كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ﴾؛ وذلك أنَّها كانت تظُنُّ وقتَ النَّذر أنَّ ما في بطنِها ذكراً؛ فلما ولدَت أنثى توهَّمت أن لا تُقْبَلَ منها؛ فـ ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ﴾، وكان هذا القولُ منها على وجهِ الاعتذار؛ لأنَّ سَعْيَ الأُنثى أضعفُ وعقلَها أنقصُ.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾، وكانوا لا يحرِّرون النساءَ لِخدمة البيتِ لِمَا يلحقهُنَّ من الحيْضِ والنِّفاسِ. قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ﴾؛ هو من قولِ المرأةِ؛ معناهُ: ليسَ الذكرُ كالأنثى في خدمةِ البيتِ؛ لأن الأُنثى عورةٌ فلا تصلُح لِما يصلحُ له الذكرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾؛ أي خَادِمَ الرَّب بلُغتهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾؛ أي إنِّي أمنعُها وولدَها بكَ إنْ كان لَها ولدٌ من الشيطانِ الرَّجيمِ. الرَّجيمُ: المرجُوم وهو المطرودُ من رحمةِ الله تعالى. وعن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلاَّ وَلِلشَّيْطَانِ طَعْنَةٌ فِي جَنْبهِ حِيْنَ يُوْلَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارخاً مِنَ الشِّيْطَانِ الرَّجِيْمِ، إلاَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا عليه السلام، إقْرَؤُا إنْ شِئْتُمْ: وَإنِّي أعِيْذُهَا بكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "قرأ عليٌّ والنخعي وابنُ عامرٍ: (وَضَعْتُ) بضم التاء.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾، وكانوا لا يحرِّرون النساءَ لِخدمة البيتِ لِمَا يلحقهُنَّ من الحيْضِ والنِّفاسِ. قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ﴾؛ هو من قولِ المرأةِ؛ معناهُ: ليسَ الذكرُ كالأنثى في خدمةِ البيتِ؛ لأن الأُنثى عورةٌ فلا تصلُح لِما يصلحُ له الذكرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾؛ أي خَادِمَ الرَّب بلُغتهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾؛ أي إنِّي أمنعُها وولدَها بكَ إنْ كان لَها ولدٌ من الشيطانِ الرَّجيمِ. الرَّجيمُ: المرجُوم وهو المطرودُ من رحمةِ الله تعالى. وعن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلاَّ وَلِلشَّيْطَانِ طَعْنَةٌ فِي جَنْبهِ حِيْنَ يُوْلَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارخاً مِنَ الشِّيْطَانِ الرَّجِيْمِ، إلاَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا عليه السلام، إقْرَؤُا إنْ شِئْتُمْ: وَإنِّي أعِيْذُهَا بكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "قرأ عليٌّ والنخعي وابنُ عامرٍ: (وَضَعْتُ) بضم التاء.