بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾ أي ولدت فإذا هي أنثى ﴿قَالَتْ رَبّ إِنّي وَضَعْتُهَا أنثى﴾ يعني ولدتها جارية ﴿والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر، ﴿والله أعلم بما وَضَعْتُ﴾، بجزم العين، وضم التاء، يعني أن المرأة قالت : والله أعلم بما وَضَعْتُ، والباقون بنصب العين وسكون التاء، فيكون هذا قول الله إنه يعلم بما وضعت تلك المرأة. ثم قال تعالى :﴿وَلَيْسَ الذكر كالأنثى﴾ في الخدمة.
قال بعضهم : هذا قول الله لمحمد ﷺ ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ يا محمد. وقال بعضهم : هي كلمة المرأة، أنها قالت :﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ في الخدمة. وقال مقاتل : فيها تقديم، فكأنه يقول : قالت رب إني وَضعَتُهَا أُنْثى، وليس الذكر كالأنثى، ﴿والله أعلم بما وضعت﴾، ثم قالت :﴿وإني سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ يعني خادم الرب بلغتهم ﴿وإني أُعِيذُهَا بِكَ﴾ يعني أعصمها وأمنعها بك ﴿وَذُرّيَّتَهَا﴾ إن كان لها ذرية ﴿مِنَ الشيطان الرجيم﴾ يعني الملعون. ويقال : المطرود من رحمة الله. ويقال :﴿الرجيم﴾ بمعنى المرجوم كما قال :﴿وجعلناها رُجُوماً للشياطين﴾ [الملك: ٥].
حدثنا أبو الليث، قال : حدثنا الخليل بن أحمد القاضي. قال : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال :« مَا مِنْ مَوُلُودٍ يُولَدُ إلاَّ والشَّيْطَانُ يَنْخَسُهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخَاً مِنْ الشَّيْطَانِ، إلاَّ مَرْيَمَ وَاْبْنَها عِيسَى عَلَيْهِما السَّلامُ »، قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم :﴿وإني أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرّيَّتَهَا مِنَ الشيطان الرجيم﴾ وقال الزجاج : معنى قوله ﴿إِذْ﴾ يعني إن الله اختار آل عمران، ﴿إِذْ قَالَتِ امرأت عمران﴾ : واصطفاهم، إذ قالت الملائكة.
وقال أبو عبيدة : معناه قالت امرأة عمران، وقالت الملائكة و«إذ » زيادة. وقال الأخفش : معناه واذكر إذ قالت امرأة عمران، واذكر إذ قالت الملائكة، وقال أهل اللغة : المحرر والعتيق في اللغة بمعنى واحد.
قال بعضهم : هذا قول الله لمحمد ﷺ ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ يا محمد. وقال بعضهم : هي كلمة المرأة، أنها قالت :﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ في الخدمة. وقال مقاتل : فيها تقديم، فكأنه يقول : قالت رب إني وَضعَتُهَا أُنْثى، وليس الذكر كالأنثى، ﴿والله أعلم بما وضعت﴾، ثم قالت :﴿وإني سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ يعني خادم الرب بلغتهم ﴿وإني أُعِيذُهَا بِكَ﴾ يعني أعصمها وأمنعها بك ﴿وَذُرّيَّتَهَا﴾ إن كان لها ذرية ﴿مِنَ الشيطان الرجيم﴾ يعني الملعون. ويقال : المطرود من رحمة الله. ويقال :﴿الرجيم﴾ بمعنى المرجوم كما قال :﴿وجعلناها رُجُوماً للشياطين﴾ [الملك: ٥].
حدثنا أبو الليث، قال : حدثنا الخليل بن أحمد القاضي. قال : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال :« مَا مِنْ مَوُلُودٍ يُولَدُ إلاَّ والشَّيْطَانُ يَنْخَسُهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخَاً مِنْ الشَّيْطَانِ، إلاَّ مَرْيَمَ وَاْبْنَها عِيسَى عَلَيْهِما السَّلامُ »، قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم :﴿وإني أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرّيَّتَهَا مِنَ الشيطان الرجيم﴾ وقال الزجاج : معنى قوله ﴿إِذْ﴾ يعني إن الله اختار آل عمران، ﴿إِذْ قَالَتِ امرأت عمران﴾ : واصطفاهم، إذ قالت الملائكة.
وقال أبو عبيدة : معناه قالت امرأة عمران، وقالت الملائكة و«إذ » زيادة. وقال الأخفش : معناه واذكر إذ قالت امرأة عمران، واذكر إذ قالت الملائكة، وقال أهل اللغة : المحرر والعتيق في اللغة بمعنى واحد.