محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة آل عمران في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة آل عمران

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : قل يا محمد للذين أمرتهم أن لا يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين، إن تخفوا ما في صدوركم من موالاة الكفار فتسرّوه، أو تبدوا ذلكم من أنفسكم بألسنتكم وأفعالكم، فتظهروه يعلمه الله فلا يخفى عليه¹ يقول : فلا تضمروا لهم مودّة، ولا تظهروا لهم موالاة، فينالكم من عقوبة ربكم ما لا طاقة لكم به، لأنه يعلم سركم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء منه، وهو محصيه عليكم حتى يجازيكم عليه بالإحسان إحسانا، وبالسيئة مثلها. كما :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي، قال : أخبرهم أنه يعلم ما أسرّوا من ذلك وما أعلنوا، فقال :﴿إِنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكُمْ أوْ تُبْدُوهُ﴾.
وأما قوله :﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي السّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ فإنه يعني أنه إذ كان لا يخفى عليه شيء هو في سماء أو أرض أو حيث كان، فكيف يخفى عليه أيها القوم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ما في صدوركم من الميل إليهم بالمودّة والمحبة، أو ما تبدونه لهم بالمعونة فعلاً وقولاً.
وأما قوله :﴿وَاللّهُ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فإنه يعني : والله قدير على معاجلتكم بالعقوبة على موالاتكم إياهم، ومظاهرتكموهم على المؤمنين، وعلى ما يشاء من الأمور كلها، لا يتعذّر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه شيء طلبه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"قل" يا محمد، للذين أمرتهم أن لا يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ="إن تخفوا ما في صدوركم" من موالاة الكفار فتُسِرُّوه، أو تبدوا ذلكم من نفوسكم بألسنتكم وأفعالكم فتظهروه ="يعلمه الله"، فلا يخفى عليه. يقول: فلا تُضمروا لهم مودّةً ولا تظهروا لهم موالاة، فينالكم من عقوبة ربكم ما لا طاقة لكم به، لأنه يعلم سرّكم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء منه، وهو مُحصيه عليكم حتى يجازيَكم عليه بالإحسان إحسانًا، وبالسيئة مثلها، كما:-
٦٨٣٩ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أخبرهم أنه يعلم ما أسرّوا من ذلك وما أعلنوا، فقال:"إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه".
* * *
وأما قوله:"ويعلم ما في السموات وما في الأرض"، فإنه يعني أنه إذ كان لا يخفى عليه شيء هو في سماء أو أرض أو حيث كان، فكيف يخفى عليه - أيها القوم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين - ما في صدوركم من الميْل إليهم بالمودة والمحبة، أو ما تبدونه لهم بالمعونة فعلا وقولا.
* * *
وأما قوله:"والله على كل شيء قدير"، فإنه يعني: والله قديرٌ على معاجلتكم بالعقوبة على مُوالاتكم إياهم ومظاهرتكموهم على المؤمنين، وعلى ما يشاء من الأمور كلها، لا يتعذَّر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه شيء طلبه.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بن ميمون، قَالَ: قَامَ فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَوْدٍ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَعَادَ إِلَى الجنة أو إلى النار.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٢٩ الى ٣٠]

قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩) يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠)
يُخْبِرُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادَهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَالضَّمَائِرَ وَالظَّوَاهِرَ، وَأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ، بَلْ عَلِمُهُ مُحِيطٌ بِهِمْ فِي سائر الأحوال والأزمان والأيام واللحظات وجميع الأوقات، وجميع ما في الأرض والسموات لَا يَغِيبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَالْبِحَارِ والجبال، وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي وقدرته نَافِذَةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ لعباده على خوفه وخشيته لئلا يَرْتَكِبُوا مَا نَهَى عَنْهُ وَمَا يَبْغَضُهُ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مُعَاجَلَتِهِمْ بِالْعُقُوبَةِ، وَإِنْ أَنْظَرَ مَنْ أَنْظَرَ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يُمْهِلُ، ثُمَّ يَأْخُذُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَ هَذَا يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً الْآيَةَ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْضُرُ لِلْعَبْدِ جَمِيعُ أعماله من خير ومن شر، كما قال تعالى يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[الْقِيَامَةِ: ١٣] فَمَا رَأَى مِنْ أَعْمَالِهِ حَسَنًا سَرَّهُ ذَلِكَ وَأَفْرَحَهُ، وَمَا رَأَى مِنْ قَبِيحٍ سَاءَهُ وَغَاظَهُ وَوَدَّ لَوْ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَمَدٌ بَعِيدٌ، كَمَا يَقُولُ لِشَيْطَانِهِ الَّذِي كَانَ مقرونا بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ الَّذِي جَرَّأَهُ عَلَى فِعْلِ السُّوءِ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ [الزُّخْرُفِ: ٣٨]، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُؤَكِّدًا وَمُهَدِّدًا وَمُتَوَعِّدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ أَيْ يخوفكم عقابه، ثم قال جل جلاله مرجيا لعباده لئلا ييئسوا من رحمته ويقنطوا من لطفه وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ حَذَّرَهُمْ نَفْسَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَيْ رَحِيمٌ بِخَلْقِهِ يُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَقِيمُوا عَلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ودينه القويم وأن يتبعوا رسوله الكريم.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٣٢)
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ حَاكِمَةٌ عَلَى كُلِّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَتَّى يَتَّبِعَ الشَّرْعَ الْمُحَمَّدِيَّ وَالدِّينَ النَّبَوِيَّ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وأفعاله وَأَحْوَالِهِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» «١» وَلِهَذَا قَالَ: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ أَيْ يَحْصُلُ لَكُمْ
(١) صحيح البخاري اعتصام باب ٢٠ وبيوع باب ٦٠ وصلح باب ٥ وصحيح مسلم (أقضية حديث ١٧ و ١٨).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم أخبر عن سعة علمه لما في النفوس خصوصا، ولما في السماء والأرض عموما، وعن كمال قدرته، ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله كل وقت فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلا لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨ - ٣٠} ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ * قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وهذا نهي من الله تعالى للمؤمنين عن موالاة الكافرين بالمحبة والنصرة والاستعانة بهم على أمر من أمور المسلمين، وتوعد على ذلك فقال: ﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾ أي: فقد انقطع عن الله، وليس له في دين الله نصيب، لأن موالاة الكافرين لا تجتمع مع الإيمان، لأن الإيمان يأمر بموالاة الله وموالاة أوليائه المؤمنين المتعاونين على إقامة دين الله وجهاد أعدائه، قال تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ فمن والى - الكافرين من دون المؤمنين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ويفتنوا أولياءه خرج من حزب المؤمنين، وصار من حزب الكافرين، قال تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ وفي هذه الآية دليل على الابتعاد عن الكفار وعن معاشرتهم وصداقتهم، والميل إليهم -[١٢٨]- والركون إليهم، وأنه لا يجوز أن يولى كافر ولاية من ولايات المسلمين، ولا يستعان به على الأمور التي هي مصالح لعموم المسلمين. قال الله تعالى: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ (١) أي: تخافوهم على أنفسكم فيحل لكم أن تفعلوا ما تعصمون به دماءكم من التقية باللسان وإظهار ما به تحصل التقية. ثم قال تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ أي: فلا تتعرضوا لسخطه بارتكاب معاصيه فيعاقبكم على ذلك ﴿وإلى الله المصير﴾ أي: مرجع العباد ليوم التناد، فيحصي أعمالهم ويحاسبهم عليها ويجازيهم، فإياكم أن تفعلوا من الأعمال القباح ما تستحقون به العقوبة، واعملوا ما به يحصل الأجر والمثوبة، ثم أخبر عن سعة علمه لما في النفوس خصوصا، ولما في السماء والأرض عموما، وعن كمال قدرته، ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله كل وقت فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلا لكل فكر رديء، بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب، أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه، أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله.
(١) جاء في هامش النسخة ما يلي: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنهاج": وأما قوله: "إلا أن تتقوا منهم تقاة" قال مجاهد: لا مصانعة، والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ما ليس في قلبي، فإن هذا نفاق، ولكن أفعل ما أقدر عليه كما في "الصحيح" عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا" إلخ، فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، ولكن إن أمكنه بلسانه وإلا فبقلبه، مع أنه لا يكذب ويقول بلسانه ما ليس في قلبه، إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه، وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وهو لم يكن موافقا لهم على جميع دينهم، ولا كان يكذب، ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه، بل كان يكتم إيمانه، وكتمان الدين شيء وإظهار الدين الباطل شيء آخر، فهذا لم يبحه الله إلا لمن أكره إلخ
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٩ من سورة آل عمران

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَأَصْلُ (تُقَاةً) وُقْيَةٌ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً لِانْضِمَامِهَا ضَمًّا لَازِمًا ; مِثْلَ تُجَاهٍ، وَأُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، وَانْتِصَابُهَا عَلَى الْحَالِ. وَيُقْرَأُ تَقِيَّةً، وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ، وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ أَيْضًا.
(وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) : أَيْ عِقَابَ نَفْسِهِ، كَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ. وَقَالَ غَيْرُهُ لَا حَذْفَ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ ; وَلَيْسَ مِنْ جَوَابِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ تَجِدُ) : يَوْمَ هُنَا مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيِ اذْكُرْ. وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «قَدِيرٌ». وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِيهِ «وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ».
وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِيهِ «وَيُحَذِّرُكُمُ» ; أَوْ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ عِقَابَهُ يَوْمَ تَجِدُ فَالْعَامِلُ فِيهِ الْعِقَابُ لَا التَّحْذِيرُ. (مَا عَمِلَتْ) : مَا فِيهِ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ (مُحْضَرًا) : الْمَفْعُولُ الثَّانِي، هَكَذَا ذَكَرُوا، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ (مُحْضَرًا) حَالًا، وَنَجِدُ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ. (وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي أَيْضًا مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْأُولَى ; وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ مُحْضَرًا أَيْضًا. وَ (تَوَدُّ) : عَلَى هَذَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَالْعَامِلُ تَجِدُ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيَعْلَمُ مَا

ادغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مضمومة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢٩ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة آل عمران

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أخبرهم أنّه يعلم ما أسَرُّوا من ذلك، وما أعلنوا، فقال: ﴿إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣١.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: إن تُسِرُّوا ما في قلوبكم لرسول الله ﷺ مِن التكذيب، أو تُظْهِرُوه بحَرْبِه وقِتالِه؛ يعلمْه الله، ويحفظْه عليكم حتى يُجازيكم به١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٤٩، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿إن تخفوا ما في صدوركم﴾ يعني: إن تُسِرُّوا ما في قلوبكم من الوِلاية للكفار، ﴿أو تبدوه﴾ يعني: أو تُظْهِروا وِلايتَهم، يعني: حاطبًا وأصحابه، ﴿يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء﴾ من المغفرة والعذاب ﴿قدير﴾. نظيرُها في آخر البقرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:٢٨٤].
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة آل عمران

٨ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 29

    — خالد السبت

  • (قل إن تخفوا مافي صدوركم )..) ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب واستحضار علم الله في كل وقت فيستحي العبد ان يرى الله قلبه محلا لكل رديء

    — مجالس التدبر

  • (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هل استشعرت سعة علم الله سبحانه وتعالى؟! يعلم ما تخفيه في صدرك علمه بما تبديه أنت وجميع الخلق من بدء الخليقة إلى أن تقوم الساعة ويعلم ما في السموات والأرض ما من ورقة تسقط إلا يعلمها وما من قطرة ماء تنزل إلا وهو يعلمها... (ما في صدوركم) (ما في السموات) (وما في الأرض) كم تحمل (ما) من معاني لن تستطيع أن تحصيها!!!

    — مجالس التدبر

  • آية (29): *ما دلالة تقديم وتأخير كلمة (تخفوا) في آية سورة البقرة وسورة آل عمران؟ د.فاضل السامرائي : قال تعالى في سورة البقرة (لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {284}) وقال في آل عمران (قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {29}). المحاسبة في سورة البقرة هي على ما يُبدي الإنسان وليس ما يُخفي ففي سياق المحاسبة قدّم الإبداء أما في سورة آل عمران فالآية في سياق العلم لذا قدّم الإخفاء لأنه سبحانه يعلم السر وأخفى.

    — فاضل السامرائي

  • آية (29): د.أحمد الكبيسي : فى نهايات سورة البقرة (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿284﴾ البقرة) تبدوا أولاً وتخفوا ثانياً هذه في البقرة، وفي آية أخرى يقول (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴿29﴾ آل عمران) إذاً مرة بدأ بما تخفيه أنت في صدرك أو تبديه في الثانية بدأ بما تبديه أولاً ثم تخفيه فلماذا قدّم؟ لماذا مرة قال أهم شيء عندك الذي تخفيه ومرة أهم شيء عندك الذي تبديه؟ فمرة بدأ بتخفيه وهو مهم مرة بدأ بتبديه فهو مهم إذاً لماذا هناك الإخفاء أخطر وهنا الإبداء أخطر؟. الذي حصل ما يلي كما تعرفون أولاً رب العالمين تكلم مرة عن المحاسبة ومرة عن العلم لما يقول (يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) يعني بالشر الشر عادة يُخفى ولا يُظهر فرب العالمين يخاطب الذين يخفون الشر ويفعلونه كثيراً قال رب العالمين أعلم وأكرم وأشد إحاطة بالعلم منكم بما تخفونه في صدوركم. فأنت عندما تفعل منكراً تبديه ومنكراً تُخفيه فرب العالمين عز وجل يعرف ما تبديه ويعرف ما تُخفيه. من أجل هذا لماذا قدم ما تبديه (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ)؟ هذا عن الشر ترتكبون الذنوب قدّم إن تبدوا من حيث أن إبداء الذنب أخطر بكثير جداً من إخفائه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من ارتكب من هذه القاذورات) يعني الذنوب الحدود (شيئاً فاستتر) لا أحد يعرف وأخفاها (فهو بستر الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفى عنه ومن أبدأ صفحته أقمنا عليه الحد) لماذا؟ لأنه يفسد الجماعة هذا الذي يجاهر بشرب الخمر بالزنا بالقمار علناً وأمام الناس وتخرج في الشارع هذا تحدي للنظام للمجتمع ولستره ولكرامته ولواجهة الجماعة الإسلامية والمجتمع الإسلامي الذي ينبغي أن يكون مجتمعهم نظيفاً فكونك أنت تتحداهم بهذا الشكل، ماذا لو مشى أحد الناس عارياً في الشارع؟ يا أخي لا بد أن تستتر الستر في هذه الحالة هذا ضرورة فرب العالمين بالمسيئين قال يحاسبكم فكلمة يحاسبكم يعني الآن أنتم ترتكبون ذنوباً، أيهم أخطر الذنب الخفي أو الذنب الظاهر؟ الذنب الظاهر في تحدي للجماعة وللمجتمع وللشعب وللحكومة وللقوانين والنظام والآداب يعني كلام طريف يعني خدش الآداب العامة، هذا بالإضافة إلى الذنب فيه وقاحة وفيه مجاهرة (ومن أبدى صفحته أقمنا) (لعن الله المجاهرين الذي يرتكب ذنباً في الليل وقد ستره الله يصبح فيحدِّث به) يقول فعلت بالأمس كذا وكذا والله شربت خمراً وفعلنا كذا وفلان شيء هذا ملعون. فرب العالمين لما بدأ قال (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) بدأ بأنه كيف أنت تبدي الذنوب؟! أنت استتر لعل الله يغفر لك هذا بالذنوب. أما بالأعمال لا قال (إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ ) من حيث أن المفروض أن الأعمال الحسنة مفروض يعني يقول (تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله) (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴿271﴾ البقرة) الإخفاء أبعد عن الرياء والسمعة وفيها إخلاص لله عز وجل. من أجل هذا رب العالمين يبدأ بالأهم من حيث أنه بالذنوب الإبداء مصيبة وهو الخطأ والخطورة في الذنب. أما في الإنفاق الإصرار بالعطاء أفضل والإبداء غير مرغوب فيه (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ﴿274﴾ البقرة) قدّم السر. إذاً المطلوب في الذنوب أن لا تبدي فالإبداء جريمة ثانية يعني جريمة مغلّظة ولهذا قدمها (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ) في الإنفاق قال (إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ) أولاً عرفنا الفرق بين تبدوا وتخفوا. لكن لماذا مرة قال قلوبكم مرة قال صدوركم؟ هناك (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ) هنا (إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ) مكان آخر إن تخفوا ما في قلوبكم. هذه مقصودة النفس مكمن الشهوات (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ﴿14﴾ آل عمران) الشهوة والهوى هذا من النفس وخالِف النفس والشيطان واعصهما فلما يقول في أنفسكم يعني من باب الشهوة. لما قال (فِي صُدُورِكُمْ) الهواجس والعواطف والأحاسيس من وساوس وعواطف مختلفة من كرهٍ وحبٌ وحقد وبغضاء وانكسار وحزن وألم الخ حينئذٍ لما يقول كما في الآية (بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴿49﴾ العنكبوت) (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴿19﴾ غافر) هكذا كل هذه السيئات الخطيرة التي نحاسب عليها يوم القيامة والتي مكمنها الصدور من فخرٍ ورياء وطمع وجشع وحبٍ وكرهٍ وما شاكل ذلك ما فيها من سوء هذا يرجع إلى الصدور لأن الصدر هو مكان القلب وفي القرآن الكريم هذا موجود. إن تخفوا ما نفوسكم من الشهوات أو ما في صدوركم من الوساوس وعلى هذا النحو وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ﴿50﴾ أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ﴿51﴾ الإسراء) (وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ﴿80﴾ غافر) وهكذا كما قال عن الشيطان (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴿5﴾ الناس) (وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ﴿16﴾ ق) إذاً كل نوع من أنواع الجرائم القلبية هذه لها قسم من الصدور وقسم من النفوس وقسم من القلوب. هكذا هو الفرق بين قوله تعالى (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ) وبين (إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ) في الخير أن عليك أن تُخفي ولا تُبدي في الخير عليك أن تكون قدوة ولاحظ الفرق في الآية الأولى قال (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) إذاً قضية إجرام أما هنا قضية إنفاق عمل صالح فقال يعلمه الله (إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) وهكذا الآيات بعضها يكمل بعض من حيث كل كلمة في الآية هي التي توجّه هذا التغيير في التقديم والتأخير أو زيادة حرف أو نقصانه أو زيادة حركة أو نقصانها عليك أن تقرأ ما حول الآية لكي تعرف ماذا أراد الله بهذا وفي قوله (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴿5﴾ الأحزاب) هذه النية فالنية في القلب معنى هنا على النيات لاحظ هنا أن للنفس وظيفة وللصدر وظيفة وللقلب وظيفة. والآن ثبت علمياً وهذا من إعجاز القرآن ثبت علمياً أن الدماغ له ارتباط بالقلب فالقلب ليس فقط مجرد آلة تضخ الدم بل ثبت علمياً الآن أن القلب ليس فقط مجرد آلة تضخ الدم وإنما هناك ربط في العمل بين الدماغ وبين القلب من حيث أن عمل الدماغ مرتبط بعمل القلب من حيث أن كلٌ منهما يرسل للآخر إشارات ولهذا رب العالمين قال (تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) ما قال تعمدت أدمغتكم. هذا لأول مرة في التاريخ يثبت الآن أن القلب ليس مجرد عضلة تضخ الدم وإنما فيها من عمل الدماغ شيء فلهذا الله قال (تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ).

    — أحمد الكبيسي

  • { من في السموات ومن في الأرض } - { من في السموات والأرض } - { ما في السموات وما في الأرض } - { ما في السموات والأرض } هذه مسألة إعادة اسم الموصول { ما ، من } في القرآن الكريم ، وذلك في ثلاثة مواطن هي : 1- إذا كان السياق يبين إحاطة علم الله بكل شيء ، وأنه لا يغيب ولا يندّ عن علمه غائبة كقوله { قل إن تخفوا ما في صدوركم يعلمه الله و يعلم ما في السموات و ما في الأرض { لله ما في السموات و ما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم ..} ، 2- إذا كان الخطاب بعد الآية موجهًا لأهل الأرض مباشرة ( سبح لله ما في السموات و ما في الأرض وهو العزيز الحكيم .. هو الذي أخرج الذين كفروا )( سبح لله ما في السموات و ما في الأرض وهو العزيز الحكيم ... يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ) ، 3- أن ينصَّ السياق على كل من في السموات و من في الأرض ، عندها يعاد اسم الموصول كقوله : { ففزع من في السموات ومن في الأرض...} { فصعق من في السموات ومن في الأرض} - { ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض } الجميع فزع وصعق وسجد ، فأعيد اسم الموصول .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ( الحمدُ للهِ الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) ( ما في السموات والأرض ) ، ( من في السموات ومن في الأرض ) ، ( من في السموات والأرض ) هذه مسألة إعادة اسم الموصول ( ما ، من ) في القرآن الكريم ، وذلك في ثلاثة مواطن هي : - أن ينص السياق على كل من في السموات ومن في الأرض ، عندها يعاد اسم الموصول ، كقوله تعالى : ( .. ففزع من في السموات ومن في الأرض... ) (..فصعق من في السموات ومن في الأرض...) ( ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض...) الجميع فزع وصعق وسجد ، فأعيد اسم الموصول . - إذا كان السياق يبين إحاطة علم الله بكل شيء ، وأنه لا يغيب ولا يندّ عن علمه غائبة ، كقوله تعالى : ( قل إن تخفوا ما في صدوركم يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض .. ) ( لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم ..) - إذا كان الخطاب بعد الآية موجهًا لأهل الأرض مباشرة : ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * هو الذي أخرج الذين كفروا.. ) ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * يا أيها الذين آمنوا لم تقولون.. )

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛ فهو سبحانه عالم بما في قلبك، ﴿ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(29) Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال