بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ﴾ في الدنيا ﴿مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ يعني تجد ثوابه حاضراً، ولا ينقص من ثواب عمله شيء ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوء﴾ يعني من شر في الدنيا ﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا﴾ يعني تتمنى النفس أن تكون بينها، وبين ذلك العمل أجلاً بعيداً، كما بين المشرق والمغرب، ولم تعمل ذلك العمل قط ثم قال :﴿وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ﴾ أي عقوبته في عمل السوء ﴿والله رَؤوفٌ بالعباد﴾ قال ابن عباس : يعني بالمؤمنين خاصة، وهو رحيم بهم.
ويقال :﴿رؤوف﴾ بالذين يعملون السوء، حيث لم يعجّل بعقوبتهم. ويقال : ذكر في أول هذه الآية عدله عز وجل في قوله :﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾، وفي وسطها تخويف وتهديد وهو قوله ﴿وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ﴾ وفي آخرها ذكر رأفته ورحمته وهو قوله
﴿والله رَؤوفٌ بالعباد﴾.
ويقال :﴿رؤوف﴾ بالذين يعملون السوء، حيث لم يعجّل بعقوبتهم. ويقال : ذكر في أول هذه الآية عدله عز وجل في قوله :﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾، وفي وسطها تخويف وتهديد وهو قوله ﴿وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ﴾ وفي آخرها ذكر رأفته ورحمته وهو قوله
﴿والله رَؤوفٌ بالعباد﴾.