تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يعني : يوم القيامة يحضر للعبد جميع أعماله من خير وشر(١) كما قال تعالى :﴿يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] فما رأى من أعماله حسنا سره ذلك وأفرحه، وما رأى من قبيح ساءه وغاظه، وود لو أنه تبرأ منه، وأن يكون بينهما أمد بعيد، كما يقول لشيطانه الذي كان مقترنًا به في الدنيا، وهو الذي جرَّأه على فعل السوء :﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [الزخرف: ٣٨].
ثم قال تعالى مؤكدا ومهددا ومتوعدا :﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي : يخوفكم عقابه، ثم قال مرجيًا لعباده لئلا ييأسوا من رحمته ويقنطوا من لطفه :﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قال الحسن البصري : من رأفته بهم حذرهم نفسه. وقال غيره : أي : رحيم بخلقه، يحب لهم أن يستقيموا على صراطه المستقيم ودينه القويم، وأن يتبعوا رسوله الكريم.
ثم قال تعالى مؤكدا ومهددا ومتوعدا :﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أي : يخوفكم عقابه، ثم قال مرجيًا لعباده لئلا ييأسوا من رحمته ويقنطوا من لطفه :﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قال الحسن البصري : من رأفته بهم حذرهم نفسه. وقال غيره : أي : رحيم بخلقه، يحب لهم أن يستقيموا على صراطه المستقيم ودينه القويم، وأن يتبعوا رسوله الكريم.
١ في جـ: "أو شر"..