التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم صرح - سبحانه - بعد ذلك بتسلسل هذه الصفوة الكريمة بعضها من بعض فقال ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ وأصل الذرية - كما يقول القرطبي - فعلية من الذر، لأن الله - تعالى - أخرج الخلق من صلب آدم كالذر حين أشهدهم على أنفسهم - وقيل هو مأخوذ من ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءًا خلقهم، ومنه الذرية وهى نسل الثقلين ".
والمعنى : أن أولئك المصطفين الأخيار بعضهم من نسل بعض، فهم متصلو النسب، فنوح من ذرية آدم، وآل إبراهيم من ذرية نوح، وآل عمران من ذرية آل إبراهيم، فهم جميعا سلسلة متصلة الحلقات فى النسب، والخصال الحميدة.
وقوله ﴿ذُرِّيَّةً﴾ منصوب على الحال من آل إبراهيم وآل عمران. ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله :﴿والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أى هو - سبحانه - سميع لأقوال عباده فى شأن هؤلاء المصطفين الأخيار وفى شأن غيرهم عليم بأحوال خلقه علما تاما بحيث لا تخفى عليه خافية تصدر عنهم.
والجملة الكريمة تذييل مقرر لمضمون ما قبلها، ومؤكد له.
والمعنى : أن أولئك المصطفين الأخيار بعضهم من نسل بعض، فهم متصلو النسب، فنوح من ذرية آدم، وآل إبراهيم من ذرية نوح، وآل عمران من ذرية آل إبراهيم، فهم جميعا سلسلة متصلة الحلقات فى النسب، والخصال الحميدة.
وقوله ﴿ذُرِّيَّةً﴾ منصوب على الحال من آل إبراهيم وآل عمران. ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله :﴿والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أى هو - سبحانه - سميع لأقوال عباده فى شأن هؤلاء المصطفين الأخيار وفى شأن غيرهم عليم بأحوال خلقه علما تاما بحيث لا تخفى عليه خافية تصدر عنهم.
والجملة الكريمة تذييل مقرر لمضمون ما قبلها، ومؤكد له.