زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ قرأ ابن عامر، وعاصم إلا حفصا ويعقوب :﴿بِمَا وَضَعْتُ﴾ بإسكان العين وضم التاء، وقرأ الباقون بفتح العين، وجزم التاء، قال ابن قتيبة : من قرأ بجزم التاء، وفتح العين فيكون في الكلام تقدير وتأخير، تقديره : إني وضعتها أنثى، وليس الذكر كالأنثى، والله أعلم بما وضعت. ومن قرأ بضم التاء، فهو كلام متصل من كلام أمّ مريم.
قوله تعالى :﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأنثَى﴾ من تمام اعتذارها، ومعناه : لا تصلح الأنثى لما يصلح له الذكر، من خدمته المسجد، والإقامة فيه، لما يلحق الأنثى من الحيض، والنفاس. قال السدي : ظنت أن ما في بطنها غلام، فلما وضعت جارية، اعتذرت. ومريم : اسم أعجمي، وفي الرجيم قولان : أحدهما : الملعون، قاله قتادة. والثاني : أنه المرجوم بالحجارة، كما تقول : قتيل بمعنى مقتول، قاله أبو عبيدة، فعلى هذا : سمي رجيما، لأنه يرمى بالنجوم.
قوله تعالى :﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأنثَى﴾ من تمام اعتذارها، ومعناه : لا تصلح الأنثى لما يصلح له الذكر، من خدمته المسجد، والإقامة فيه، لما يلحق الأنثى من الحيض، والنفاس. قال السدي : ظنت أن ما في بطنها غلام، فلما وضعت جارية، اعتذرت. ومريم : اسم أعجمي، وفي الرجيم قولان : أحدهما : الملعون، قاله قتادة. والثاني : أنه المرجوم بالحجارة، كما تقول : قتيل بمعنى مقتول، قاله أبو عبيدة، فعلى هذا : سمي رجيما، لأنه يرمى بالنجوم.