تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ١و٢ قوله تعالى :﴿آلم﴾ ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ قال بعضهم :﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ هو تفسير ما وصل به من قوله :﴿آلم﴾، ﴿وذلك الكتاب﴾ :[البقرة: ٢] هو تفسير ﴿آلم﴾، ﴿كتاب أنزل إليك﴾ [الأعراف: ٢] [ هو تفسير ﴿المص﴾ ](١) وجميع ما وصل به [ من ](٢) الحروف المقطعة، هو تفسيرها.
وقوله تعالى :﴿الحي القيوم﴾ هو الحي بذاته، وكل حي سواه حي [ بحياة هي حياة ](٥) غيره. فإذا كان هو حيا بذاته لم يوصف بالتغاير والزوال، ولما كان [ كل ](٦) حي سواه حيا(٧) بغيره احتمل التغاير والزوال، وكانت(٨) الحياة عبارة يوصف بها من عظم(٩) شأنه، وشرف أمره عند الخلق. ألا ترى أن الله تعالى وصف الأرض بالحياة عند إنباتها لما يعظم قدرها، وتشرف منزلتها عند الخلق عند النبات، وكذلك المؤمن حي(١٠) لعلو قدره عند الناس، [ والكافر ميت(١١) لدون منزلته عند الناس ](١٢)، فكذلك سبحانه سمى [ نفسه ](١٣) حيا لعظمته وجلاله وكبريائه. وعلى [ هذا ](١٤) يخرج قوله في الشهداء حيث قال :﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾ [البقرة: ١٥٤] أي مكرمون معظمون مشرفون عند ربهم.
وقوله تعالى :﴿القيوم﴾ ؛ قال بعضهم : هو القائم على كل نفس بما كسبت، وقال آخرون :﴿القيوم﴾ الحافظ. وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : هو القيام. كله يرجع إلى واحد : القائم والقيوم والقيام ؛ يقال : فلان قائم على أمر فلان ؛ أي يحفظه حتى لا يغيب عنه من أمره. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :( إن اسم الله الأعظم ﴿الحي القيوم﴾ ).
وقوله تعالى :﴿الحي القيوم﴾ هو الحي بذاته، وكل حي سواه حي [ بحياة هي حياة ](٥) غيره. فإذا كان هو حيا بذاته لم يوصف بالتغاير والزوال، ولما كان [ كل ](٦) حي سواه حيا(٧) بغيره احتمل التغاير والزوال، وكانت(٨) الحياة عبارة يوصف بها من عظم(٩) شأنه، وشرف أمره عند الخلق. ألا ترى أن الله تعالى وصف الأرض بالحياة عند إنباتها لما يعظم قدرها، وتشرف منزلتها عند الخلق عند النبات، وكذلك المؤمن حي(١٠) لعلو قدره عند الناس، [ والكافر ميت(١١) لدون منزلته عند الناس ](١٢)، فكذلك سبحانه سمى [ نفسه ](١٣) حيا لعظمته وجلاله وكبريائه. وعلى [ هذا ](١٤) يخرج قوله في الشهداء حيث قال :﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾ [البقرة: ١٥٤] أي مكرمون معظمون مشرفون عند ربهم.
وقوله تعالى :﴿القيوم﴾ ؛ قال بعضهم : هو القائم على كل نفس بما كسبت، وقال آخرون :﴿القيوم﴾ الحافظ. وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : هو القيام. كله يرجع إلى واحد : القائم والقيوم والقيام ؛ يقال : فلان قائم على أمر فلان ؛ أي يحفظه حتى لا يغيب عنه من أمره. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :( إن اسم الله الأعظم ﴿الحي القيوم﴾ ).