فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
[٢٩] ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ قلوبِكم من مَوَدَّةِ الكفار.
﴿أَوْ تُبْدُوهُ﴾ من موالاتِهم.
﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ ويجازيكم بهِ.
﴿وَيَعْلَمُ﴾ رَفْعٌ على الاستئناف.
﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ فكيف يَخْفَى عليه موالاتُكم الكفارَ؟
﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدِرُ على عقوبتكم.
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)﴾.
[٣٠] ﴿يَوْمَ تَجِدُ﴾ أي: اذكروا واتَّقو ايومَ تجدُ.
﴿كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ لم تُبْخَسْ منه شيئًا.
﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ﴾ أي: وَدَّتْ.
﴿لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ﴾ يعني: وبين السوء.
﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾ مسافةً واسعةً.
﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ إشارةٌ إلى أنه تعالى إِنَّما نهاهُم وحَذَّرَهُمْ رأفةً بهم، ومراعاةً لصلاحهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى