لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قل إن تخفوا ما في صدوركم﴾ يعني ما في قلوبكم من موالاة الكفار ومودتهم وإنما ذكر الصدر لأنه وعاء القلب ﴿أو تبدوه﴾ يعني تبدوا مودة الكفار قولاً وفعلاً وقيل معناه إن تخفوا ما في قلوبكم من تكذيب رسول الله ﷺ أو تبدوه أي تظهروه بالحرب والمقاتلة له ﴿يعلمه الله﴾ أي يحفظه عليكم ويجازيكم به، ﴿ويعلم ما في السموات وما في الأرض والله على كل شيء قدير﴾ يعني أنه تعالى إذا كان لا يخفى عليه شيء في السموات ولا في الأرض فكيف يخفى عليه حالكم وموالاتكم الكفار وميلكم إليهم بقلوبكم.