الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُومِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ... )[ ٢٨ ].
قال ابن عباس : نهى الله(١) المؤمنين أن يلاطفوا الكفار يتخذوهم أولياء، إلا أن يكون الكفار لهم القوة والغلبة(٢)، فيظهر لهم اللطف بالقول(٣) لا غير وهو قوله :( إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً )(٤).
قال الضحاك : التقية أن يحمل على أمر(٥) يتكلم به بلسانه من معصية الله فيفعل وهو مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه(٦).
قال الحسن : ذلك في المشركين يكرهون المؤمنين على الكفر وقلوبهم كارهة(٧).
وقال قتادة : التقاة : أن تصل رحمك من الكفار من غير أن توليهم على المؤمنين فتصله لقرابة منك ولا تواليه في الدين(٨).
ويقال : إنها نزلت في عمار بن ياسر(٩)، وحاطب بن أبي بلتعة(١٠)، أما عمار فخاف أن يقتله المشركون فكلمهم ببعض ما أحبوا، وأما حاطب فكتب إلى المشركين يعلمهم بأخبار النبي عليه السلام(١١) ليحفظوه في أهله بمكة وهو مطمئن بالإيمان(١٢).
وقرأ مجاهد وجابر بن زيد وحميد والضحاك : تقية(١٣).
وهي فعلية، وتقاة : فعلة، وهما مصدران(١٤).
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) ( أي )(١٥) من نفسه، أي : تركبوا ما نهيتم عنه.
قال ابن عباس : نهى الله(١) المؤمنين أن يلاطفوا الكفار يتخذوهم أولياء، إلا أن يكون الكفار لهم القوة والغلبة(٢)، فيظهر لهم اللطف بالقول(٣) لا غير وهو قوله :( إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً )(٤).
قال الضحاك : التقية أن يحمل على أمر(٥) يتكلم به بلسانه من معصية الله فيفعل وهو مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه(٦).
قال الحسن : ذلك في المشركين يكرهون المؤمنين على الكفر وقلوبهم كارهة(٧).
وقال قتادة : التقاة : أن تصل رحمك من الكفار من غير أن توليهم على المؤمنين فتصله لقرابة منك ولا تواليه في الدين(٨).
ويقال : إنها نزلت في عمار بن ياسر(٩)، وحاطب بن أبي بلتعة(١٠)، أما عمار فخاف أن يقتله المشركون فكلمهم ببعض ما أحبوا، وأما حاطب فكتب إلى المشركين يعلمهم بأخبار النبي عليه السلام(١١) ليحفظوه في أهله بمكة وهو مطمئن بالإيمان(١٢).
وقرأ مجاهد وجابر بن زيد وحميد والضحاك : تقية(١٣).
وهي فعلية، وتقاة : فعلة، وهما مصدران(١٤).
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) ( أي )(١٥) من نفسه، أي : تركبوا ما نهيتم عنه.
١ - ساقط من (أ) و(ج)..
٢ - (ج): الغلب..
٣ - (أ) و(ج): بالقوة..
٤ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٨، والدر المنثور ٢/١٧٦..
٥ - (د): مر..
٦ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٩..
٧ - انظر: المصدر السابق..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٩ والدر المنثور ٢/١٧٦..
٩ - عمار بن ياسر توفي ٣٧ هـ صحابي من السابقين إلى الإسلام شهد بدراً وأُحداً والخندق، قتل في صفين، انظر: صفة الصفوة ١/٤٤٢ وأسد الغابة ٣/٦١٦، والإصابة ٢/٥٠٥..
١٠ - حاطب بن أبي بلتعة توفي ٣٠ هـ صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: أسد الغابة ١/٤٣١ الإصابة ١/٢٩٩..
١١ - (ج): صلى الله عليه وسلم..
١٢ - لنزول هذه الآية أكثر من سبب غير ما ذكر هنا، انظر: جامع البيان ٣/٢٢٨ وأسباب النزول: ٥٦، والمحرر ٣/٥٣..
١٣ - وتنسب أيضاً إلى الحسن، انظر: معاني الفراء ١/٢٠٥ أو إلى العباس ويعقوب وقتادة وأبو رجاء والجحدري وأبو حيوة. انظر: المحرر ٣/٥٤، أو إلى سهل والمفضل، انظر: البحر ٢/٤٢٤، ووردت بدون نسبة في جامع البيان ٣/٢٢٩، والحجة ١٠٧..
١٤ - تقاة وتقية، قراءتان، واختلف فيهما، ففريق يرى أنهما بمعنى واحد، وبأيهما قرئ فهو صواب، انظر: معاني الفراء ١/٢٠٥، وصحيح البخاري كتاب التفسير ٥/١٦٥، وفريق يرى أن القراءة بـ"تقاة" أجود لثبوت الحجة بذلك ولأنها القراءة الصحيحة، وهو مذهب الجمهور، انظر: معاني الأخفش ١/٤٠١٤، وانظر: جامع البيان ٣/٢٣٠..
١٥ - ساقط من (د)..
٢ - (ج): الغلب..
٣ - (أ) و(ج): بالقوة..
٤ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٨، والدر المنثور ٢/١٧٦..
٥ - (د): مر..
٦ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٩..
٧ - انظر: المصدر السابق..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٩ والدر المنثور ٢/١٧٦..
٩ - عمار بن ياسر توفي ٣٧ هـ صحابي من السابقين إلى الإسلام شهد بدراً وأُحداً والخندق، قتل في صفين، انظر: صفة الصفوة ١/٤٤٢ وأسد الغابة ٣/٦١٦، والإصابة ٢/٥٠٥..
١٠ - حاطب بن أبي بلتعة توفي ٣٠ هـ صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: أسد الغابة ١/٤٣١ الإصابة ١/٢٩٩..
١١ - (ج): صلى الله عليه وسلم..
١٢ - لنزول هذه الآية أكثر من سبب غير ما ذكر هنا، انظر: جامع البيان ٣/٢٢٨ وأسباب النزول: ٥٦، والمحرر ٣/٥٣..
١٣ - وتنسب أيضاً إلى الحسن، انظر: معاني الفراء ١/٢٠٥ أو إلى العباس ويعقوب وقتادة وأبو رجاء والجحدري وأبو حيوة. انظر: المحرر ٣/٥٤، أو إلى سهل والمفضل، انظر: البحر ٢/٤٢٤، ووردت بدون نسبة في جامع البيان ٣/٢٢٩، والحجة ١٠٧..
١٤ - تقاة وتقية، قراءتان، واختلف فيهما، ففريق يرى أنهما بمعنى واحد، وبأيهما قرئ فهو صواب، انظر: معاني الفراء ١/٢٠٥، وصحيح البخاري كتاب التفسير ٥/١٦٥، وفريق يرى أن القراءة بـ"تقاة" أجود لثبوت الحجة بذلك ولأنها القراءة الصحيحة، وهو مذهب الجمهور، انظر: معاني الأخفش ١/٤٠١٤، وانظر: جامع البيان ٣/٢٣٠..
١٥ - ساقط من (د)..