تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٤ وقوله تعالى :﴿ذرية بعضها من بعض﴾ قيل :﴿بعضها من بعض﴾ في النسب من ذرية آدم، ثم من ذرية نوح، ثم من ذرية إبراهيم عليه السلام وقيل : بعضهم [ من ](١) ذرية بعض، وقيل : بعضهم من جوهر بعض، فلا تتكبروا، كقوله :﴿والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض﴾ [النساء: ٢٥] منع الحر عن التعاظم على العبد.
واختلف في الذرية، قال بعضهم : الذرية الأولاد والآباء /٥٨-أ/ كقوله :﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ [الإسراء: ٣] وكانوا الأولاد والآباء. والذرية مأخوذة من ذرأ يذرأ وهي(٢) الخلقة، وقيل : الذرية الأولاد خاصة، يقال : ذرية فلان إنما يراد أولاده خاصة، دليله قوله :﴿هب لي من لدنك ذرية طيبة﴾ [آل عمران: ٣٨] وقوله :﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ [آل عمران: ٣٦].
واختلف في الآل : قيل : آل الرجل المتصلون به، وقيل : آل الرجل أتباعه، وقيل : أقرباؤه. وروي أن النبي ﷺ : قال :( كل تقي فهو من آلي ) [ بنحوه الطبراني في الصغير ٣١٠ ] وقيل : إن عمران من ولد سليمان بن داود عليه السلام.
١ من م..
٢ في الأصل وم: وهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى