أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا﴾ ﴿يوم﴾ منصوب بتود أي تتمنى كل نفس يوم تجد صحائف أعمالها، أو جزاء أعمالها من الخير والشر حاضرة لو أن بينها وبين ذلك اليوم، وهو له أمدا بعيدا، أو بمضمر نحو اذكر، و﴿تود﴾ حال من الضمير في عملت أو خبر لما عملت من سوء وتجد مقصور على ﴿ما عملت من خير﴾، ولا تكون ﴿ما﴾ شرطية لارتفاع ﴿تود﴾. وقرئ " ودت " وعلى هذا يصح أن تكون شرطية ولكن الحمل على الخبر أوقع معنى لأنه حكاية كائن وأوفق للقراءة المشهورة. ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ كرره للتأكيد والتذكير. ﴿والله رؤوف بالعباد﴾ إشارة إلى أنه تعالى إنما نهاهم وحذرهم رأفة بهم ومراعاة لصلاحهم، أو أنه لذو مغفرة وذو عقاب أليم فترجى رحمته ويخشى عذابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى