، قد بَطَنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر بن زَنْبَر، (١) وعبد الله بن جبير، وسعد بن خيثمة، لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم! فأبى أولئك النفر إلا مُباطنتهم ولزومهم، فأنزل الله عز وجل:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين" إلى قوله:"والله على كل شيء قدير". (٢)
٦٨٢٧ - حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"، يقول: لا يتخذ المؤمن كافرًا وليًّا من دون المؤمنين. (٣)
٦٨٢٨ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين" إلى"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، أما"أولياء" فيواليهم في دينهم، ويظهرهم على عورة المؤمنين، فمن فعل هذا فهو مشرك، فقد برئ الله منه = إلا أن يتقي تقاةً، فهو يظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءةَ من المؤمنين.
٦٨٢٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا قبيصة بن عقبة قال، حدثنا سفيان،
(١) في المطبوعة: "بن زبير"، وصححته من سيرة ابن هشام، ومن ترجمته في الإصابة. وتسميته"رفاعة بن عبد المنذر"، ولكن هكذا جاء هنا، وكذلك في تفسير البغوي، وأظنه خطأ، فلم يذكروا ذلك في ترجمته.
(٢) الأثر: ٦٨٢٦- لم أجده في سيرة ابن هشام التي بين أيدينا من سيرة ابن إسحاق. وقوله: "بطنوا بنفر من الأنصار"، يقال: "بطن فلان بفلان يبطن بطونًا وبطانة" إذا كان خاصًا به، ذا علم بداخلة أمره، مؤانسًا له، مطلعًا على سره، ومنه المباطنة.
(٣) الأثر: ٦٨٢٧- انظر التعليق عل الأثر السالف رقم: ٦٨٢٢.
عن ابن جريج، عمن حدثه، عن ابن عباس:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: التقاة التكلم باللسان، وقلبُه مطمئن بالإيمان.
٦٨٣٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا حفص بن عمر قال، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: ما لم يُهرِق دم مسلم، وما لم يستحلّ ماله.
٦٨٣١ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"، إلا مصانعةً في الدنيا ومُخالقة. (١)
٦٨٣٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٦٨٣٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين" إلى"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: قال أبو العالية: التقيَّة باللسان وليس بالعمل.
٦٨٣٤ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عُبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: التقيةُ باللسان. مَنْ حُمل على أمر يتكلم به وهو لله معصيةٌ، فتكلم مخافةً على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقيَّة باللسان.
٦٨٣٥ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، فالتقية باللسان. مَنْ حُمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله، فيتكلم به مخافة
(١) خالق الناس يخالقهم مخالقة: عاشرهم على أخلاقهم، مثل"تخلق"، أي: تصنع وتجمل وتحسن.
الناس وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره. إنما التقية باللسان.
* * *
وقال آخرون: معنى:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، إلا أن يكون بينك وبينه قرابة.
ذكر من قال ذلك:
٦٨٣٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين إلا أن تتقوا منهم تقيَّة"، نهى الله المؤمنين أن يوادّوا الكفار أو يتولَّوْهم دون المؤمنين. وقال الله:"إلا أن تتقوا منهم تقيَّة"، (١) الرحم من المشركين، من غير أن يتولوهم في دينهم، إلا أن يَصل رحمًا له في المشركين.
٦٨٣٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء"، قال: لا يحل لمؤمن أن يتخذ كافرًا وليًّا في دينه، وقوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: أن يكون بينك وبينه قرابة، فتصله لذلك.
٦٨٣٨ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: صاحبهم في الدنيا معروفًا، الرحم وغيره. فأما في الدّين فلا.
* * *
قال أبو جعفر: وهذا الذي قاله قتادة تأويلٌ له وجه، وليس بالوجه الذي يدل عليه ظاهر الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة= فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافةً. فالتقية التي ذكرها الله في هذه الآية. إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم. ووجَّهه قتادة إلى أن تأويله: إلا أن تتقوا الله من أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رحمها. وليس ذلك الغالب على
(١) في المطبوعة في هذا الموضع"تقاة"، وهي في المخطوطة: "تقية" بتشديد الياء بالقلم، وكذلك أثبتها، وهي إحدى القراءتين كما سيذكر الطبري بعد.
معنى الكلام. والتأويلُ في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمَل فيهم.
* * *
وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"
فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: (إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً)، على تقدير"فُعَلة" مثل:"تُخَمة، وتؤَدَة وتُكأة"، من"اتقيت".
* * *
وقرأ ذلك آخرون: (إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تَقِيَّةً)، على مثال"فعيلة".
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي هي القراءةُ عندنا، قراءةُ من قرأها:"إلا أن تتقوا منهم تُقاة"، لثبوت حجة ذلك بأنه القراءةُ الصحيحة، بالنقل المستفيض الذي يمتنع منه الخطأ.
* * *

