معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال الله تعالى ﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً﴾ ( ٣٠ ) لأَنَّ " البَيْنَ " ها هنا ظرف وليس باسم. ولو كان اسماً لارتفع " الأمَدُ ". فإذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك : " إنَّ عِنْدَنا زَيْداً " لان " عِنْدَنا " ليس باسم ولو قلت : " إنَّ الذِي عِنْدَنا " قلت : " زَيْدٌ " لأن " الذي عندَنا " اسم. قال ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدَ سَاحِرٍ﴾ فجعل " إنَّ " و " ما " حرفاً واحداً واعمل " صَنَعُوا " كما تقول : " إنَّما ضَرَبُوا زَيْداً ". ومن جعل " ما " بمنزلة " الذي " يرفع الكيد*.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى