زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
فكانوا إذا قرعت آذانهم هذه الحروف بمدها، التفتوا مغرمين، ثم هجمت على قلوبهم من بعد ذلك الآيات البينة المحكمة، تعالت كلماته سبحانه :
﴿الله لا إله إلا هو الحث القيوم﴾ : هذه الجملة السامية تبين أصل التوحيد، و تقرر معناه، فابتدأت بلفظ الجلالة الذي يدل على كمال الألوهية، و انفراده – سبحانه – بحق العبودية، إذ إنه الإله وحده الذي أنشأ الخلق و رباه و نماه، و لا مالك لهذا الوجود و من فيه و ما فيه سواه. و لفظ " الله" علم على الذات العلية المتصف بكل كمال و النزهة عن كل نقص، و التي لا تشابه الحوادث، و لا يشبهها شيء من الحوادث :﴿ليس كمثله شيء و هو السميع البصير ١١﴾ ( الشورى ). ثم صرح سبحانه و تعالى بما يتضمنه لفظ الجلالة و هو الانفراد بالألوهية و حق العبودية فقال سبحانه :﴿لا إله إلا هو﴾ أي لا معبود بحق إلا هو، أو لا إله في الحقيقة و الواقع إلا هو، و كل ما يدعى له الألوهية من شخص أو وثن فهو ليس إلا أسماء سماهم بها المشركون الضالون، و ليس من حقيقة الألوهية في شيء ﴿إن هي إلا أسناء سميتموها أنتم و آباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان... ٢٣﴾ ( النجم ) ثم بين سبحانه الوصاف التي تبين استحقاقه وحده لحق العبودية، فقال سبحانه :﴿الحي القيوم﴾ أي الدائم الحياة الذي لا ينفى، و ينفي ما سواه، و لا يستمد حي حياته إلا بإرادته سبحانه، و هو القائم بنفسه، و القائم على كل شيء، و المدبر لكل شيء. فهذا معنى القيوم (١).
﴿الله لا إله إلا هو الحث القيوم﴾ : هذه الجملة السامية تبين أصل التوحيد، و تقرر معناه، فابتدأت بلفظ الجلالة الذي يدل على كمال الألوهية، و انفراده – سبحانه – بحق العبودية، إذ إنه الإله وحده الذي أنشأ الخلق و رباه و نماه، و لا مالك لهذا الوجود و من فيه و ما فيه سواه. و لفظ " الله" علم على الذات العلية المتصف بكل كمال و النزهة عن كل نقص، و التي لا تشابه الحوادث، و لا يشبهها شيء من الحوادث :﴿ليس كمثله شيء و هو السميع البصير ١١﴾ ( الشورى ). ثم صرح سبحانه و تعالى بما يتضمنه لفظ الجلالة و هو الانفراد بالألوهية و حق العبودية فقال سبحانه :﴿لا إله إلا هو﴾ أي لا معبود بحق إلا هو، أو لا إله في الحقيقة و الواقع إلا هو، و كل ما يدعى له الألوهية من شخص أو وثن فهو ليس إلا أسماء سماهم بها المشركون الضالون، و ليس من حقيقة الألوهية في شيء ﴿إن هي إلا أسناء سميتموها أنتم و آباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان... ٢٣﴾ ( النجم ) ثم بين سبحانه الوصاف التي تبين استحقاقه وحده لحق العبودية، فقال سبحانه :﴿الحي القيوم﴾ أي الدائم الحياة الذي لا ينفى، و ينفي ما سواه، و لا يستمد حي حياته إلا بإرادته سبحانه، و هو القائم بنفسه، و القائم على كل شيء، و المدبر لكل شيء. فهذا معنى القيوم (١).
١ قال الشيخ أبو زهرة رحمه الله تعالى: قد فسرنا هذه الجملة السامية في تفسير آية الكرسي فاجع إليه...