القول في تأويل قوله عز وجل: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك، ويخوّفكم الله من نفسه أن تَرْكبوا معاصيه، أو توالوا أعداءه، فإن لله مرجعكم وَمصيركم بعد مماتكم، ويوم حشركم لموقف الحساب = (١) يعنى بذلك: متى صرتم إليه وقد خالفتم ما أمركم به، وأتيتم ما نهاكم عنهُ من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، نالكم من عقاب ربكم ما لا قِبَل لكم به، يقول: فاتقوه واحذرُوه أن ينالكم ذلك منه، فإنه شديد العقاب.
* * *
(١) انظر تفسير"المصير" فيما سلف ٣: ٥٦ / ٦: ١٢٨.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نهى الله، تبارك وتعالى، عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين، وأن يتخذوهم أولياء يُسِرُّون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك فقال :﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ أي : من يرتكب نهي الله في هذا فقد برئ من الله كما قال :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٤٤] وقال [ تعالى ](١) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ](٢) [المائدة: ٥١].
[ وقال تعالى ](٣) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إلى أن قال :﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١] وقال تعالى - بعد ذكر موالاة المؤمنين للمؤمنين من المهاجرين والأنصار والأعراب - :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٣].
وقوله :﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ أي : إلا من خاف في بعض البلدان أوالأوقات من شرهم، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته، كما حكاه البخاري عن أبي الدرداء أنه قال :" إنَّا لَنَكْشرُ فِي وُجُوهِ أقْوَامٍ وَقُلُوبُنَا تَلْعَنُهُمْ ".
وقال الثوري : قال ابن عباس، رضي الله عنهما : ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان، وكذا رواه العوفي عن ابن عباس : إنما التقية باللسان، وكذا قال أبو العالية، وأبو الشعثاء والضحاك، والربيع بن أنس. ويؤيد ما قالوه قول الله تعالى :﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ [ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ](٤) [النحل: ١٠٦].
وقال البخاري : قال الحسن : التقية إلى يوم القيامة.
ثم قال تعالى :﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي : يحذركم نقمته، أي مخالفته وسطوته في عذابه لمن والى أعداءه وعادى أولياءه.
ثم قال تعالى :﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ أي : إليه المرجع والمنقلب، فيجازي كل عامل بعمله.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي حسين، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون [ بن مِهْران ](٥) قال : قام فينا معاذ ابن جبل فقال : يا بني أود، إني رسول رسول الله إليكم، تعلمون أن المعاد [ إلى الله ](٦) إلى الجنة أو إلى النار(٧).
١ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٢ زيادة من جـ، أ، و، وفي هـ: الآية"..
٣ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٤ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية"..
٥ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٦ زيادة من أ، و..
٧ تفسير ابن أبي حاتم (١/١٩٤)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْإِرَادَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالْعَدْلِ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ جسْر بْنِ فَرْقَد، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرو (١) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اسْم اللهِ الأعْظَمَ الَّذي إذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فِي هَذِهِ الآيةِ مِنْ آلِ عِمْرانَ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ [تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] (٢)﴾ (٣).
﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾
نَهَى اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَالُوا الْكَافِرِينَ، وَأَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ يُسِرُّون إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ تَوَعَّدَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ أَيْ: مَنْ يَرْتَكِبُ نَهْيَ اللَّهِ فِي هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ كَمَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٤٤] وَقَالَ [تَعَالَى] (٤) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] (٥)﴾ [الْمَائِدَةِ: ٥١].
[وَقَالَ تَعَالَى] (٦) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الْمُمْتَحِنَةِ: ١] وَقَالَ تَعَالَى -بَعْدَ ذِكْرِ مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالْأَعْرَابِ-: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٧٣].
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ أَيْ: إِلَّا من خاف في بعض البلدان أوالأوقات مِنْ شَرِّهِمْ، فَلَهُ أَنْ يَتَّقِيَهُمْ بِظَاهِرِهِ لَا بِبَاطِنِهِ وَنِيَّتِهِ، كَمَا حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: "إنَّا لَنَكْشرُ فِي وُجُوهِ أقْوَامٍ وَقُلُوبُنَا تَلْعَنُهُمْ".
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَيْسَ التَّقِيَّةُ بِالْعَمَلِ إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ، وَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ، وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَيُؤَيِّدُ مَا قَالُوهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ [وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] (٧)﴾ [النحل: ١٠٦].
(١) في جـ، ر، أ: "عمر".
(٢) في أ، و: "إلى آخر الآية".
(٣) المعجم الكبير (١٢/١٧٢) وفي إسناده جسر بن فرقد، ضعيف.
(٤) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٥) زيادة من جـ، أ، و، وفي هـ: الآية".
(٦) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٧) زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :
﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ * قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾
وهذا نهي من الله تعالى للمؤمنين عن موالاة الكافرين بالمحبة والنصرة والاستعانة بهم على أمر من أمور المسلمين، وتوعد على ذلك فقال :﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾ أي : فقد انقطع عن الله، وليس له في دين الله نصيب، لأن موالاة الكافرين لا تجتمع مع الإيمان، لأن الإيمان يأمر بموالاة الله وموالاة أوليائه المؤمنين المتعاونين على إقامة دين الله وجهاد أعدائه، قال تعالى :﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ فمن والى - الكافرين من دون المؤمنين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ويفتنوا أولياءه خرج من حزب المؤمنين، وصار من حزب الكافرين، قال تعالى :﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ وفي هذه الآية دليل على الابتعاد عن الكفار وعن معاشرتهم وصداقتهم، والميل إليهم والركون إليهم، وأنه لا يجوز أن يولى كافر ولاية من ولايات المسلمين، ولا يستعان به على الأمور التي هي مصالح لعموم المسلمين. قال الله تعالى :﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾(١)  أي : تخافوهم على أنفسكم فيحل لكم أن تفعلوا ما تعصمون به دماءكم من التقية باللسان وإظهار ما به تحصل التقية. ثم قال تعالى :﴿ويحذركم الله نفسه﴾ أي : فلا تتعرضوا لسخطه بارتكاب معاصيه فيعاقبكم على ذلك ﴿وإلى الله المصير﴾ أي : مرجع العباد ليوم التناد، فيحصي أعمالهم ويحاسبهم عليها ويجازيهم، فإياكم أن تفعلوا من الأعمال القباح ما تستحقون به العقوبة، واعملوا ما به يحصل الأجر والمثوبة.
١ -جاء في هامش النسخة ما يلي: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنهاج": وأما قوله: "إلا أن تتقوا منهم تقاة" قال مجاهد: لا مصانعة، والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ما ليس في قلبي، فإن هذا نفاق، ولكن أفعل ما أقدر عليه كما في "الصحيح" عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا" إلخ، فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، ولكن إن أمكنه بلسانه وإلا فبقلبه، مع أنه لا يكذب ويقول بلسانه ما ليس في قلبه، إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه، وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وهو لم يكن موافقا لهم على جميع دينهم، ولا كان يكذب، ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه، بل كان يكتم إيمانه، وكتمان الدين شيء وإظهار الدين الباطل شيء آخر، فهذا لم يبحه الله إلا لمن أكره إلخ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨ - ٣٠} ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ * قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وهذا نهي من الله تعالى للمؤمنين عن موالاة الكافرين بالمحبة والنصرة والاستعانة بهم على أمر من أمور المسلمين، وتوعد على ذلك فقال: ﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾ أي: فقد انقطع عن الله، وليس له في دين الله نصيب، لأن موالاة الكافرين لا تجتمع مع الإيمان، لأن الإيمان يأمر بموالاة الله وموالاة أوليائه المؤمنين المتعاونين على إقامة دين الله وجهاد أعدائه، قال تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ فمن والى - الكافرين من دون المؤمنين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ويفتنوا أولياءه خرج من حزب المؤمنين، وصار من حزب الكافرين، قال تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ وفي هذه الآية دليل على الابتعاد عن الكفار وعن معاشرتهم وصداقتهم، والميل إليهم -[١٢٨]- والركون إليهم، وأنه لا يجوز أن يولى كافر ولاية من ولايات المسلمين، ولا يستعان به على الأمور التي هي مصالح لعموم المسلمين. قال الله تعالى: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ (١) أي: تخافوهم على أنفسكم فيحل لكم أن تفعلوا ما تعصمون به دماءكم من التقية باللسان وإظهار ما به تحصل التقية. ثم قال تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ أي: فلا تتعرضوا لسخطه بارتكاب معاصيه فيعاقبكم على ذلك ﴿وإلى الله المصير﴾ أي: مرجع العباد ليوم التناد، فيحصي أعمالهم ويحاسبهم عليها ويجازيهم، فإياكم أن تفعلوا من الأعمال القباح ما تستحقون به العقوبة، واعملوا ما به يحصل الأجر والمثوبة، ثم أخبر عن سعة علمه لما في النفوس خصوصا، ولما في السماء والأرض عموما، وعن كمال قدرته، ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله كل وقت فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلا لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله.
(١) جاء في هامش النسخة ما يلي: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنهاج": وأما قوله: "إلا أن تتقوا منهم تقاة" قال مجاهد: لا مصانعة، والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ما ليس في قلبي، فإن هذا نفاق، ولكن أفعل ما أقدر عليه كما في "الصحيح" عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا" إلخ، فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، ولكن إن أمكنه بلسانه وإلا فبقلبه، مع أنه لا يكذب ويقول بلسانه ما ليس في قلبه، إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه، وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وهو لم يكن موافقا لهم على جميع دينهم، ولا كان يكذب، ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه، بل كان يكتم إيمانه، وكتمان الدين شيء وإظهار الدين الباطل شيء آخر، فهذا لم يبحه الله إلا لمن أكره إلخ
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً
تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

إعراب الآية ٢٨ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : آية ٢٦]

قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ الفراء «١» يذهب فيما يرى إلى أن الأصل في اللَّهُمَّ يا الله أمّنا منك بخير فلما كثر واختلط حذفوا منه وإن الضمّة التي في الهاء هي الضمة التي كانت في أمّنا لمّا حذفت انتقلت. قال أبو جعفر: هذا عند البصريين من الخطأ العظيم حتى قال بعضهم: هذا الحاد في اسم الله عزّ وجلّ. قال أبو جعفر: القول في هذا ما قاله الخليل وسيبويه «٢» أن الأصل يا الله ثم جاءوا بحرفين عوضا من حرفين وهما الميمان عوضا من «يا» والدليل على هذا أنه ليس أحد من الفصحاء يقول «يا اللهمّ» لأنهم لا يجمعون بين الشيء وعوضه، والضمة التي في اللهمّ عندهما هي ضمّة المنادى المرفوع. فأمّا قول الفراء: إنّ الأصل يا الله أمّنا فلو كان كذا لوجب أن يقال:
أؤمم وأن يدغم فيضم ويكسر وكان يجب أن تكون ألف وصل لا حكم لها، وكان يجب أن يقال: يا اللهمّ، وأيضا فكيف يصحّ المعنى أن يقال: يا الله أمّنا منك بخير.
مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وهذا لا يقدّمه أحد بين يدي دعائه مالِكَ الْمُلْكِ منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ولا يجوز أن يكون عنده صفة لقوله: «اللهمّ» من أجل الميم وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن السّريّ في هذا وقالا: يجوز أن يكون صفة كما يكون صفة إذا جئت بيا. تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ روى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنّ وفد نجران أتوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقرأ عليهم سورة آل عمران وفسّر لهم من أولها إلى رأس الثمانين فقال: تؤتي الملك من تشاء «ملك النبوة». قال ابن إسحاق: وكانوا نصارى فأعلم الله جلّ وعزّ بعنادهم وكفرهم وأنّ عيسى صلّى الله عليه وسلّم وإن كان الله جلّ وعزّ أعطاه آيات تدلّ على نبوّته من إحياء الموتى وغير ذلك فإن الله عزّ وجلّ منفرد بهذه الأشياء من قوله:

[سورة آل عمران (٣) : آية ٢٧]

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢٧)
فلو كان عيسى إلها لكان هذا إليه فكان في ذلك اعتبار وآية بيّنة ثم حذّر الله جلّ وعزّ المؤمنين، وأمرهم ألّا يتخذوهم أولياء فقال:

[سورة آل عمران (٣) : آية ٢٨]

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٠٣.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٨ من سورة آل عمران

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ...﴾ [٢٨].
قال ابن عباس: كان الحجّاج بن عَمْرو، وكَهْمَس بن أبي الحقيق، وقيس بن زيد - وهؤلاء كانوا من اليهود - يُبَاطِنُون نفراً من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم فقال رِفَاعة بن الْمُنْذِر، وعبد الله بن جُبير، وسعيد بن خَيْثَمَةَ لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لُزُومَهُمْ ومُبَاطَنَتَهُمْ لا يفتنوكم عن دينكم. فأبى أولئك النفر إِلا مُبَاطَنَتَهُمْ وملازمتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الكلبي: نزلت في المنافقين: عبد الله بن أبيّ وأصحابه، كانوا يتولَّوْن اليهود والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مثل فعلهم.
وقال جُوَيْبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عُبَادَةَ بن الصَّامِت الأنصاري، وكان بَدْرِياً نَقِيباً، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب قال عبادة: يا نبي الله، إن معي خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدوّ. فأنزل الله تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ﴾ الآية.

القراءات في الآية ٢٨ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْكَافِرِينَ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة إسحاق عن خلف قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ

(تُقَاةً ويحذركم) بضم التاء وفتح القاف وبعدها ألف مفتوحة وادغام التنوين في الواو بغنة وتفخيم الراء

حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(تُقَاةً ويحذركم) بضم التاء وفتح القاف وبعدها ألف مقللة أو مفتوحة وادغام التنوين في الواو بغنة وترقيق الراء

ورش عن نافع

(تُقَاةً ويحذركم) بضم التاء وفتح القاف وبعدها ألف ممالة وادغام التنوين في الواو بغنة وتفخيم الراء

إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(تُقَاةً ويحذركم) بضم التاء وفتح القاف وبعدها ألف ممالة وادغام التنوين في الواو بلا غنة وتفخيم الراء

خلف عن حمزة

(تَقِيَّةً ويحذركم) بفتح التاء وكسر القاف وبعدها ياء مشددة مفتوحة وادغام التنوين في الواو بغنة وتفخيم الراء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

يَفْعَلْ ذَلِكَ

ادغام اللام في الذال

أبو الحارث عن الكسائي

اظهار اللام الساكنة

رويس عن يعقوب إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٨ من سورة آل عمران

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٩ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: صاحِبْهم في الدنيا معروفًا؛ الرَّحِم وغيره، فأمّا في الدِّين فلا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي جعفر- في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: ذلك في المشركين يُكْرِهُونهم على الكُفر، وقلوبُهم كارهةٌ، ولا يصبِرون لعذابهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٦.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التَّقِيَّةُ جائزةٌ إلى يوم القيامة، إلّا مِن قَتْلِ النَّفْسِ التي حَرَّم اللهُ ظُلْمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق مَعْمَر بن يحيى- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التَّقِيَّةُ في كل ضرورة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٧.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: إلا أن يكون بينك وبينه قرابةٌ، فتَصِلُه لذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٨، وابن جرير ٥‏/‏٣١٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ جرير (٥/٣١٩) على قول قتادة، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة تأويلٌ له وجْهٌ... ووجَّهه قتادةُ إلى أنّ تأويله: إلا أن تَتَّقوا اللهَ مِن أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رَحِمَها». ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى دلالة الظاهر، فقال: «وليس بالوجه الذي يدلُّ عليه ظاهرُ الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة. فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافةً. فالتَّقِيَّةُ التي ذكرها الله في هذه الآية إنّما هي تَقِيَّةٌ مِن الكفار، لا من غيرهم... والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب، المستعمل فيهم». وذكر ابنُ عطية (٢/١٩٣) قولَ قتادة، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «فكأنّ الآية عنده مُبِيحَةٌ الإحسانَ إلى القرابة مِن الكفار». وذكر قول جمهور المفسرين بأنّ المعنى: إلا أن تخافوا منهم خوفًا، ثُمَّ علَّق عليه بقوله: «وهذا هو معنى التَّقِيَّة».
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: إلا أن يتَّقِي منهم تُقاة، فهو يُظْهِرُ الوِلايةَ لهم في دينهم والبراءةَ من المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ استثنى تعالى، فقال: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، فيكون بين أظْهُرِهم، فيُرْضيهم بلسانِه مِن المَخافَةِ، وفى قلبه غيرُ ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾، قال: إلا أن يكون معهم أو بين أظْهُرِهم، فيتَّقيهم بلسانه، ولا يكون في قلبه لهم مَوَدَّةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٥.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: فالتَّقِيَّةُ باللسان: مَن حُمِل على أمر يتكلم به وهو معصية لله، فيتكلَّمُ به مخافةَ الناسِ، وقلبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؛ فإنّ ذلك لا يَضُرُّه، إنّما التَّقِيَّةُ باللِّسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٩ (٣٣٨١).
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التُّقاةُ: التَّكَلُّم باللسانِ، والقلبُ مُطْمَئِنٌ بالإيمان، ولا يَبْسُطُ يدَه فيَقْتُل، ولا إلى إثمٍ، فإنّه لا عُذْرَ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧، وابن المنذر (٣٥٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٩ من طريق الثوري مختصرًا، والحاكم ٢‏/‏٢٩١، والبيهقي في سننه ٨‏/‏٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن جابر بن زيد، قال: التَّقِيَّةُ باللِّسان١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠.
١٢
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: التَّقِيَّةُ باللسان، وليس بالعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٧‏/‏٥٣٩ (٣٣٧١٥)، وابن جرير ٥‏/‏٣١٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠ (٣٣٨٥).
١٣
قال يحيى البكّاء: قلتُ لسعيد بن جبير في أيام الحجّاج: = إنّ الحسن كان يقول لكم: التَّقِيَّةُ باللسان، والقلبُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؟ ، فقال سعيد بن جبير: ليس في الإسلام تَقِيَّةٌ، إنّما التَّقِيَّةُ في أهل الحرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣/ ٤٩، وتفسير البغوي ٢/ ٢٦.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: إلا مُصانَعَةً في الدُّنْيا، ومُخالَقَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠ (٣٣٨٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وخالقه مخالقة: إذا عاشره على أخلاقه. التاج (خلق).
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التَّقِيَّةُ أوْسَعُ مِمّا بين السماء إلى الأرض١
التخريج
  1. ١علَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٧.
١٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عليِّ بن الحكم-: وأمّا قوله: ﴿أن تتقوا منهم تقاة﴾ فهو أن يُحْمَلَ الرجلُ على أمر يَتَكَلَّمُ به، هو لله معصية، فتَكَلَّم به مخافةَ الناس، وقلبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؛ فلا إثمَ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٨ من طريق عبيد، وابن المنذر ١‏/‏١٦٦.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم، قال: التَّقِيَّةُ باللسان١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: ما لم يُهْرِق دمَ مسلم، وما لم يَسْتَحِلَّ مالَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٩.
١٩
قال الأوزاعيُّ: كنتُ باليمامة، وعليها والٍ يمتحن الناس برجل مِن أصحاب رسول الله ﷺ: أنّه منافقٌ وما هو بمؤمن، ويأخذ عليهم بالطلاق، والعِتْق، والمشي١ أنّه لَيُسَمِّيه منافقًا وما يُسَمِّيه مؤمنًا، فجعلوا له ذلك، قال: فخرجتُ في ذلك الغَوْرِ، فلقيتُ عطاء بن أبي رباح، فسألتُه عن ذلك، فقال: ما أرى بذلك بأسًا؛ يقول الله عز وجل: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر.
  2. ٢أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٣١٢-٣١٣. وأخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠ من طريق ابن وهب مختصرًا، بلفظ: أخبرني رجال من أهل العلم عن عطاء بن أبي رباح، أنه كان لا يرى طلاق المكره شيئًا، قال الله تعالى: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾.

تفسير

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوّفهم، فقال: ﴿ويحذّركم الله نفسه﴾، يعني: عقوبته في وِلاية الكفار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٢
عن سفيان الثوريِّ -من طريق يزيد بن خُنَيْس- ﴿ويحذّركم الله نفسه﴾، قال: مِن رَأْفَتِه بكم تحذيرُه إيّاكم نفسَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠.
٣
عن معاذ بن جبل -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ- أنّه قال: تعلمون أنّ المعاد إلى الله إلى الجنَّة، أو إلى النّار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٠.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى الله المصير﴾ في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٥
عن قتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: ﴿لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: نهى الله المؤمنين أن يُوادُّوا الكُفّار، ويَتَوَلَّوْهم مِن دون المؤمنين، إلا أن يَتَّقوا مِنهم تُقاة. والتُّقاةُ: الرَّحِمُ من المشركين مِن غير أن يَتَوَلَّوْهُم، إلا أن يصل الرجل رَحِمًا له مِن المشركين١
التخريج
  1. ١علَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٦-٢٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين﴾ إلى ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: أما ﴿أولياء﴾: فيواليهم في دينهم، ويُظْهِرُهم على عورة المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٩.
٧
عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق إسحاق- في قوله جل وعز: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء﴾، قال: المؤمنون يُظْهِرُون للمشركين المَوَدَّة بمكة؛ فنهاهم الله عن ذلك، قال: ﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٥.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فمَن فَعَلَ هذا فهو مشرك، فقد بَرِئ اللهُ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ فيتخذونهم أولياء مِن غير قهر، ﴿فليس من الله في شيء﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: نهى اللهُ المؤمنين أن يُلاطِفوا الكفارَ، ويتَّخِذُوهم ولِيجَةً مِن دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون لهم اللُّطْفَ، ويخالفونهم في الدين، وذلك قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٦، وابن المنذر (٣٤٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، يقول: لا يتَّخذ المؤمنُ كافرًا ولَيًّا من دون المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧.
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء﴾، قال: لا يَحِلُّ للمؤمن أن يتَّخِذ كافرًا ولِيًّا في دينه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٨.

قراءات

٣ أقوال
١
عن أبي رجاء أنّه كان يقرأ: ‹إلَّآ أن تَتَّقُوا مِنهُمْ تَقِيَّةً›١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ الباقون: ﴿تقاة﴾. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٣٩.
٢
عن قتادة بن دِعامة أنّه كان يقرؤها: ‹إلَّآ أن تَتَّقُوا مِنهُمْ تَقِيَّةً› بالياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عاصم بن أبي النجود -من طريق أبي بكر بن عيّاش-: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ بالألف، ورفع التاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان الحجّاجُ بن عمرو حليفُ كعب بن الأشرف، وابن أبي الحُقَيق، وقيسُ بن زيد قد بَطَنُوا١ بنَفَرٍ من الأنصار ليَفْتِنُوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر، وعبد الله بن جبير، وسعد بن خيثمة لأولئك النَّفَر: اجتنبوا هؤلاء النَّفَر من يهود، واحذروا مُباطَنَتَهم؛ لا يَفْتِنُوكم عن دينِكم. فأبى أولئك النَّفَرُ؛ فأنزل الله فيهم: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين﴾ إلى قوله: ﴿والله على كلّ شيء قدير﴾٢
التخريج
  1. ١بطن فلان بفلان: إذا كان خاصًا به داخلًا في أمره. ينظر: النهاية (بطن).
  2. ٢أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٥٧٥، وابن جرير ٥‏/‏٣١٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٩ (٣٣٧٧) من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١‏/‏٣٥١: «سند جيد». وحسّنه السيوطي أيضًا في الإتقان ٢‏/‏٤٩٧.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: نزلت في المنافقين؛ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ وأصحابِه، كانوا يَتَوَلَّوْن اليهودَ والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظَّفَرُ على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مِثل فعلِهم١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٣‏/‏٤٧، والبغوي في تفسيره ٢‏/‏٢٥. إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، نزلت في حاطِب بن أبي بَلْتَعَة وغيره، كانوا يُظْهِرُون المودَّة لكُفّار مكَّة، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٢/١٩١) هذا القول، وذكر قبله أثر ابن عباس، ثُمَّ علَّق عليهما بقوله: «والآيةُ عامَّةٌ في جميع هذا، ويدخل فيها فعلُ أبي لُبابة في إشارته إلى حَلْقه حين بعثه النبي عليه السلام في استِنزال بني قُرَيْظَة».
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٨ من سورة آل عمران

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • "ويحذركم الله نــفــســــه " من رأفته بهم .... حذرهم نفسه ! ( الحسن البصري).

    — نايف الفيصل

  • انظر كيف عبر بصيغة النفي لا النهي مبالغة في التقرير؛ لأن اتخاذهم أولياء -بعد أن سفه الآخرون دينهم، وسفهوا أحلامهم في اتباعه- يعد ضعفًا في الدين، وتصويبًا للمعتدين.

    — ابن عاشور

  • من حسن التربية الجمع بين.. الترغيب الموجب للرجاء والعمل.. والترهيب الموجب للخوف والترك.. "ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد"

    — محاسن التاويل

  • برنـــامـــج إنه ربي

    — محمد الدويش

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 28

    — خالد السبت

  • قوله {ويحذركم الله نفسه} كرره مرتين ؟ الجواب :كرره مرتين لأنه وعيد عطف عليه وعيد آخر في الآية الأولى فإن قوله {وإلى الله المصير} معناه مصيركم إلى الله والعذاب معد لديه فاستدركه في الآية الثانية بوعد وهو قوله تعالى {والله رؤوف بالعباد} والرأفة أشد من الرحمة وقيل من رأفته تحذيره.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) . ما فائدة تكراره؟ جوابه: أن الأول في سياق الوعيد لقوله: (فليس من الله في شيء) . والثاني: في سياق حذر التفويه للخبر، ولذلك خصه بقوله: (والله رءوف بالعباد) .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٢٨) : (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ) * (وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ) أيّ رادع لك أشد من هذا اللفظ والله تعالى يحذرك من ذاته، فهذا اللفظ أعم في المعنى لأنه لو قيل ويحذركم الله غضبه أو سطوته قد يتُوهِم أن رضى الله لا يضر معه مخالفة أوامره.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (28): * على من يعود الضمير في يحذركم وفي نفسه في الآية (وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ (28) آل عمران)؟(د.فاضل السامرائي) الضمير يعود على الله تعالى، أن الله سبحانه وتعالى يحذر العباد نفسه. *(وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ (28) آل عمران) لِمَ لم يقل ويحذركم الله غضبه أو سطوته؟ (ورتل القرآن ترتيلاً) أي رادع لك أشد من هذا اللفظ والله تعالى يحذرك من نفسه أي يحذرك من ذاته، فبهذا اللفظ كان المعنى أعم في الأحوال لأنه لو قيل ويحذركم الله غضبه لتُوهِم أن رضى الله لا يضر معه مخالفة أوامره.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • آية(28): *ما الفرق بين (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿28﴾ آل عمران) - (إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴿53﴾ الشورى) - (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿109﴾ آل عمران) - (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿22﴾ لقمان)؟ (وإلى الله المصير) فيما يتعلق بنهاية رحلتنا نحن كبشر من عباد الله من بني آدم رحلتنا طريقة وطويلة مما كنا في ظهور آدم في عالم الأمر ورب العالمين خاطبنا (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ﴿172﴾ الأعراف) ثم بقينا هناك إلى أن تزوج آباؤنا بأمهاتنا ثم حملوا بنا ثم ولدنا ثم مشينا في الطريق إلى أن متنا ثم ذهبنا إلى البرزخ والبرزخ عالم تحدثنا عنه طويلاً ثم سوف نبعث يوم القيامة ثم سوف نحشر مسيرة طويلة جداً إلى أن تصل أجسامنا وأجسادنا إلى ساحة المحشر هذا مصيرنا (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) تبقى الخطوة الأخيرة عندما نتوجه إما إلى الجنة وإما إلى النار ذاك ممشى آخر. إذاً صار (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿126﴾ البقرة) المصير في أجسادنا عندما نقف أمام الله وبين يديه (إلى الله المصير) انتهت الرحلة. عندما أصبحنا في المصير النهائي لمن تصير الأمور؟ في الدنيا كان الأمر لأبيك لأختك لأمك للملك للحاكم للمعلِّم للمدرس للمؤدب للأنبياء الخ، في تلك الساعة لمن تصير الأمور؟ أنت جسدك صار إلى النهاية (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) أمرك بيد من؟ مصيرك بيد من؟ بيد الله إذاً صار (إلى الله المصير) بجسدك (إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ) بالحكم عليك وشؤونك وأحوالك كلها إلى ما لا نهاية. هذا الفرق بين مصيرك أنت كإنسان وبين أن تصير أمورك كلها مباشرة بدون أسباب بيد الله عز وجل هذا الفرق بين (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) وبين (إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ). نحن وقفنا أما رب العالمين فهذا المصير رب العالمين سبحانه وتعالى في تلك الساعة سوف يحاسبنا، من الذي يملك المحاكمة؟ ومن الذي يملك أن يحكم عليك بالخلود في النار أو بالخلود في الجنة؟ هذا يسمى مرجعية الحكم. من هي المرجعية التي يكون كلامها هي الفصل؟ عند الخصومة في الدنيا القاضي هو الذي ترجع إليه الأمور تذهب أنت والخصم عندك محامي وهو عنده محامي وتذهب إلى المحكمة وأوراق ودعاوى ثم يقف الخصمان أمام القاضي فالقاضي هو الذي يحكم بينكما فترجع الأمور إلى القاضي الذي يقوله القاضي هو الصح ليس هناك غيره، هذا في الدنيا إلى القاضي ترجع الأمور يوم القيامة لمن ترجع الأمور؟ إلى الله عز وجل. فهذه تتكلم لما رب العالمين ينزل كما في الحديث ثم بعد المحشر ينزل الله سبحانه وتعالى للفصل بين العباد، هذا الفصل الحساب ثم إصدار الحكم هذا (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) ثم حكم عليه، صدر الحكم المرجعي صدر الحكم من مرجعيته المباشرة وهو الله عز وجل إلى أين نتوجه؟ قال ستتوجهون حتى النهاية (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) إما خالدٌ في الجنة أو خالد في النار، فلما تمشي من ساعة الحساب ثم تعبر الصراط وعلى الصراط هناك مشاكل وبعد الصراط حوض الكوثر وبعد حوض الكوثر دخول الجنة ثم يستقبلونك على الباب ويكون لديك مدير أعمال يأخذوك إلى دارك هذا الممشى (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) العاقبة آخر شيء، عقب الإنسان آخر شيء، إلى الله في الطريق وأنت ذاهب إلى أن تستقر استقراراً نهائياً إما في الجنة خالداً أو في النار خالداً (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) الذي يدخل النار ثم يخرج منها هذا إلى العاقبة على أن يخرج من النار ثم يغتسل ثم يذهب إلى الجنة في الطريق كل هذا إلى الله (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) المرحلة النهائية لما يصل كل واحد منا إلى داره إلى سكناه ويدخل القصر واستقبال حافل كما جاء في الكتاب والسنة (وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿41﴾ الحج). هذا الفرق بين (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) وبين (وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ). وهناك انتهى الأمر وأصبحنا (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿23﴾ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴿24﴾ الرعد) هذه العاقبة آخر شيء (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) هذا هو الفرق بين (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) (إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ) (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) و (وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).

    — أحمد الكبيسي

  • وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد في سورة آل عمران آية 28

    — ناصر الخنين

  • قوله تعالى: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) . كرَّره توكيداً للوعيد. والأحسنُ - كما قال التفتازانيُّ - ما قيل: إِنَّه ذكره أولاً للمنع من موالاة الكافرين، وثانياً للحثِّ على عمل الخير، والمنع من عمل الشرِّ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٨ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(28) Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.[122] And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.
[122]- When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال