محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة آل عمران في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة آل عمران

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلّ نَفْسٍ مّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدّ لَوْ أَنّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً وَيُحَذّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : ويحذّركم الله نفسه، في يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا موفرا، وما عملت من سوء ﴿تودّ لو أنّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أَمَدا بَعِيدا﴾ : يعني : غاية بعيدة، فإن مصيركم أيها القوم يومئذٍ إليه، فاحذوره على أنفسكم من ذنوبكم. وكان قتادة يقول في معنى قوله :﴿مُحْضَرا﴾ ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرا﴾ يقول موفّرا.
وقد زعم أهل العربية أن معنى ذلك : واذكر يوم تجد، وقال : إن ذلك إنما جاء كذلك، لأن القرآن إنما نزل للأمر والذكر، كأنه قيل لهم : اذكروا كذا وكذا، لأنه في القرآن في غير موضع، واتقوا يوم كذا وحين كذا. وأما «ما » التي مع عملت فبمعنى الذي، ولا يجوز أن تكون جزاء لوقوع «تجد » عليه.
وأما قوله :﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾ فإنه معطوف على قوله :«ما » الأولى، و«عملت » صلة بمعنى الرفع، لمّا قيل «تود ». فتأويل الكلام : يوم تجد كل نفس الذي عملت من خير محضرا، والذي عملت من سوء، تودّ لو أن بينها وبينه أمدا. والأمد : الغاية التي ينتهي إليها، ومنه قول الطرماح :
كلّ حَيّ مُسْتَكْمِلٌ عِدّةَ العُمْرِ ومُودٍ إذَا انْقَضَى أمَدُهْ
يعني : غاية أجله. وقد :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدّ لَوْ أنّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أمَدا بَعِيدا﴾ مكانا بعيدا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿أمَدا بَعِيدا﴾ قال : أجلاً.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، قال : حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله :﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدّ لَوْ أنّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمَدا بَعِيدا﴾ قال : يسرّ أحدهم أن لا يلقى عمله ذاك أبدا يكون ذلك مناه، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئته يستلذّها.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿ويُحَذّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ﴾.


يقول جلّ ثناؤه : ويحذّركم الله نفسه أن تسخطوها عليكم بركوبكم ما يسخطه عليكم، فتوافونه، يوم تجد كل نفسه ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا، وهو عليكم ساخط، فينالكم من أليم عقابه ما لا قبل لكم به. ثم أخبر عزّ وجلّ أنه رءوف بعباده رحيم بهم، ومن رأفته بهم تحذيره إياهم نفسه، وتخويفهم عقوبته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معاصيه. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن الحسن في قوله :﴿وَيُحَذّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ قال : من رأفته بهم أن حذّرهم نفسه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله عز وجل: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه في يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا موفَّرًا،"وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا" = يعني غاية بعيدة، فإن مصيركم أيها القوم يومئذ إليه، فاحذروه على أنفسكم من ذنوبكم.
* * *
وكان قتادة يقول في معنى قوله:"محضرًا"، (١) ما:-
٦٨٤٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا"، يقول: موفَّرًا.
* * *
قال أبو جعفر: وقد زعم [بعض] أهل العربية أنّ معنى ذلك: (٢) واذكر يوم تجد. وقال: إن ذلك إنما جاء كذلك، لأن القرآن إنما نزل للأمر والذكر، كأنه قيل لهم: اذكروا كذا وكذا، لأنه في القرآن في غير موضع:"واتقوا يوم كذا، وحين كذا".
* * *
وأما"ما" التي مع"عملت"، فبمعنى"الذي"، ولا يجوز أن تكون جزاءً، لوقوع"تجد" عليه. (٣) وأما قوله:"وما عملت من سوء"، فإنه معطوف على قوله:"ما" الأولى، و"عملت" صلةٌ بمعنى الرّفع، لمَّا قيل:"تود". (٤)
(١) هذا المعنى قلما تصيبه في كتب اللغة، فأثبته فيها.
(٢) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق.
(٣) الوقوع: التعدي، وقد سلف شرح ذلك فاطلبه في فهرس المصطلحات.
(٤) في المطبوعة والمخطوطة: "كما قيل تود"، والصواب ما أثبت. وقد استظهرت قراءتها من كلام الفراء في معاني القرآن ١: ٢٠٦، ونص كلامه: "وقوله وما عملت من سوء - فإنك ترده أيضًا على (ما)، فتجعل (عملت) صلة لها في مذهب رفع لقوله (تود لو أن بينها) "، ويعني بذلك أن جملة"تود" مفعول ثان لقوله: "تجد"، كما كان"محضرًا" مفعولا ثانيًا. وسيأتي ذلك بعد قليل في تفسيره.
فتأويل الكلام: يوم تَجد كل نفس الذي عملت من خير محضرًا، والذي عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا
* * *
"والأمد" الغاية التي ينتهي إليها، ومنه قول الطرماح:
كُلُّ حَيٍّ مُسْتَكْمِلٌ عِدَّةَ الـعُمْرِ، ومُودٍ إِذَا انْقَضَى أَمَدُهْ (١)
يعني: غاية أجله. وقد:-
٦٨٤١ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"وما عملت من سوء تودُّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا"، مكانًا بعيدًا.
٦٨٤٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"أمدًا بعيدًا"، قال: أجلا.
٦٨٤٣ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا
(١) ديوانه: ١١٢، وهذه رواية الطبري، وكان يروي ديوان الطرماح، وقرأه بالمسجد الجامع بمصر، وأملاه على الناس، وشرح غريبة. ولا أدري أأخطأ أم عنده رواية أخرى غير التي وصلتنا، فالشعر في ديوانه كما يلي: بعد أن ذكر دار صاحبته، وما بقي بها من النؤى والرماد:
تَرَكَ الدَّهْرُ أهلَهُ شُعَبًافَاسْتمَرَّتْ مِنْ دُونِهِمْ عُقَدُهْ
وَكذَاكَ الزَّمَانُ يَطْرُدُ بالنَّاسِإلى اليَوْمِ، يَوْمُهُ وغَدُهْ
لاَ يُلِيثَانِ بِاخْتِلاَفِهِمَا المَرْءَ،وَإنْ طَالَ فِيهِمَا أَمَدُهْ
كُلُّ حَيٍّ مُستَكْمِلٌ عِدَّةَ العُمْرِ،وَمُودٍ إذَا انْقَضَى عَدَدُهْ
وقوله: "شعبًا"، أي متفرقون، واستمرت: اشتدت وأحكمت عقدة حبال الدهر، فلم يعد له أمل في اجتماع أحبابه بعد الفراق. وقوله: "لا يليثان"، من ألاثه يليثه: أخره، وهو من"اللوث"، وهو البطء والتأخير. يقول: إن اختلاف الأيام من يوم وغد، لا يؤخران أجل المرء وإن طال عمره، حتى يفنياه ويذهبا به. وقوله: "مود" أي: هالك، إذا انقضى عدد أيامه وأكله في هذه الحياة الدنيا.
عباد بن منصور، عن الحسن في قوله:"وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا"، قال: يسر أحدَهم أن لا يلقى عمله ذاكَ أبدًا يكونُ ذلك مناه، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئةً يستلذّها. (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)﴾


قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه: أن تُسخِطوها عليكم بركوبكم ما يسخطه عليكم، فتوافونه يومَ تَجد كلُّ نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا، وهو عليكم ساخط، فينالكم من أليم عقابه ما لا قِبَل لكم به. ثم أخبر عز وجل أنه رءوف بعباده رحيمٌ بهم، وأنّ من رأفته بهم: (٢) تحذيرُه إياهم نفسه، وتخويفهم عقوبته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معاصيه، كما:-
٦٨٤٤- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن في قوله:"ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد"، قال: من رأفته بهم أن حذَّرهم نفسه. (٣)
* * *
(١) في المطبوعة: "خطيئته" وفي المخطوطة: "حطيته" هكذا نقطت، ورأيت الصواب أن أقرأها كما أثبتها.
(٢) في المطبوعة: "ومن رأفته بهم"، وفي المخطوطة: "وأرض رأفته بهم"، وصواب قراءتها ما أثبت.
(٣) الأثر: ٦٨٤٤-"والحسن"، هو الحسن البصري بلا ريب، فقد نسب هذا الأثر إليه ابن كثير في تفسيره ٢: ١٢٥، والسوطي في الدر المنثور ٢: ١٧، وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عمرو بن الحسن"، فظهر أنه خطأ لا شك فيه. أما "عمرو"، فلم أستطع أن أقطع من يكون، فمن روى عن الحسن، ممن اسمه"عمرو" كثير.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يعني : يوم القيامة يحضر للعبد جميع أعماله من خير وشر(١) كما قال تعالى :﴿يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] فما رأى من أعماله حسنا سره ذلك وأفرحه، وما رأى من قبيح ساءه وغاظه، وود لو أنه تبرأ منه، وأن يكون بينهما أمد بعيد، كما يقول لشيطانه الذي كان مقترنًا به في الدنيا، وهو الذي جرَّأه على فعل السوء :﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [الزخرف: ٣٨].
ثم قال تعالى مؤكدا ومهددا ومتوعدا :﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي : يخوفكم عقابه، ثم قال مرجيًا لعباده لئلا ييأسوا من رحمته ويقنطوا من لطفه :﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قال الحسن البصري : من رأفته بهم حذرهم نفسه. وقال غيره : أي : رحيم بخلقه، يحب لهم أن يستقيموا على صراطه المستقيم ودينه القويم، وأن يتبعوا رسوله الكريم.
١ في جـ: "أو شر"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)﴾
يُخْبِرُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادَهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَالضَّمَائِرَ وَالظَّوَاهِرَ، وَأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ، بَلْ علمه محيط بهم في سائر الأحوال والآناث واللحظات وجميع الأوقات، وبجميع ما في السموات وَالْأَرْضِ، لَا يَغِيبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَالْبِحَارِ وَالْجِبَالِ، وَهُوَ ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَيْ: قُدْرَتُهُ (١) نَافِذَةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
وَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ لِعِبَادِهِ عَلَى خَوْفِهِ وَخَشْيَتِهِ، وَأَلَّا يَرْتَكِبُوا مَا نَهَى عَنْهُ وَمَا يَبْغضه مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مُعَاجَلَتِهِمْ بِالْعُقُوبَةِ، وإنْ أَنْظَرَ مَنْ أَنْظَرَ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَ هَذَا: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا [وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا] (٢)﴾ الْآيَةَ، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْضُرُ لِلْعَبْدِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ (٣) كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١٣] فَمَا رَأَى مِنْ أَعْمَالِهِ حَسَنًا سَرَّهُ ذَلِكَ وَأَفْرَحَهُ، وَمَا رَأَى مِنْ قَبِيحٍ سَاءَهُ وَغَاظَهُ، وَوَدَّ لَوْ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ، وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَمَدٌ بَعِيدٌ، كَمَا يَقُولُ لِشَيْطَانِهِ الَّذِي كَانَ مُقْتَرِنًا بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ الَّذِي جرَّأه عَلَى فِعْلِ السُّوءِ: ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣٨].
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُؤَكِّدًا وَمُهَدِّدًا وَمُتَوَعِّدًا: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أَيْ: يُخَوِّفُكُمْ عِقَابَهُ، ثُمَّ قَالَ مُرْجِيًا لِعِبَادِهِ لِئَلَّا يَيْأَسُوا مَنْ رَحْمَتِهِ وَيَقْنَطُوا مَنْ لُطْفِهِ: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾
(١) في جـ، ر، أ، و: "وقدرته".
(٢) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٣) في جـ: "أو شر".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وفي ضمن أخبار الله عن علمه وقدرته الإخبار بما هو لازم ذلك من المجازاة على الأعمال، ومحل ذلك يوم القيامة، فهو الذي توفى به النفوس بأعمالها فلهذا قال ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا﴾ أي : كاملا موفرا لم ينقص مثقال ذرة، كما قال تعالى :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره﴾ والخير : اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله من الأعمال الصالحة صغيرها وكبيرها، كما أن السوء اسم جامع لكل ما يسخط الله من الأعمال السيئة صغيرها وكبيرها ﴿وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا﴾ أي : مسافة بعيدة، لعظم أسفها وشدة حزنها، فليحذر العبد من أعمال السوء التي لا بد أن يحزن عليها أشد الحزن، وليتركها وقت الإمكان قبل أن يقول ﴿يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ ﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانًا خليلا﴾ ﴿حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين﴾ فوالله لترك كل شهوة ولذة وإن عسر تركها على النفس في هذه الدار أيسر من معاناة تلك الشدائد واحتمال تلك الفضائح، ولكن العبد من ظلمه وجهله لا ينظر إلا الأمر الحاضر، فليس له عقل كامل يلحظ به عواقب الأمور فيقدم على ما ينفعه عاجلا وآجلا، ويحجم عن ما يضره عاجلا وآجلا، ثم أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب، فقال ﴿ويحذركم الله نفسه والله رءوفٌ بالعباد﴾ فنسأله أن يمن علينا بالحذر منه على الدوام، حتى لا نفعل ما يسخطه ويغضبه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.
وفي ضمن إخبار الله عن علمه وقدرته الإخبار بما هو لازم ذلك من المجازاة على الأعمال، ومحل ذلك يوم القيامة، فهو الذي توفى به النفوس بأعمالها فلهذا قال ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا﴾.
أي: كاملا موفرا لم ينقص مثقال ذرة، كما قال تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره﴾ والخير: اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله من الأعمال الصالحة صغيرها وكبيرها، كما أن السوء اسم جامع لكل ما يسخط الله من الأعمال السيئة صغيرها وكبيرها ﴿وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا﴾ أي: مسافة بعيدة، لعظم أسفها وشدة حزنها، فليحذر العبد من أعمال السوء التي لا بد أن يحزن عليها أشد الحزن، وليتركها وقت الإمكان قبل أن يقول ﴿يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ ﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانًا خليلا﴾ ﴿حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين﴾ فوالله لترك كل شهوة ولذة وان عسر تركها على النفس في هذه الدار أيسر من معاناة تلك الشدائد واحتمال تلك الفضائح، ولكن العبد من ظلمه وجهله لا ينظر إلا الأمر الحاضر، فليس له عقل كامل يلحظ به عواقب الأمور فيقدم على ما ينفعه عاجلا وآجلا ويحجم عن ما يضره عاجلا وآجلا ثم أعاد تعالى تحذيرنا نفسه رأفة بنا ورحمة لئلا يطول علينا الأمد فتقسو قلوبنا، وليجمع لنا بين الترغيب الموجب للرجاء والعمل الصالح، والترهيب الموجب للخوف وترك الذنوب، فقال ﴿ويحذركم الله نفسه والله رءوفٌ بالعباد﴾ فنسأله أن يمن علينا بالحذر منه على الدوام، حتى لا نفعل ما يسخطه ويغضبه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
أَمَداً بَعِيداً
زمانا طويلا. والأمد: الغاية.

إعراب الآية ٣٠ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ جزما على التي وكسرت الذّال لالتقاء الساكنين. قال الكسائي: ويجوز لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ بالرفع على الخبر كما يقال: ينبغي أن تفعل ذلك.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ شرط وجوابه أي فليس من أولياء الله مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً مصدر وكذا تقيّة والأصل الواو وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ قال أبو إسحاق: أي ويحذّركم الله إيّاه ثم استغنوا عن ذلك بذا وصار المستعمل. قال: وأما تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [المائدة:
١١٦] فمعناه تعلم ما عندي وما في حقيقتي ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك، وقال غيره: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ أي عقابه مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، وقال تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي أي مغيّبي فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ على الازدواج.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٣٠]

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠)
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً يَوْمَ نصب بتقدير: ويحذّركم الله نفسه يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا، ويجوز أن يكون التقدير: وإلى الله المصير يوم تجد كل نفس ما عَمِلَتْ مفعول. مُحْضَراً حال. وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ معطوف على «ما» الأولى ولو كانت «ما» منقطعة من الأولى على أن تكون شرطا وتعطف جملة على جملة لم يجز إلّا أن تجزم تودّ ولا نعلم أحدا قرأ به وإن كان جائزا في النحو.
أَمَداً اسم أنّ. بَيْنَها ظرف. بَعِيداً من نعته. وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ابتداء وخبر.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٣١]

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ شرط. تُحِبُّونَ خبر كنتم. فَاتَّبِعُونِي أمر والفاء وما بعدها جواب الشرط. يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ جواب الأمر وفيه معنى المجازاة والمحبة من الله جلّ وعزّ الثناء والثواب وروي أنّ المسلمين قالوا: يا رسول الله إنّنا لنحبّ ربّنا فأنزل الله عزّ وجلّ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وعنه صلّى الله عليه وسلّم: «من أراد أن يحبّه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانة وأن لا يؤذي جاره» «١» وقرأ أبو رجاء العطارديّ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ «٢» بفتح الياء. قال الكسائي: يقال: يحبّ وتحبّ واحبّ، ويحبّ بكسر الياء وتحبّ ونحبّ وإحبّ قال: وهذه لغة بعض قيس يعني الكسر قال: والفتح لغة تميم
(١) ذكره القرطبي في تفسيره ٤/ ٦١، والطبري في تفسيره ٣/ ٢٢٣.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٢٠، والبحر المحيط ٢/ ٤٤٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٠ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَءُوفٌ

(رَءُوفٌ) بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة تمد 2 أو 4 أو 6 حركات

ورش عن نافع

(رَءُوفٌ) بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة تمد حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(رَءُوفٌ) بهمزة مضمومة دون واو

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة آل عمران

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا﴾، قال: يَسُرُّ أحدَهم أن لا يلقى عملَه ذلك أبدًا، يكون ذلك مُناه، وأمّا في الدنيا فقد كانت خطيئةً يَسْتَلِذُّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣١ (٣٣٩٤).
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أمدًا بعيدًا﴾، قال: مكانًا بعيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢ (٣٣٩٧).
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عملت من سوءٍ تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا﴾، يعني: أجَلًا بعيدًا بين المشرق والمغرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿أمدًا﴾، قال: أجَلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٣.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد﴾، قال: مِن رأفته بهم حَذَّرهم نفسَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٤، وابن المنذر (٣٦١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢ (٣٣٩٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/١٩٦) احتمالًا آخر في معنى: ﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾، وهو: «أن يكون ابتداء إعلام بهذه الصفة». ثم علَّق عليه بقوله: «فمقتضى ذلك التأنيس لئلا يَفْرُط الوعيد على نفس مؤمن، وتجيء الآية على نحو قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأعراف:١٦٧]، لأن قوله: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ معناه: والله محذور العقاب».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويحذّركم الله نفسه﴾ يعني: عقوبته في عمل السُّوء، ﴿والله رؤوف بالعباد﴾ يعني: بربهم١، حين لا يَعْجَلُ عليهم بالعقوبة٢
التخريج
  1. ١كذا في الأصل، ولعله: بهم.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا﴾، يقول: مُوَفَّرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣١ (٣٣٩٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٥) هذا الأثر بقوله: «وهذا تفسيرٌ بالمعنى، والحضورُ أبْيَنُ مِن أنْ يُفَسَّر بلفظٍ آخر».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم ورغَّبهم، فقال: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا﴾، يُعَجَّلُ لها كُلُّ خيرٍ عملته، ولا يُغادَرُ مِنه شيءٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٩
عن سعيد بن المسيِّب -من طريق أبي قِلابَة- قال: إنّ المؤمن يوم القيامة إذا بدَّل اللهُ سيئاتِه حسناتٍ؛ ودَّ أن سيئاتِه كانت أكثرَ. قال: فذكرتُ ذلك لمجاهد، فلم يقلْ: إنّه ليس كما قال. وقرأ: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢، وابن المنذر ١‏/‏١٦٧.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة آل عمران

٢٤ وقفةً في هذه الآية

  • كم من كلمة يَودُّ صاحبها غداً " لو أنَّ بينها وبينهُ أَمَداً بعيدا . "

    — نايف الفيصل

  • "والله رؤوف بالعباد" لم تشعر بالقلق! أنت واحد من هؤلاء الذين يرأف الله بهم. والرأفة أعظم الرحمة وأبلغها.

    — عبدالله بلقاسم

  • (ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد) حتى عند التحذير تظهر رحمته الواسعة ورأفته بعباده.

    — وليد العاصمي

  • {ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} آية توقظ القلب المستنير وتنبه الضمير الحي وتشحذ الهمم وتأخذ بمجامع العبد المنيب فيبصر بذلك الطريق المستقيم

    — روائع القرآن

  • يوم تجد كلّ نفس ما علمت من خير(محضرا) وما عملت من سوء(تود لو أنّ بينها وبينه أمداً بعيداً)ويحذركم الله نفسه*فابذُر الخير

    — غير معروف

  • (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ) (آل عمران: ٣٠) من رحمته وعدله بدأ بالحسنة قبل السيئة، بينما عينُ الرقيبِ البشري لا تكاد ترى إلا السيئات!

    — محمد فراج

  • من حسن التربية الجمع بين.. الترغيب الموجب للرجاء والعمل.. والترهيب الموجب للخوف والترك.. "ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد".

    — محاسن التاويل

  • كامل العقل من ينظر إلى المستقبل وعواقب أفعاله.. "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا.."

    — محاسن التاويل

  • "ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد" من رأفته بهم أن حذرهم نفسه. الحسن البصري

    — فوائد القرآن

  • برنامــــج إنه ربـي

    — محمد الدويش

  • مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 30 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • " ويحذركم الله نفسه، والله رؤوف بالعباد " آية جليلة تحيي في القلب المحبة والخوف والرجاء فلا إله إلا الله ما أعظمه وأحلمه وأرحمه !

    — بلال الفارس

و١٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٠ من سورة آل عمران

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(30) The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال