الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ : قلوبكم من مودة الكفَّار. ﴿أَوْ تُبْدُوهُ﴾ : من موالاتهم قولا وفعلا، ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ : وقال الكلبي : أي ستروا ما في قلوبهم لرسول اللَّه من التكذيب، ويظهرون بحربه. وقال : يعلمه اللَّه ويحفظ عليكم حتى يحاربكم به ويعاقبكم عليه، ثم قال :﴿وَيَعْلَمُ﴾ : رفع على الاستئناف كقوله :﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَآءُ﴾ [التوبة: ١٤، ١٥] بالرفع.
وقوله :﴿فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ [الشورى: ٢٤]،
ثم قال :﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾ [الشورى: ٢٤] : وكيف يخفى عليه موالاتكم الكافرين وميلكم إليهم، مودَّة بالقلب : أي معونة بالقلب والفعل. ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى