الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:قوله(١) :( ألم الله لا إله(٢) إلا هو ) [ ١_٢ ].
قد تقدم ذكر ( ألم ) في أول البقرة(٣)، وذكر ( لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) عند ذكر آية الكرسي(٤).
وأجاز الأخفش(٥) كسر الميم في ( أَلمّ اللَّهُ ) لالتقاء الساكنين(٦).
ومن أسكن الميم وقطع فعلى نية الوقف(٧)، وكذلك إسكان الميم في ( أَلَمّ ذَلِكَ الكِتَابُ )(٨) و( أَلَمّ غُلِّبَتِ الرُّومُ )(٩) وشبههما(١٠).
ومن فتح(١١) فإنه حرك الميم لسكونها وسكون الياء قبلها، ولم يكسر لاستثقال الكسر بعد الياء، وقد(١٢) قال الفراء(١٣) :" من فتح ألقى(١٤) حركة الهمزة على الميم " (١٥).
١ - (د) بسم الله الرحمن الرحيم قوله..
٢ - (أ): الله..
٣ - انظر: تفسير سورتي الفاتحة والبقرة ص ١١٨..
٤ - انظر: تفسير سورتي الفاتحة والبقرة ص ٨٤٥..
٥ - هو الأخفش الأوسط: أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي توفي ٢١٥هـ عالم بالنحو واللغة والأدب. انظر: طبقات الزبيدي: ٧٢، وإشارة التعيين: ٢٣١، وبغية الوعاة: ١/٥٩٠..
٦ - انظر: معاني الأخفش ١/١٧١، قال: "ولو كانت كسرت لجاز" وقد أنكر عليه الزجاج والنحاس هذا الرأي وعداه خطأ، ولا تقوله العرب لثقله. انظر: معاني الزجاج ١/٣٧٣، وإعراب النحاس ١/٣٠٨ ومثل ذلك قال مكي "وهو غلط لا يقاس عليه". انظر: مشكل الإعراب ١/١٤٨، وقال الزمخشري: "ما هي بمقولة". انظر: الكشاف ١/٤٠١ وعلل سيبويه امتناع الكسر في الميم بقوله "أما الميم فلا يكسر لأنهم لم يجعلوه في ألف الوصل بمنزلة غيره، ولكنهم جعلوه كبعض ما يتحرك لالتقاء الساكنين". انظر: الكتاب ٤/١٥٤، على أن قراءة الكسر من القراءات الشاذة المنسوبة إلى عمرو بن عبيد في مختصر الشواذ ١٩، أو إلى أبي جعفر الرواسي وأبي حيوة في المحرر ٣/٨..
٧ - هذا رأي جملة من العلماء، قال الأخفش: إن هذه الحروف أُسكنت لأن الكلام ليس بمدرج". معاني الأخفس ١/١٦٧ وقال الفراء: "الهجاء موقوف في كل القرآن وليس يسمى حرفاً وإنما هو كلام جزمه نية الوقف على كل حرف منه "معاني الفراء ١/٩، وقال أبو عبيدة (أَلَمّ) سكنت الألف واللام والميم لأنه هجاء، ولا يدخل حروف الهجاء إعراب" مجاز القرآن ١/٢٨. وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد، وعاصم الجحدري، وأبو جعفر الرواسي (أَلَمّ)، الله بقطع الألف، انظر: إعراب النحاس ١/٣٠٧ والقطع ٢١١..
٨ - البقرة آية ١-٢..
٩ - الروم آية ١..
١٠ - (أ) (ج) (د) وشبهها..
١١ - الفتح قراءة الجمهور. انظر: السبعة: ٢٠٠، وقد ناقش مكي المسألة فانتهى إلى ثلاثة آراء ملخصها: أ- أنها فتحت لسكونها وسكون ما بعدها، ب- أنها فتحت لسكونها وسكون الياء قبلها، ج- أنها ألقيت عليها حركة الألف من اسم الله جل ذكره. انظر: الكشف ١/٣٥. وقد رجح ابن الأنباري الرأي الثاني وانتقد ما عداه. انظر: البيان في غريب الإعراب ١/١٨٩..
١٢ - (د): فقد..
١٣ - هو أبو زكرياء يحيى بن زياد الفراء توفي ٢٠٧ هـ عالم باللغة والنحو والأدب. انظر: طبقات الزبيدي: ١٣١. وإشارة التعيين ٣٧٩. ومعجم الأدباء ٢٠/٩، وبغية الوعاة ٢/٣٣٣..
١٤ - (ب)، (د): القا..
١٥ - انظر: معاني الفراء ١/٩ وقد انتقد ابن الأنباري هذا الرأي واعتبره فاسداً. انظر: البيان في غريب الإعراب ١/١٨٩..


وفي : " القيوم " من القراءات والمعاني(١) مثلما ذكر في آية الكرسي(٢).
وأحسن ما قيل فيه : إنه القائم على كل شيء، الذي لا يزول(٣)، الدائم(٤).
١ - (أ): المعنا..
٢ - تفسير سورتي الفاتحة والبقرة ٨٤٥..
٣ - انظر: جامع البيان ٣/١٦٣، والعمدة: ٩٦ والمفردات: ٤٣١..
٤ - (د): والدائم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى