تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) هذا في قوم مخصوصين، أسلموا على موالاة اليهود والمشركين، فنهاهم الله عن ذلك، وهو معنى قوله :( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) (١).
( ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ) أي : ليس من حزب الله ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) وقرئ : تَقِيَّةً(٢)، ومعناهما واحد، يعني : إلا أن يقع في أيديهم، فيخافهم، فيوافقهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا بأس به، ولكن لو صبر حتى قتل، فله من الأجر العظيم، ما الله به عليم.
وقد روى :«أن مسيلمة الكذاب - لعنة الله - أخذ رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ وقال لأحدهما : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم، فقال : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم، تقية منه، فخلى سبيله. ثم قال للآخر : أتشهد أن محمد رسول الله فقال : نعم نعم نعم، قال أتشهد أني رسول الله، فقال : أنا أصم، فقتله ؛ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فذكر درجة الذي صبر على القتل، وقال : إن الأول أخذ برخصة الله ».
وقد صح عن رسول الله : أنه قال :«أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر »(٣).
وقال ﷺ :«إن أفضل الشهداء بعد شهداء أحد : من قام إلى سلطان جائر وأمره بالمعروف، فقتله عليه(٤) »(٥).
قوله - تعالى - :( ويحذركم الله نفسه ) أي : يخوفكم إياه ( وإلى الله لمصير ) أي : المرجع.
( ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ) أي : ليس من حزب الله ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) وقرئ : تَقِيَّةً(٢)، ومعناهما واحد، يعني : إلا أن يقع في أيديهم، فيخافهم، فيوافقهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا بأس به، ولكن لو صبر حتى قتل، فله من الأجر العظيم، ما الله به عليم.
وقد روى :«أن مسيلمة الكذاب - لعنة الله - أخذ رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ وقال لأحدهما : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم، فقال : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم، تقية منه، فخلى سبيله. ثم قال للآخر : أتشهد أن محمد رسول الله فقال : نعم نعم نعم، قال أتشهد أني رسول الله، فقال : أنا أصم، فقتله ؛ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فذكر درجة الذي صبر على القتل، وقال : إن الأول أخذ برخصة الله ».
وقد صح عن رسول الله : أنه قال :«أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر »(٣).
وقال ﷺ :«إن أفضل الشهداء بعد شهداء أحد : من قام إلى سلطان جائر وأمره بالمعروف، فقتله عليه(٤) »(٥).
قوله - تعالى - :( ويحذركم الله نفسه ) أي : يخوفكم إياه ( وإلى الله لمصير ) أي : المرجع.
١ - المجادلة: ٢٢..
٢ - هي قراءة يعقوب. انظر النشر (٢/٢٣٩)..
٣ - رواه أبو داود (٤/١٢٤ رقم ٤٣٤٤) والترمذي (٤/٤٠٩ رقم ٢١٧٤)، وأحمد في مسنده (٣/١٩، ٦١) جميعهم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال: وفي الباب عن أبي أمامة. قلت: حديث أبي أمامة رواه الإمام أحمد (٥/٢٥١، ٢٥٦)، وابن ماجه (٢/١٣٣٠ رقم ٤٠١٢).
ورواه النسائي (٧/١٦١ رقم ٤٢٠٩)، وأحمد (٤/٣١٥) من حديث طارق بن شهاب مرسلا. وانظر السلسلة الصحيحة للألباني رقم (٤٩١)..
٤ - كذا في "الأصل" و"ك" وسيكرره المصنف بعد ذلك، وفيه: غيلة..
٥ - لم أقف عليه بهذا اللفظ، وروى الطبراني في الأوسط – كما في مجمع البحرين (٦/٣١٤ رقم ٣٧٦٢، و(٧/٢٣٥ رقم ٤٣٧٥) عن ابن عباس مرفوعا: سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه، فقتله». وقال الهيثمي في المجمع (٩/٢٧١): فيه ضعف.
قلت: ورواه الحاكم في مستدركه (٣/١٩٥) عن جابر مرفوعا وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده الصفار، ولا يدرى من هو. والخطيب في تاريخه (٦/٣٧٧). وانظر السلسلة الصحيحة رقم (٣٧٤)..
٢ - هي قراءة يعقوب. انظر النشر (٢/٢٣٩)..
٣ - رواه أبو داود (٤/١٢٤ رقم ٤٣٤٤) والترمذي (٤/٤٠٩ رقم ٢١٧٤)، وأحمد في مسنده (٣/١٩، ٦١) جميعهم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال: وفي الباب عن أبي أمامة. قلت: حديث أبي أمامة رواه الإمام أحمد (٥/٢٥١، ٢٥٦)، وابن ماجه (٢/١٣٣٠ رقم ٤٠١٢).
ورواه النسائي (٧/١٦١ رقم ٤٢٠٩)، وأحمد (٤/٣١٥) من حديث طارق بن شهاب مرسلا. وانظر السلسلة الصحيحة للألباني رقم (٤٩١)..
٤ - كذا في "الأصل" و"ك" وسيكرره المصنف بعد ذلك، وفيه: غيلة..
٥ - لم أقف عليه بهذا اللفظ، وروى الطبراني في الأوسط – كما في مجمع البحرين (٦/٣١٤ رقم ٣٧٦٢، و(٧/٢٣٥ رقم ٤٣٧٥) عن ابن عباس مرفوعا: سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه، فقتله». وقال الهيثمي في المجمع (٩/٢٧١): فيه ضعف.
قلت: ورواه الحاكم في مستدركه (٣/١٩٥) عن جابر مرفوعا وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده الصفار، ولا يدرى من هو. والخطيب في تاريخه (٦/٣٧٧). وانظر السلسلة الصحيحة رقم (٣٧٤)..